انتشال جثمان غريق بالدقهلية وكشف هويته بعد ساعات من الغموض
أسدل الستار على حالة من الغموض التي أحاطت بالعثور على جثمان غريق في مياه البحر الصغير بمدينة منية النصر بمحافظة الدقهلية، بعدما نجحت الأجهزة المعنية في تحديد هوية المتوفى والتوصل إلى أسرته، لتتحول الواقعة من لغز إلى قصة إنسانية تحمل في طياتها تفاصيل حزينة عن رجل غاب عن منزله ولم يعد.
وتبين من خلال التحريات أن الجثمان يعود للحاج منير عبد الحميد محمد محمد البرعي، البالغ من العمر خمسة وستين عامًا، والمقيم بقرية ميت الحلوج التابعة لمركز دكرنس. وكان الفقيد قد تغيب عن أسرته منذ فجر يوم الجمعة الماضية، ما دفع ذويه للبحث عنه في مختلف الأماكن دون جدوى، قبل أن تنتهي رحلة البحث بالعثور عليه جثمانًا هامدًا.
وبحسب روايات أفراد أسرته، فإن الراحل كان يعاني من مرض السكري، وكان معتادًا التوجه بشكل يومي إلى ترعة البحر الصغير القريبة من محل إقامته، حيث كان يحرص على الوضوء والصلاة في هذا المكان. وتشير التقديرات الأولية إلى أنه ربما تعرض لحادث سقوط مفاجئ في المياه، ما أدى إلى غرقه، قبل أن تجرفه التيارات ليظهر لاحقًا بالقرب من كوبري الفرنساوي بمدينة منية النصر.
وتعود بداية الواقعة إلى تلقي الجهات الأمنية بلاغًا يفيد بالعثور على جثمان طافٍ على سطح المياه دون وجود أوراق تثبت هويته، وعلى الفور انتقلت قوة من الأجهزة المختصة إلى موقع البلاغ، حيث تم انتشال الجثمان ونقله إلى مستشفى منية النصر المركزي، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ومع تكثيف جهود البحث والتحري، تم التوصل إلى هوية المتوفى، حيث تعرفت أسرته عليه، لتبدأ مرحلة جديدة من الإجراءات التي تتولاها النيابة العامة، والتي تواصل تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الواقعة بشكل كامل، إلى جانب قيام الجهات الطبية المختصة بتحديد السبب الدقيق للوفاة.
وتبقى هذه الواقعة تذكيرًا مؤلمًا بأهمية توخي الحذر، خاصة في الأماكن القريبة من المجاري المائية، لاسيما لكبار السن أو من يعانون من أمراض مزمنة قد تعرضهم لمخاطر مفاجئة. وفي الوقت ذاته، تعكس سرعة تحرك الأجهزة المعنية وقدرتها على كشف هوية الجثمان في وقت وجيز، بما يسهم في إنهاء معاناة الأسر التي تعيش لحظات من القلق والترقب.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.
