جامعة دمياط تحتفل بتخريج دفعة جديدة من طلابها وتفتح أبواب المستقبل أمام خريجي ٢٠٢٥/٢٠٢٦
كتب - حسن سليم
في ليلة امتزجت فيها مشاعر الفخر بفرحة النجاح، احتفلت جامعة دمياط، مساء الخميس ٣ سبتمبر ٢٠٢٦، بتخريج دفعة جديدة من طلابها للعام الجامعي ٢٠٢٥/٢٠٢٦، خلال حفل كبير أقيم داخل الحرم الجامعي، برعاية وحضور الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس الجامعة، وبمشاركة قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والعاملين والخريجين وأسرهم.
وشهد الحفل حضور العميد أركان حرب محمد مصطفى خليفة، المستشار العسكري لمحافظ دمياط، والأستاذ الدكتور رمضان عبد الحميد الطنطاوي، رئيس الجامعة الأسبق، والأستاذ الدكتور ممدوح نعمة الله، القائم بعمل رئيس الجامعة السابق، والأستاذ الدكتور علي حمايل، القائم بعمل رئيس الجامعة السابق، إلى جانب نواب رئيس الجامعة الحاليين والسابقين، وعمداء الكليات ووكلائها، والنائب أمير الصديق، عضو مجلس الشيوخ.
وقدّم فعاليات الحفل الأستاذ الدكتور محمد ماهر عبد الرحمن، رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب، فيما بدأت المراسم بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبته تلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الطالب إبراهيم محسن.
الخريجون يحتفلون ببداية جديدة
وفي كلمة نيابة عن الخريجين، عبّرت الطالبة سارة عماد، رئيس اتحاد طلاب جامعة دمياط، عن مشاعر الطلاب في يوم وصفته بأنه إحدى أهم اللحظات التي انتظروها منذ بداية رحلتهم الجامعية.
وأكدت أن قيمة الرحلة لم تكن في الوصول إلى لحظة التخرج وحدها، وإنما فيما حملته السنوات الماضية من تجارب وذكريات وتحديات صنعت شخصياتهم ووسعت آفاقهم.
ووجهت رئيس اتحاد الطلاب رسالة تقدير إلى أولياء الأمور، مؤكدة أن شهادة التخرج قد تحمل أسماء أبنائهم، لكن وراء كل شهادة آباء وأمهات بذلوا الكثير من الجهد والتضحيات، وانتظروا سنوات طويلة حتى يروا ثمرة تعبهم.
كما أعربت عن تقديرها لجامعة دمياط وقياداتها، وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس الجامعة، لما قدمه من دعم للطلاب وحرص على الاستماع إليهم ومساندتهم، كما وجهت الشكر إلى الأستاذ الدكتور محمد عبده عماشة، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، لدعمه المتواصل للطلاب وإيمانه بأن بناء شخصية الطالب لا يقل أهمية عن بناء قدراته الأكاديمية.
وأشادت بدور الأنشطة الطلابية في اكتشاف المواهب وصقل المهارات وبناء الشخصية، قبل أن توجه إلى زملائها الخريجين رسالة قائلة: «خلوا عندكم يقين.. اللي بيسعى دايمًا هيلاقي».
واختتمت كلمتها برسالة تختصر معنى المناسبة: «إحنا النهاردة مش بنحتفل إننا تخرجنا من الجامعة، بل بنحتفل إننا بدأنا الحياة».
ملتقى التوظيف يربط التخرج بسوق العمل
وحرص الأستاذ الدكتور محمد ماهر عبد الرحمن على توجيه التحية إلى أولياء الأمور، تقديرًا لدورهم في رحلة أبنائهم نحو النجاح والتخرج.
من جانبه، رحب الأستاذ الدكتور محمد عبده عماشة، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، بالحضور في الحفل الثالث لخريجي جامعة دمياط، مؤكدًا سعادته بمشاركة الطلاب وأسرهم هذه اللحظة التي ينتظرها الجميع.
