recent
عـــــــاجــــل

اجتماع تحضيري في إندونيسيا للإعداد لمؤتمر حول فكر علي محمد الشرفاء الحمادي

 

اجتماع تحضيري في إندونيسيا للإعداد لمؤتمر حول فكر علي محمد الشرفاء الحمادي

اجتماع تحضيري في إندونيسيا للإعداد لمؤتمر حول فكر علي محمد الشرفاء الحمادي


 بالتنسيق مع خريجي الأزهر في سومطرة وبمشاركة أساتذة التفسير وعلوم القرآن بجامعات لامبونج



كتبت أية معتز صلاح الدين

في إطار الحراك العلمي والفكري المتواصل حول الدراسات القرآنية والفكر الإصلاحي في إندونيسيا، عقد ممثلو مؤسسة رسالة السلام العالمية في مدينة لامبونج اجتماعًا تحضيريًا موسعًا، لبحث الترتيبات الخاصة بتنظيم مؤتمر مرتقب يتناول فكر المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، وذلك بالتنسيق مع خريجي الأزهر الشريف في جزيرة سومطرة، وبمشاركة عدد من الأكاديميين والمتخصصين في التفسير وعلوم القرآن بجامعات لامبونج.


ويأتي الاجتماع ضمن سلسلة من التحركات العلمية التي تستهدف التعريف بمؤلفات الشرفاء الحمادي وطرحها للنقاش في الأوساط الأكاديمية والدينية والثقافية الإندونيسية، من خلال فتح مساحات للحوار حول القضايا التي يتناولها مشروعه الفكري، وما يرتبط بفهم القرآن الكريم ومقاصده والقيم التي تؤكد عليها رسالته.


وقال الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، إن الاجتماع يمثل خطوة أساسية في الإعداد للمؤتمر المزمع عقده خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الهدف من الفعالية يتمثل في تقديم قراءة فكرية وعلمية لمؤلفات علي محمد الشرفاء الحمادي، وإتاحة الفرصة أمام المتخصصين والباحثين لمناقشة رؤيته الإصلاحية وما تطرحه من قضايا تتصل بالقرآن الكريم وتصحيح المفاهيم الدينية.


وأضاف أن التحضيرات للمؤتمر تركز على عدد من المحاور، من بينها مفهوم العودة إلى القرآن الكريم، وضرورة فهم آياته في إطار مقاصدها، إلى جانب إبراز القيم التي تقوم عليها الرسالة القرآنية، وفي مقدمتها الرحمة والعدل والسلام والتعايش والتعاون بين الناس.


وشهد الاجتماع مشاركة عدد من الشخصيات الأكاديمية والدينية والثقافية، من بينهم الأستاذ أبو عزام آرياسين، رئيس مؤسسة دار الفتح لامبونج ومستشار مركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية والعربية في لامبونج، إلى جانب الأستاذ محمود حنبلي، نائب مدير مركز الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية والعربية في لامبونج.


كما شارك الأستاذ الدكتور محمد نور خالص والأستاذ الدكتور أحمد مسلم، وهما من أساتذة التفسير وعلوم القرآن في جامعات لامبونج، ومستشارا مؤسسة رسالة السلام العالمية في المدينة، الأمر الذي أضفى على الاجتماع بعدًا أكاديميًا متخصصًا، وفتح المجال أمام مناقشة الموضوعات المقترحة للمؤتمر من منظور علمي يرتبط بالدراسات القرآنية.


ويعكس حضور أساتذة التفسير وعلوم القرآن إلى جانب ممثلي المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية اهتمامًا متزايدًا بطرح مؤلفات المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي للنقاش داخل البيئة الأكاديمية الإندونيسية، خاصة في ظل التواصل المستمر بين مؤسسة رسالة السلام العالمية وعدد من الجامعات والمعاهد والمراكز العلمية.


العودة إلى القرآن محور رئيسي للمؤتمر المرتقب


وأوضح الدكتور تامر الغزاوي أن فكرة المؤتمر جاءت عقب دراسة عدد من مؤلفات ورؤى الشرفاء الحمادي، وما تتضمنه من دعوة إلى إعادة النظر في بعض المفاهيم الدينية من خلال الرجوع إلى القرآن الكريم، باعتباره المرجع الأساسي لفهم الرسالة الإسلامية ومقاصدها.


وأشار إلى أن مشروع الشرفاء الحمادي، وفق ما تطرحه مؤلفاته، لا يتعامل مع العودة إلى القرآن باعتبارها مجرد تلاوة للنصوص، وإنما يركز على ضرورة فهم هدايات القرآن ومقاصده وتحويل القيم التي يدعو إليها إلى منهج في حياة الإنسان والمجتمع.


