تكامل طبي بمستشفيات طنطا الجامعية ينجح في استئصال ورم سرطاني متقدم لطفل
كتب حسين الحانوتي
نجح فريق طبي بمستشفى سرطان الأطفال الجامعي بجامعة طنطا في تنفيذ مرحلة مهمة من الخطة العلاجية لطفل يبلغ من العمر عامًا ونصف العام، كان يعاني من ورم سرطاني من الدرجة الرابعة، وذلك من خلال تعاون متكامل بين فرق أورام الأطفال وجراحة الأورام وزرع النخاع العظمي.
بدأت رحلة علاج الطفل بتلقي جرعات مكثفة من العلاج الكيماوي للسيطرة على الخلايا السرطانية وتقليص حجم الورم، تمهيدًا للتدخل الجراحي. وبعد تحسن الحالة وتهيئتها للجراحة، تمكن الفريق الطبي من استئصال الورم بالكامل، إلى جانب إزالة الغدد الليمفاوية المصابة الموجودة في البطن.
وأكد الدكتور محمد حسين محمود، رئيس جامعة طنطا، أن هذا النجاح يعكس مستوى التكامل بين التخصصات الطبية داخل المستشفيات الجامعية، مشيرًا إلى أن تطوير خدمات مستشفى سرطان الأطفال يأتي في إطار توجيهات الدولة للارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتعزيز قدرة المستشفيات الجامعية على تقديم الرعاية الطبية المتخصصة.
وأوضح أن جامعة طنطا تعمل على ترسيخ مكانة مستشفياتها الجامعية كمراكز طبية مرجعية تخدم أبناء إقليم الدلتا، خاصة في التعامل مع الحالات الدقيقة والمعقدة، وتوفير مراحل العلاج المختلفة داخل الإقليم بما يقلل حاجة المرضى إلى الانتقال لمحافظات أخرى.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن مستشفى سرطان الأطفال الجامعي يمثل أحد المكونات الرئيسية لمنظومة المستشفيات الجامعية، ويقدم خدمات تخصصية متقدمة للأطفال المصابين بالأورام، مؤكدًا استمرار دعم المستشفى وتطوير إمكاناته وتجهيزاته بما يعزز قدرته على تقديم رعاية طبية عالية الجودة.
وقال الدكتور محمد حنتيرة، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، إن التنسيق المستمر بين فرق أورام الأطفال والجراحة وزرع النخاع كان عنصرًا أساسيًا في التعامل مع الحالة، موضحًا أن الخطة العلاجية انتقلت من العلاج الكيماوي المكثف إلى الاستئصال الجراحي الكامل للورم والغدد الليمفاوية المصابة.
وأضاف أن فريق زرع النخاع بدأ تجهيز الطفل للمرحلة التالية من العلاج، من خلال إجراء التحضيرات اللازمة وفصل الخلايا الجذعية، تمهيدًا لإجراء زراعة النخاع الذاتي وفقًا للبروتوكول العلاجي المحدد للحالة.
ووجه حنتيرة الشكر إلى الفريق الجراحي الذي أجرى العملية بقيادة الدكتور أحمد الجندي، وبمشاركة الدكتور محمود ضرغام والدكتور أحمد يحيى والدكتور أحمد منصور، إلى جانب فرق التخدير والعناية المركزة والتمريض ومكافحة العدوى، تقديرًا لدورهم في إنجاح هذه المرحلة الدقيقة من العلاج.
من جانبه، أشاد الدكتور حسن التطاوي، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، بالتعاون بين مختلف التخصصات الطبية، مؤكدًا أن هذا النموذج يعزز قدرة مستشفى سرطان الأطفال على التعامل مع الحالات المعقدة، ويوفر مسارًا علاجيًا متكاملًا للأطفال داخل محافظة الغربية.
وأكد الدكتور عبد الرحمن المشد، المدير التنفيذي لمستشفى سرطان الأطفال الجامعي، أن المستشفى يعمل على توطين مختلف مراحل علاج أورام الأطفال، بدءًا من التشخيص والعلاج الكيماوي والجراحة وصولًا إلى زراعة النخاع، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الحالة يجسد حجم التعاون بين الفرق الطبية المختلفة.
واختتم المشد بالتأكيد على استمرار المستشفى في تطوير خدماته وتقديم أفضل رعاية ممكنة للأطفال، متمنيًا للطفل الشفاء واستكمال مراحل علاجه بنجاح.