وأشار إلى أن الجامعة حرصت هذا العام على تزامن ختام ملتقى التوظيف مع حفل الخريجين، في خطوة تستهدف الربط بين فرحة التخرج والاستعداد للانتقال إلى الحياة المهنية.
وأكد أن خريجي جامعة دمياط «جيل محظوظ»، مشيدًا بجهود الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي في الربط بين ملتقى التوظيف الأول والحفل الثالث للخريجين، بما يبعث رسالة واضحة للطلاب مفادها أن الجامعة ستظل داعمة لهم حتى الوصول إلى فرص عمل تتناسب مع طموحاتهم.
كما طمأن أولياء الأمور على مستقبل أبنائهم، مشيرًا إلى اهتمام الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بربط التعليم باحتياجات سوق العمل وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.
ووجه الشكر إلى جميع المشاركين في تنظيم الفعاليات، وأسرة «طلاب من أجل مصر» لما بذلوه من جهود أسهمت في نجاح الحفل.
الجامعة تدعو الخريجين إلى صناعة الفرص
وأكد الأستاذ الدكتور محمد عبد الحميد شهاب، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن التهنئة للخريجين لا ترتبط فقط بالحصول على الشهادة الجامعية، وإنما ببدء مرحلة جديدة من بناء المستقبل.
وأوضح أن المتغيرات العالمية فرضت أنماطًا جديدة للتعليم والعمل، وهو ما يدفع جامعة دمياط إلى مواصلة تطوير منظومتها وربط البحث العلمي بالإنتاج، ودعم ريادة الأعمال، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ودعا الخريجين إلى تجاوز فكرة البحث عن وظيفة فقط، والعمل على صناعة الفرص وتطوير الصناعات والمساهمة في بناء المستقبل، مؤكدًا أن التخرج ليس نهاية رحلة المعرفة، بل بداية جديدة للبحث والتطوير.
وشدد على أن أبواب جامعة دمياط ستظل مفتوحة أمام خريجيها لمساعدتهم على تحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشروعات تعود بالنفع على المجتمع وتعزز مكانة مصر.
١٥٠٠ فرصة تدريب وعمل
من جانبه، هنأ الأستاذ الدكتور المتولي مصطفى سليم، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الطلاب بمناسبة التخرج، مشيرًا إلى أن ملتقى جامعة دمياط التوظيفي استمر ثلاثة أيام واختتم فعالياته بالتزامن مع حفل الخريجين.
وأوضح أن الملتقى وفر نحو ١٠٠٠ فرصة تدريبية و٥٠٠ فرصة عمل بالتعاون مع الشركات والمؤسسات المشاركة، بما يعكس حرص الجامعة على مساعدة طلابها وخريجيها في التعرف على احتياجات سوق العمل والاستعداد للحياة المهنية.
وأكد أهمية دور وحدات متابعة الخريجين بالكليات، إلى جانب جهود مركز التطوير المهني بالجامعة في تأهيل الطلاب وتنمية مهاراتهم بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل.
من حلم إلى صرح جامعي
وفي كلمته، استعاد الأستاذ الدكتور رمضان عبد الحميد الطنطاوي، رئيس جامعة دمياط الأسبق، رحلة الجامعة منذ كانت مجرد حلم حتى أصبحت صرحًا جامعيًا يحتفل اليوم بتخريج دفعة جديدة من أبنائه.
وأكد أن الأحلام لا تتحقق بالتمنيات، وإنما بالعمل والاجتهاد، مشيرًا إلى أن وجود الخريجين على منصة التكريم هو ثمرة سنوات من الطموح والجهد، شارك فيها الطلاب وأسرهم وأعضاء هيئة التدريس.
وشهد الحفل عرضًا مرئيًا استعرض مسيرة الإنجاز والتطوير التي شهدتها جامعة دمياط خلال السنوات الأخيرة، وما تحقق من تطور في البنية التحتية والإنشائية والبحثية، إلى جانب عدد من المشروعات والإنجازات التي دعمت البيئة التعليمية والبحثية وخدمة المجتمع.