وأضاف أن هذه الرؤية تضع قيم الرحمة والسلام والعدل والتسامح والتعايش في صدارة النقاش، إلى جانب الدعوة إلى نبذ العنف والتطرف، وهو ما يجعلها، بحسب تعبيره، موضوعًا مناسبًا للحوار الأكاديمي بين المتخصصين في علوم القرآن والباحثين والمهتمين بالفكر الإسلامي.


ومن المقرر أن يوفر المؤتمر المرتقب مساحة للنقاش وتبادل الآراء حول عدد من القضايا التي تتضمنها مؤلفات الشرفاء الحمادي، مع إمكانية تناولها من زوايا متعددة، تجمع بين الدراسات القرآنية والبحث الفكري والنقاش الأكاديمي.


نشاط متزامن بين لامبونج ومالانج


وفي سياق متصل، كشف الدكتور تامر الغزاوي عن وجوده حاليًا في مدينة مالانج بإقليم جاوة الشرقية، لمواصلة نشاط مؤسسة رسالة السلام العالمية هناك، من خلال التواصل مع الجامعات والمعاهد والمؤسسات التعليمية، والعمل على التعريف برسالة المؤسسة والفكر الذي تتبناه في مجال الدراسات القرآنية.


وأوضح أن النشاط في مالانج يتزامن مع التحركات الجارية في مدينة لامبونج بجزيرة سومطرة، بما يعكس توسع نطاق التواصل العلمي والثقافي للمؤسسة داخل إندونيسيا، وعدم اقتصاره على منطقة جغرافية واحدة.


وأشار إلى أن التحرك بين مالانج ولامبونج يمثل جزءًا من خطة تستهدف التواصل مع أكبر عدد ممكن من المؤسسات العلمية والتعليمية والباحثين والمهتمين بالدراسات القرآنية، لافتًا إلى أن المسافة بين المدينتين تستغرق بالطائرة نحو أربع ساعات تقريبًا، إلا أن البعد الجغرافي لم يحل دون استمرار التنسيق بين فرق العمل والجهات المشاركة في الأنشطة.


وأكد الغزاوي أن تزامن النشاط في جاوة وسومطرة يمثل تطورًا في مسار عمل مؤسسة رسالة السلام العالمية داخل إندونيسيا، خصوصًا مع اتساع دائرة التواصل لتشمل الجامعات والمعاهد وأساتذة التفسير وعلوم القرآن وخريجي الأزهر الشريف.


تعاون مع خريجي الأزهر في سومطرة


ويكتسب التنسيق مع خريجي الأزهر الشريف في جزيرة سومطرة أهمية خاصة في الإعداد للمؤتمر، لما يمثله خريجو المؤسسات الأزهرية من حضور علمي في عدد من الأوساط الدينية والتعليمية الإندونيسية.


ويستهدف التعاون الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والدينية المتخصصة في مناقشة المحاور التي يتضمنها المؤتمر، إلى جانب إتاحة مؤلفات الشرفاء الحمادي أمام شريحة من الباحثين والمهتمين بالدراسات الإسلامية والقرآنية.


ومن المنتظر أن يشكل المؤتمر المرتقب في لامبونج محطة جديدة في سلسلة الأنشطة الرامية إلى التعريف بمشروع الشرفاء الحمادي الفكري في إندونيسيا، خاصة مع مشاركة أساتذة متخصصين في التفسير وعلوم القرآن، إلى جانب المؤسسات التعليمية والثقافية وخريجي الأزهر.


ويأتي هذا التحرك بالتوازي مع مجموعة من الأنشطة الأخرى التي تشهدها المؤسسات العلمية الإندونيسية، من بينها إتاحة مؤلفات الشرفاء الحمادي في المكتبات الجامعية، وإدراج بعض كتبه ضمن البرامج الدراسية في المؤسسات التعليمية، بما يفتح المجال أمام الطلاب والباحثين للتعرف إلى إنتاجه الفكري ومناقشة أطروحاته.


ويؤكد منظمو الاجتماع أن المؤتمر لا يستهدف تقديم قراءة أحادية لمؤلفات الشرفاء الحمادي، وإنما يسعى إلى خلق مساحة للحوار العلمي حول الأفكار التي تطرحها، وفتح النقاش أمام الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في علوم القرآن والفكر الإسلامي.


ومع استمرار التحضيرات في لامبونج، بالتزامن مع النشاط الذي تقوم به مؤسسة رسالة السلام العالمية في مالانج، تتجه الجهود إلى توسيع دائرة المشاركة في المؤتمر المرتقب، بما يعزز التواصل بين المؤسسات العلمية والثقافية في إندونيسيا، ويمنح الدراسات القرآنية والفكر الإسلامي المعاصر مساحة جديدة للنقاش والتفاعل الأكاديمي.




اجتماع تحضيري في إندونيسيا للإعداد لمؤتمر حول فكر علي محمد الشرفاء الحمادي


google-playkhamsatmostaqltradent