الدكتور السيد الشربيني يكتب: جامعة دمياط تتلألأ في سماء مصر.. لوحة إبداعية في حفل خريجي عام 2026
جامعة دمياط والمسؤل عن اخبار الجامعات المصرية
في عزفٍ وطنيٍّ، وصياغةٍ حضاريةٍ تليق بالجمهورية الجديدة، شهدت جامعة دمياط ليلة تاريخية تألّقت فيها كمنارة علمية شامخة تضيء سماء مصر، مرسّخةً مكانتها المرموقة في صدارة التصنيفات الأكاديمية العالمية والوطنية؛ وانطلاقاً من رؤيتها المخلصة للدولة المصرية وتوجهات القيادة السياسية الحكيمة في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، ترفع الجامعة راية الإبداع والتميز؛ حيث تحولت أروقتها ومنشآتها بمدينة دمياط الجديدة إلى أيقونة ساحرة ومنبعٍ من النور، خلال إقامة حفل التخرج السنوي الاستثنائي لخريجي عام 2026؛ وجاءت هذه الملحمة التنظيمية الكبرى لتتوّج مسيرة عطاء حافلة، وتخلّد ليلة العمر في لوحة إبداعية باهرة تليق بعراقة هذا الصرح العظيم، وبتضحيات أولياء الأمور، وبطموحات خريجيها الذين ينطلقون اليوم كطاقات فاعلة في بناء الوطن.
أثبتت جامعة دمياط خلال هذا المحفل المهيب أنها ليست مجرد ساحة لتلقي المعارف والعلوم بشكلها المجرّد، بل هي قاطرة للتنمية الشاملة ومنارة تضيء سماء مصر، ومؤسسة وطنية راسخة تترجم رؤية الدولة المصرية المستدامة وتوجهات القيادة السياسية إلى واقع ملموس؛ وإن القفزات الهائلة التي حققتها الجامعة في حجز مكانة مرموقة بالتصنيفات العالمية الأكاديمية والبحثية، بفضل منشآتها الحديثة بمدينة دمياط الجديدة وكلياتها النوعية، تجسدت واقعاً حياً برؤية هؤلاء الخريجين وهم يقفون على منصات التتويج، ليكون هذا العرس بمثابة الحصاد الحقيقي والبرهان العملي لتميز الجامعة وصدارتها الدولية؛ وفي هذا السياق، عكس حفل التخرج السنوي نجاح الجامعة الاستراتيجي في تطوير برامجها ومناهجها التعليمية بما يواكب أحدث المتغيرات العالمية والثورة التكنولوجية؛ فالجامعة لم تمنح طلابها مجرد شهادات أكاديمية، بل تقدم للوطن وللأسواق المحلية والدولية جيلًا من الخريجين المسلحين بالكفاءة والابتكار، ليكونوا سفراء حقيقيين لصرحهم الأكاديمي، وطاقات شبابية فاعلة قادرة على قيادة مشروعات البناء والتنمية المستدامة في قلب الجمهورية الجديدة.
شهد الحفل منصة خطابيّة تاريخية تُرجمت فيها الرؤى الأكاديمية والوطنية إلى كلمات ملهمة، رسمت خارطة طريق للخريجين وعكست الاصطفاف الكامل خلف الدولة المصرية؛ تألق الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي رئيس جامعة دمياط فوق المنصة ملقياً كلمةً بليغة ومؤثرة جسدت طرازه الفريد كقائد أكاديمي من العيار الثقيل يحمل فكراً عالمياً بروح إنسانية؛ وفي خطابه الذي حبس الأنفاس، وجّه سيادته تحية إعزاز وتقدير للقيادة السياسية الحكيمة والدولة المصرية، وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مثمناً الرعاية البالغة التي توليها القيادة السياسية لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي وبناء الإنسان في الجمهورية الجديدة.
كما أفاض الدكتور حمدان ربيع في الحديث عن مستقبل الخريجين، مؤكداً لهم بكلمات أبويّة حانية وواثقة أنهم يمثلون سفراء الجامعة الذين تم تأهيلهم بمعايير دولية تجعلهم قادرين على اقتحام سوق العمل بكفاءة، وقيادة مشروعات التنمية؛ وشدد على أن تميز الجامعة الملموس في التصنيفات العالمية يضع على عاتقهم مسؤولية وطنية كبرى ليكونوا القوة الدافعة وسواعد البناء المخلصة للدولة في مرحلة الانطلاق نحو المستقبل والتنمية المستدامة.
