د. معتز صلاح الدين: استقلال طاجيكستان جسر لمستقبل أكثر سلامًا وتعاونًا بين الشعوب
كتبت آية معتز صلاح الدين
أكد الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة، أن العلاقات المصرية الطاجيكية تمتلك مقومات واسعة للتعاون في مجالات الثقافة والفكر والحوار بين الحضارات، مشيرًا إلى أن القيم الإنسانية المشتركة تمثل جسرًا للتقارب بين الشعبين.
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر «طاجيكستان 35 عامًا من الاستقلال الوطني والإنجاز التاريخي»، الذي أقيم بالقاهرة بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية طاجيكستان، حيث وجه التهنئة إلى السفير برويز مزازادة، سفير طاجيكستان بالقاهرة، وإلى القيادة والشعب الطاجيكي، متمنيًا مزيدًا من الأمن والاستقرار والازدهار.
ونقل الدكتور معتز صلاح الدين تحية وتهنئة المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤسس مؤسسة رسالة السلام العالمية، إلى الرئيس إمام علي رحمن، رئيس جمهورية طاجيكستان، والشعب الطاجيكي والسفارة الطاجيكية بالقاهرة.
وأوضح أن ذكرى الاستقلال تمثل محطة مهمة في تاريخ طاجيكستان، وتعكس ما حققه الشعب الطاجيكي خلال 35 عامًا من بناء الدولة وتعزيز الاستقرار والحضور الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن الاحتفال بهذه المناسبة يمثل أيضًا فرصة للنظر إلى المستقبل وما يمكن أن تحمله السنوات المقبلة من تعاون وشراكات جديدة.
وأشار رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى أن مشاركته في المؤتمر تأتي بعد لقاء جمعه مؤخرًا، برفقة وفد من المؤسسة، بالسفير برويز مزازادة وعدد من قيادات السفارة، موضحًا أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون في مجالات السلام والثقافة والحوار بين الحضارات.
وأضاف أن اللقاء كشف عن مساحات واسعة للتعاون بين المؤسسة والمؤسسات الأكاديمية والفكرية والثقافية في طاجيكستان، بالتنسيق مع سفارة طاجيكستان بالقاهرة، لافتًا إلى إمكانية تنظيم فعاليات مشتركة تسهم في نشر ثقافة السلام والتسامح والأخوة الإنسانية.
وأشاد الدكتور معتز صلاح الدين بما طرحه السفير الطاجيكي بشأن الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع مصر وطاجيكستان، وإسهامات عدد من العلماء والمفكرين الطاجيك في الحضارة المصرية، مؤكدًا أن العلاقات بين الدول لا تقوم على السياسة وحدها، وإنما تمتد جذورها إلى الثقافة والتاريخ والفكر والقيم الإنسانية المشتركة.
وأكد أن مؤسسة رسالة السلام العالمية، منذ تأسيسها على يد المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، تعمل على الدعوة إلى ترسيخ القيم القرآنية وفي مقدمتها السلام والرحمة والعدل والتسامح والتعاون والأخوة الإنسانية، باعتبارها مبادئ قادرة على بناء جسور التواصل بين الشعوب والحضارات.
وثمّن رئيس مجلس أمناء المؤسسة تجربة طاجيكستان في تقديم نموذج للإسلام الوسطي المعتدل، مشددًا على أن تصحيح الصورة الحقيقية للإسلام مسؤولية مشتركة في مواجهة التطرف والكراهية والصراعات التي يشهدها العالم.
وقال إن قوة الأديان لا تكمن في الصراع بينها، وإنما في قدرتها على جمع الإنسان حول قيم الخير والرحمة والسلام، وتعزيز الحوار والتفاهم والتعايش بين مختلف الشعوب.
وأعرب الدكتور معتز صلاح الدين عن تقديره للرئيس إمام علي رحمن والحكومة والشعب الطاجيكي والسفارة الطاجيكية بالقاهرة، مشيدًا بجهود السفارة في تعزيز جسور التواصل بين مصر وطاجيكستان.
وأكد استعداد مؤسسة رسالة السلام العالمية، بما تمتلكه من حضور إعلامي وفكري في نحو 50 دولة حول العالم، للمساهمة في التعريف بالفعاليات الثقافية والفكرية التي تنظمها السفارة الطاجيكية بالقاهرة، ودعم وصول رسائلها إلى نطاق أوسع في مصر والعالم العربي.
وأشار إلى أن دعوة السفير برويز مزازادة للمؤسسة للمشاركة في احتفالات الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال طاجيكستان تعكس رغبة مشتركة في توسيع مجالات التعاون الثقافي والفكري وبناء شراكات مستدامة بين الجانبين.
واختتم الدكتور معتز صلاح الدين كلمته بالتأكيد على أن مرور 35 عامًا على استقلال طاجيكستان ليس مجرد استعادة لمحطة تاريخية، وإنما احتفاء بالإنسان الطاجيكي وحضارته وثقافته وقدرته على صناعة المستقبل، مؤكدًا أن هذه السنوات تمثل جسرًا نحو مرحلة جديدة من القوة والسلام والتعاون.
وشدد على أن البعد الجغرافي بين مصر وطاجيكستان لا يمثل عائقًا أمام التقارب، في ظل قدرة الحضارة والثقافة والقيم الإنسانية المشتركة على جمع الشعبين في طريق واحد يقوم على السلام والمحبة والتسامح والرحمة والأخوة الإنسانية.