رئيس الجامعة: أنتم أمانة سلمتها الأسر للجامعة
وفي كلمته، رحب الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس جامعة دمياط، بالحضور، وخص أولياء الأمور برسالة تقدير، مؤكدًا أنهم سلموا الجامعة أمانة قبل أربع سنوات، وأن الجامعة تحتفل اليوم بأداء هذه الأمانة وحصاد سنوات من العمل والتعب.
وهنأ رئيس الجامعة الأسر بنجاح أبنائهم، مؤكدًا أن فرحة التخرج لا تخص الطالب وحده، وإنما هي فرحة مشتركة بين الأسرة والطالب والأساتذة والجامعة.
ودعا أولياء الأمور إلى تعليم أبنائهم الحلم والإيمان بقدرتهم على تحقيقه، مؤكدًا ثقته في أن «بكرا هيبقى أحسن من النهاردة»، وأن خريجي اليوم هم صناع المستقبل.
كما وجه الشكر إلى المؤسسة المصرية لتكنولوجيا المعلومات وفريق العمل القائم على تنظيم الحفل والفعاليات.
قسم الولاء للوطن
وفي مشهد حمل دلالات الفخر والمسؤولية، أدى طلاب جامعة دمياط قسم الولاء للوطن خلف الأستاذ الدكتور محمد ماهر عبد الرحمن، متعهدين بأن يكونوا صورة مشرفة لجامعتهم، وأن يظلوا أوفياء لوطنهم وجامعتهم.
كما أدى طلاب كلية الحقوق القسم الخاص بهم خلف الأستاذ الدكتور محمد ماهر عبد الرحمن.
وشهد الحفل عددًا من الفقرات الفنية والغنائية التي قدمها طلاب الجامعة الموهوبون، من بينهم الطالبة منة أبو راشد بكلية الحقوق، والطالبة همسة سراج بكلية التجارة، تحت إشراف الأستاذة الدكتورة هدى عبد النبي، وكيل كلية التربية النوعية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ورئيس قسم التربية الموسيقية، والأستاذة الدكتورة منى العجمي، الأستاذ بالقسم ذاته.
وأضفت الفقرات الفنية أجواء من البهجة على الاحتفال، وسط تفاعل كبير من الخريجين وأسرهم والحضور.
تكريم قيادات وداعمي الجامعة
وفي لفتة تقديرية، أهدى الأستاذ الدكتور محمد عبده عماشة، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، درع جامعة دمياط إلى الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس الجامعة، تقديرًا لجهوده ودعمه المستمر لأبناء الجامعة.
كما سلّم رئيس الجامعة درع جامعة دمياط إلى العميد أركان حرب محمد مصطفى خليفة، المستشار العسكري لمحافظ دمياط، والأستاذ الدكتور محمد عبده عماشة، والأستاذ الدكتور محمد عبد الحميد شهاب، والأستاذ الدكتور المتولي مصطفى سليم.
وشمل التكريم شركة الأصيل للتطوير العمراني والمؤسسة المصرية لتكنولوجيا المعلومات، تقديرًا لدورهما في دعم فعاليات الجامعة.
واختتمت فعاليات الحفل بتكريم طلاب وخريجي كليات الجامعة، حيث شارك عمداء الكليات أبناءهم الطلاب لحظة التكريم على منصة الحفل، وسط تصفيق وتشجيع أسرهم وذويهم.
وهكذا أسدلت جامعة دمياط الستار على ليلة استثنائية احتفت فيها بأبنائها الخريجين، مؤكدة أن التخرج ليس محطة وصول، وإنما بداية لطريق جديد عنوانه العمل والطموح والإنجاز وخدمة الوطن، وأن الجامعة ستظل سندًا لخريجيها، تفتح أبوابها أمام أفكارهم وتطلعاتهم، وتواصل رسالتها في إعداد أجيال قادرة على المنافسة وصناعة المستقبل.