توج الأستاذ الدكتور محمد عبده عماشة جهوده بإلقاء كلمة ملهمة ومؤثرة خلال حفل الخريجين، وجه فيها رسائل داعمة للشباب وعبر عن فخره بمسيرتهم وتطلعه لإسهاماتهم المستقبلية في بناء الوطن؛ ويأتي هذا الحدث تجسيداً لقيادته قطاع التعليم والطلاب بنشاط دؤوب وعين فنية واعية، مترجماً رؤية رئيس الجامعة إلى واقع حي يلمسه الجميع، ومستلهماً التوجيهات السديدة للقيادة السياسية الحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في بناء الإنسان المصري ودعم قضايا الشباب وتأهيل الخريجين، برعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوه لتطوير جودة العملية التعليمية والأنشطة الطلابية بالجامعات المصرية؛ حيث أشرف بنفسه على أدق الترتيبات التنظيمية والجمالية ليخرج الحفل كسيمفونية متناغمة تعكس الرقي الأكاديمي، محققاً نجاحاً إدارياً متميزاً يضاف إلى مسيرته المخلصة لخدمة الجامعة والوطن.
وبصفته رمزاً للعطاء ومؤسساً ملهماً، شهدت المنصة كلمة وفاء حارة من الأستاذ الدكتور رمضان الطنطاوي رئيس جامعة دمياط الأسبق، والذي عبّر فيها عن بالغ سعادته وتأثره بما تشهده الجامعة اليوم من رفعة وتألق عالمي، مؤكداً أن تواصل الأجيال القيادية وتماسك الرؤى هو السر وراء هذا النجاح الذي يثبت عراقة جامعة دمياط ومكانتها الشامخة في قلب الوطن.
وجّه الاستاذ الدكتور محمد شهاب نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث في كلمته رسالة قوية للخريجين حول أهمية استكمال مسيرة العلم، مستعرضاً الطفرات البحثية التي حققتها الجامعة عالمياً، ودعا الشباب لاستغلال هذه البيئة الأكاديمية المتطورة لمواصلة الابتكار والبحث العلمي الذي يخدم خطط الدولة المصرية الإستراتيجية.
تناول الاستاذ الدكتور المتولى سليم نائب رئيس الجامعة لشئون البيئة وخدمة المجتمع في كلمته أهمية الدور المجتمعي والبيئي الذي ينتظر الخريجين، مؤكداً أن بناء الوطن يتطلب شباباً مندمجاً مع قضايا مجتمعه، مشيراً إلى أن الجامعة قد سلّحت أبناءها بالوعي البيئي والمسؤولية المجتمعية ليكونوا نواةً فاعلة في خدمة وبناء مصرنا الغالية تماشياً مع التوجيهات الرئاسية.
لم يكن هذا المحفل المهيب مجرد احتفال عابر، بل تحوّل إلى تظاهرة وطنية وأكاديمية رفيعة المستوى حظيت بتمثيل وتواجد نُخبة من قادة الفكر والمجتمع ورجال الدولة البارزين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ. وقد تعاظمت هيبة المشهد وجلاله بحضور السيد المستشار العسكري ورجال القوات المسلحة البواسل، الذين يمثلون درع الوطن وسياجه الحامي؛ حيث أضفى تواجدهم روحاً وطنيةً وثقةً عارمة في نفوس شباب الخريجين وعائلاتهم؛ كما شهدت الاحتفالية لفتة وفاء استثنائية تجسد عراقة الجامعة وتواصل أجيالها المخلصة؛ حيث تلألأ الحفل بحضور قامات وتاريخ الجامعة من الرؤساء السابقين الذين قادوا مسيرة العطاء بكل إخلاص، وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور علي حمايل، والأستاذ الدكتور طلعت سحلول، والأستاذ الدكتور ممدوح نعمة الله، إلى جانب حضور الأستاذ الدكتور عبد الحميد خضر، نائب رئيس جامعة دمياط السابق؛ وجاء تواجد هذه الرموز الأكاديمية الكبيرة جنباً إلى جنب مع الإدارة الحالية ليعكس الوجه الحضاري والترابط الأسري الفريد لجامعة دمياط؛ واكتمل بهاء المشهد بحضور رفيع المستوى لكتيبة العمل الأكاديمي الحالية من عمداء الكليات والوكلاء ورؤساء الأقسام، وبمشاركة واسعة من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، ونخبة الباحثين المتميزين وتتقدمهم الدكتورة إسراء السيد عاشور، حيث وقف الجميع بكل فخر ليشهدوا حصاد غرسهم وثمرة جهودهم الممتدة عبر السنوات، وتأثير النتاج البحثي والتعليمي المتكامل للجامعة؛ وأضفى هذا الحشد الأكاديمي والنيابي والعسكري طابعاً من المهابة الرسمية والتقدير البالغ لشباب الخريجين، مؤكداً مكانة جامعة دمياط كقوة ناعمة وصرح شامخ يحظى بدعم وتقدير كافة مؤسسات الدولة المصرية.
