داكر عبد اللاه يطالب بضمانات حكومية قبل تطبيق البكالوريا المصرية
كتبت هدى العيسوي
أكد المهندس داكر عبد اللاه، القيادي بحزب الشعب الجمهوري، أن تطوير منظومة التعليم يمثل ضرورة أساسية، مشددًا على أن نجاح البكالوريا المصرية لا يرتبط بتغيير نظام الامتحانات أو المسميات، وإنما بمدى قدرة الدولة على معالجة التحديات القائمة والتأكد من جاهزية المدارس والمعلمين والطلاب قبل بدء التطبيق.
وأوضح عبد اللاه أن تطبيق البكالوريا المصرية يمثل تحولًا مهمًا في مستقبل ملايين الطلاب والأسر، ما يستلزم حسم عدد من الملفات الأساسية قبل التنفيذ، وفي مقدمتها مدى ارتباط أزمة الثانوية العامة بنظام الامتحان نفسه، أو بوجود مشكلات أوسع تشمل ارتفاع كثافات الفصول، وعجز المعلمين، وتفاوت الإمكانات بين المدارس، وانتشار الدروس الخصوصية.
وتساءل عن مدى جاهزية المدارس لاستيعاب النظام الجديد، وقدرتها على توفير المعلمين المتخصصين لمختلف المسارات، مؤكدًا أن نجاح أي تجربة تعليمية جديدة يتطلب توفير الإمكانات اللازمة لها قبل تعميمها.
وشدد عبد اللاه على ضرورة وضع قواعد واضحة وموحدة للتقييم الأسبوعي والشهري، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الطلاب، إلى جانب إنشاء منظومة فعالة للتظلمات والرقابة على عمليات التقييم، لمنع التفاوت في تقدير مستويات الطلاب بين المدارس.
كما طالب بتوضيح القدرة الإدارية والمالية على تنظيم فرص امتحانية متعددة، ودراسة انعكاسات احتساب الدرجة الأعلى على تنسيق الجامعات، خاصة في ظل احتمالات زيادة أعداد الطلاب أصحاب المجاميع المرتفعة وما قد يترتب على ذلك من ارتفاع الحدود الدنيا للقبول بالكليات.
ودعا القيادي بحزب الشعب الجمهوري الحكومة إلى تقديم بيانات واضحة ومدعومة بالأرقام حول أعداد المعلمين المطلوب توفيرهم، ونسب جاهزية المدارس، والتكلفة المتوقعة للامتحانات الإضافية، إلى جانب آليات توحيد التقييم وضمان حقوق الطلاب.
وأكد عبد اللاه دعمه لأي نظام يستهدف تحسين جودة التعليم وتحقيق قدر أكبر من العدالة بين الطلاب، لكنه حذر من أن تطبيق نظام جديد دون معالجة المشكلات الأساسية قد يؤدي إلى تغيير شكل الثانوية العامة دون إحداث تغيير حقيقي في منظومة التعليم، قائلًا إن تغيير اسم وشكل الثانوية مع بقاء أزمات المدرسة والمعلم والامتحان والدروس الخصوصية يعني تغيير شكل الثانوية دون تغيير التعليم.
