الإمارات الأولى عربيًا والتاسعة عالميًا في صادرات السلع خلال 2025
كتبت هدى العيسوي
دخلت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة أكبر عشرة مصدرين للسلع في العالم خلال عام 2025، لتتصدر الدول العربية وتحتل المركز التاسع عالميًا، وفق خريطة التجارة العالمية التي نشرها موقع «Visual Capitalist» في سبتمبر الجاري، استنادًا إلى بيانات منظمة التجارة العالمية.
وبلغت صادرات الإمارات من السلع نحو 707 مليارات دولار خلال عام 2025، لتأتي في المركز التاسع عالميًا بعد الصين والولايات المتحدة وألمانيا وهولندا واليابان وكوريا الجنوبية وإيطاليا وفرنسا، بينما جاءت هونغ كونغ في المركز العاشر.
ويستند هذا التصنيف إلى قيمة صادرات السلع فقط، دون احتساب إجمالي التجارة أو تجارة الخدمات، وهو ما يفسر اختلاف ترتيب الإمارات عند المقارنة بمؤشرات التجارة الأخرى.
وبلغ إجمالي تجارة السلع الإماراتية، بما يشمل الصادرات والواردات، نحو 1.33 تريليون دولار خلال العام، لتحتل الدولة المركز الثاني عشر عالميًا وفق هذا المؤشر.
ويعكس دخول الإمارات قائمة أكبر عشرة مصدرين للسلع عالميًا تنامي مكانتها في منظومة التجارة الدولية، ويؤكد نجاح نموذج اقتصادي لا يعتمد فقط على حجم الإنتاج المحلي، وإنما يستفيد أيضًا من الموقع الجغرافي للدولة ودورها كمركز عالمي للتجارة وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية.
وتستفيد الإمارات من موقعها الاستراتيجي عند ملتقى أسواق آسيا وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، إلى جانب امتلاكها شبكة متطورة من الموانئ والمطارات ووسائل النقل والمناطق الحرة والبنية التحتية التجارية، بما عزز قدرتها على استقبال السلع وتخزينها وإعادة توزيعها إلى أسواق مختلفة حول العالم.
وتعد إعادة التصدير أحد المكونات الرئيسية للنموذج التجاري الإماراتي، حيث تتيح الدولة للشركات استخدام أسواقها وموانئها ومناطقها الحرة كنقاط انطلاق للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، بما يمنح التجارة الإماراتية تأثيرًا يتجاوز حجم السوق المحلية.
كما ارتبط صعود الإمارات على خريطة التجارة العالمية بالتوسع في قطاعات اقتصادية متنوعة، من بينها التجارة والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات المالية والصناعة والتكنولوجيا، إلى جانب استمرار أهمية قطاع الطاقة.
ولا يقتصر الحضور التجاري الإماراتي على تجارة السلع، إذ بلغ إجمالي تجارة الخدمات في الدولة نحو 310 مليارات دولار خلال عام 2025، لتحتل الإمارات المركز السابع عشر عالميًا في هذا المؤشر، مدفوعة بالنمو في قطاعات النقل والسفر والخدمات المالية والتجارية والرقمية.
وتبرز هذه الأرقام الطبيعة المتعددة الأبعاد للاقتصاد الإماراتي، الذي يجمع بين الإنتاج والتجارة وإعادة التصدير والخدمات، مستفيدًا من الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية والموانئ والمطارات والخدمات اللوجستية.
ويؤكد تصنيف عام 2025 أن الإمارات أصبحت لاعبًا مؤثرًا في حركة التجارة العالمية، وأن قدرتها على ربط الأسواق وإدارة تدفقات السلع وسلاسل الإمداد تمثل أحد أبرز مصادر قوتها الاقتصادية، لتصبح الدولة العربية الوحيدة التي تدخل قائمة أكبر عشرة مصدرين للسلع في العالم.