خلف هذا النجاح الباهر والمظهر المشرف، تلاحمت كفاءة الكلمة مع عبقرية الإدارة التنفيذية لترسم لوحة حضارية منضبطة؛ حيث تولى إدارة وتقديم هذا المحفل المهيب ببلاغة لافتة وحضور خطابي وقور الأستاذ الدكتور محمد ماهر، الأستاذ بكلية الآداب جامعة دمياط، الذي أضفى بفصاحته المعهودة رونقاً أكاديمياً خاصاً على مجريات الفعالية، منتقلاً بين الفقرات بسلاسة وإتقان لغوي فريد عكس العراقة الثقافية للجامعة.وبالتوازي مع هذا الأداء الإذاعي الراقي، وقفت لجان تنظيم حفل الخريجين كفرق عمل مخلصة تخطت بحضورها وتألقها كل التوقعات، مبرهنة على احترافية غاية في الدقة تحت الإشراف والقيادة المباشرة للأستاذة الدكتورة شيرين غلاب، وكيل كلية التربية النوعية لشئون التعليم والطلاب ورئيسة اللجنة المنظمة للحفل؛ حيث أثبتت قدرة فائقة وحنكة إدارية رفيعة المستوى في هندسة أدق تفاصيل الحفل الكبير تزامناً مع الأعداد الغفيرة التي توافدت على حرم الجامعة. وعملت تحت قيادتها باقة مميزة من الكوادر الرفيعة وهم الأستاذة الدكتورة رضوى مصطفى، الأستاذة الدكتورة عبير راغب الاتربى، الأستاذة الدكتورة مروه جاهين، والأستاذة الدكتورة رانيا أبو جلاله والأستاذة الدكتوره علا طلعت.
كما تجسّدت عبقرية المشهد البصري في الدور الاستثنائي والخلاق الذي قاده الأستاذ الدكتور طه الغباشي، الذي صمم الشكل الفني للحفل، وصاغ بتفرد شهادات التقدير والدروع التذكارية في منظومة تشكيلية راقية، بجانب الجهد التنفيذي الرفيع للدكتورة آية شاهين والدكتورة أمل زقزوق والدكتوره شروق احمد والدكتوره إسراء شاهين والدكتوره هند اللبان وباقي زملائهم الذين ساهموا بفاعلية واقتدار في دعم مجريات العمل. وتكامل هذا التميز الإداري لتختتم بجهود تنموية وتنظيمية دؤوبة وركيزة أساسية قادها الدكتوره حنان رجب اللتقاني بالإدارة العامة للعلاقات العامة والترجمة بمكتب رئيس الجامعة والأستاذ محمد رفعت، مدير إدارة رعاية الطلاب بالجامعة، والأستاذة رانيا على حسن ، واللذين كان لتواجدهما ومتابعتهما الميدانية الأثر البالغ في نجاح المنظومة ليكونوا جميعاً بحق صُنّاع التميز وعنصر الإبهار الإداري الأول للفعالية.
ولأن التميز لا يكتمل إلا بروح الفن الرفيع، فقد حلّق الإبداع الموسيقي في سماء الحفل بصورة خطفت القلوب، من خلال التألق الاستثنائي والفريد للجنة أداء الحفل الموسيقي بقيادة الأستاذة الدكتورة هدى عبد النبى رئيس قسم التربية الموسيقية، والأستاذة الدكتورة منى العجمى وقد قدم أعضاء الأوركسترا عزفاً سيمفونياً راقياً أضفى بهجة وأجواء كرنفالية عالمية على الممرات الشرفية وعروض التخرج، ليمزجوا بين الوقار الأكاديمي وسحر الفن، محولين الحفل لقصة نجاح فنية يتغنى بها الجميع.
شهدت ساحات وميادين الجامعة المفتوحة بريقاً مشعاً أضاء ليلة العمر بأحدث تقنيات الإضاءة الليلية الباهرة، وتألق الحفل بالممرات الشرفية الفاخرة التي صُممت بلمسات فنية راقية زفّت الخريجين نحو منصات التتويج، ووفرت لهم خلفية تذكارية تاريخية تليق بجهدهم الطويل وتوثق فرحتهم في قلب الحرم الجامعي؛ وفي لفتة وفاء تعكس تقدير الجامعة العميق لشركاء النجاح، شهدت أماكن وساحات استقبال مخصصة ومجهزة بالكامل لأولياء الأمور توافداً حاشداً؛ حيث انفجرت في أرجاء الحرم الجامعي فرحة أسطورية للأهالي، واختلطت دموع البهجة وزغاريد الأمهات التي هزت سماء دمياط الجديدة معلنةً لحظة الانتصار والحصاد؛ وقد بلغت ذروة الإبهار الإنساني في مشهدٍ خطف الألباب، تجسّد في التقاط الصور التذكارية الحاشدة لشباب الخريجين وعائلاتهم مع رئيس جامعة دمياط، الأستاذ الدكتور حمدان ربيع. حيث تخلّى سيادته عن القيود البروتوكولية، وتواجد بين الآباء والأمهات بلفتات إنسانية بالغة النبل والعمق، محتضناً أحلام الطلاب ومستمعاً لترانيم شكر الأهالي بتواضعٍ جم. وجاءت هذه المواقف العفوية والمشرفة لتبرهن بوضوح على أن الجامعة تُقاد بفكر يمتلك الأخلاق الرفيعة، والمعاني السامية، والمُثل العليا، ويفيض بعشقٍ جارفٍ للوطن ولأبنائه؛ مما حوّل ساحة التتويج إلى تظاهرة حب واعتزاز تجسد أسمى معاني التلاحم الإنساني والوطني، تحت ظلال شاشات العرض العملاقة والتغطية الإعلامية الحية التي نقلت هذه اللوحات المضيئة ببث مباشر أسر قلوب المتابعين.
لم يكن اختتام أجواء هذه الاحتفالية المهيبة إلا إيذاناً بفجرٍ جديد يشرق على أرض مصر الغالية؛ حيث تُثبت جامعة دمياط أنها لا تمنح طلابها مجرد جدار معرفي أو وثيقة أكاديمية، بل تقدّم للوطن صكّ أمانٍ للمستقبل وقوافل شبابية مسلّحة بالوعي والابتكار، مؤهلةً بأرقى المعايير الدولية لحمل راية البناء والتنمية المستدامة؛ وفي هذه اللحظات التي تفيض بجلال الموقف وعظمة الإنجاز، يغادر الخريجون ساحة التتويج وفي قلوبهم نبضات وعودٍ صادقة، مجددين عهد الولاء والوفاء الخالص للاصطفاف خلف قاطرة الدولة المصرية والقيادة السياسية الرشيدة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، عازمين على تحويل طاقاتهم وعقولهم إلى سواعد فتية تشيّد صروح المجد في قلب الجمهورية الجديدة.
لقد رسمت جامعة دمياط في ليلة عمرها لوحة وطنية شديدة البهاء، امتزجت فيها دموع الأمهات الحانية بكبرياء الآباء، وتوّجها الفكر المستنير لقيادتها الحكيمة المخلصة، لتعلن للعالم بأسره أن مصر ستظل ولّادةً بالمبدعين، وأن هذه المنارة التعليمية الشامخة على ضفاف البحر المتوسط ستستمر مصنعاً للرجال وقبلةً للمتميزين، ترفع اسم مصر عالياً وتعتلي منصات الصدارة والريادة، لتظل راية الوطن خفّاقةً أبد الدهر تحت سماء العزة والمجد والتفوق.









