recent
عـــــــاجــــل

يحيى أحمد الملواني: ربط التعليم بسوق العمل ضرورة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري

يحيى أحمد الملواني: ربط التعليم بسوق العمل ضرورة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري

 

يحيى أحمد الملواني: ربط التعليم بسوق العمل ضرورة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري


كتبت - هدى العيسوي


أكد يحيى أحمد الملواني، عضو جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، أن توجه خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 نحو تطوير منظومة التعليم العالي وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل يمثل محورًا أساسيًا في جهود الإصلاح الاقتصادي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل بفعل التطور التكنولوجي والثورة الصناعية الرابعة.


وأوضح الملواني أن التوسع في أنماط التعليم التكنولوجي والتطبيقي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لإعداد كوادر مؤهلة وقادرة على التعامل مع متطلبات الاقتصاد الحديث، مشيرًا إلى أن الفجوة بين مخرجات المؤسسات التعليمية واحتياجات الشركات تعد من أبرز التحديات التي تحد من قدرة القطاع الخاص على التوسع وزيادة الإنتاجية.


وشدد على أهمية استحداث تخصصات وبرامج تعليمية ترتبط بصورة مباشرة بالتكنولوجيا والصناعة والمهارات الرقمية، بالتنسيق مع مجتمع الأعمال، بما يضمن أن تعكس المناهج التعليمية الاحتياجات الفعلية للقطاعات الإنتاجية والخدمية، ولا تقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بما يسهم في تخريج كوادر تمتلك المهارات المطلوبة للالتحاق بسوق العمل.


وأشار عضو جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية إلى أن تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي يمثل فرصة مهمة للارتقاء بجودة التعليم، مؤكدًا أن دور مجتمع الأعمال يجب ألا يتوقف عند حدود التمويل، وإنما يمتد إلى المشاركة في تصميم البرامج التدريبية، وتوفير فرص التدريب العملي للطلاب، وتحديد المهارات المطلوبة، بما يربط العملية التعليمية بصورة أكثر مباشرة بفرص العمل المتاحة.


وأضاف أن إقامة شراكات حقيقية بين الجامعات ومؤسسات الإنتاج تحقق فوائد متبادلة للطرفين، إذ تتيح للجامعات التعرف بصورة أكثر واقعية على احتياجات سوق العمل، في حين تستفيد الشركات من خريجين مؤهلين يمتلكون مهارات تتناسب مع طبيعة الوظائف والاحتياجات الفعلية للقطاعات المختلفة.


وأكد الملواني أن التوسع في التعليم التكنولوجي والتطبيقي يتماشى مع توجه الدولة نحو تعميق التصنيع وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، موضحًا أن تطوير الصناعة المصرية لا يتوقف على توفير الاستثمارات والمعدات والآلات، وإنما يتطلب في الوقت نفسه إعداد عمالة فنية وهندسية مؤهلة وقادرة على تشغيل التكنولوجيا الحديثة ورفع كفاءة خطوط الإنتاج.


ولفت إلى ضرورة التوسع في مسارات التعليم الفني والتطبيقي بالتوازي مع التعليم الجامعي التقليدي، مع تطوير منظومة التدريب المستمر وإعادة تأهيل العاملين، بما يواكب التغيرات المتسارعة في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة في سوق العمل.


وأوضح الملواني أن تقييم تنافسية منظومة التعليم العالي وجودة الخدمات التعليمية ينبغي ألا يعتمد فقط على معدلات الالتحاق والتخرج، وإنما يجب أن يرتبط بمؤشرات واضحة تقيس قدرة الخريجين على الحصول على فرص عمل ومدى امتلاكهم للمهارات التطبيقية المطلوبة، إلى جانب دعم البحث العلمي القابل للتحول إلى منتجات وحلول اقتصادية.


وأشار إلى أن تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مجالي التعليم والبحث العلمي من شأنه أن يفتح المجال أمام تطوير تخصصات جديدة تلبي احتياجات القطاعات الواعدة، خاصة التكنولوجيا والصناعة والخدمات الرقمية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب استثمارات جديدة وخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة.


واختتم يحيى أحمد الملواني بالتأكيد على أن نجاح توجهات خطة التنمية في ملف التعليم العالي يتطلب بناء شراكة مستدامة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص، بحيث يصبح التعليم جزءًا أصيلًا من منظومة الإنتاج والتنمية، وليس قطاعًا منفصلًا عنها، مشددًا على أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل أحد أهم مقومات رفع الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.


وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجه بمواصلة تطوير منظومة التعليم والارتقاء بجودة العملية التعليمية، مع التركيز على إعداد خريجين مؤهلين يمتلكون المهارات العلمية والعملية اللازمة للالتحاق بسوق العمل، إلى جانب تطوير المناهج وتدريب وتأهيل الكوادر التعليمية بما يواكب المتغيرات المتسارعة واحتياجات الاقتصاد.


كما أكد الرئيس أهمية التوسع في التعليم الفني والتكنولوجي والاستفادة من الشراكات مع القطاع الخاص، مع التركيز على مجالات العلوم التطبيقية والهندسة والتكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والرقمنة، باعتبارها من المجالات التي تشهد طلبًا متزايدًا في سوق العمل، وهو ما يتسق مع الدعوة إلى تعزيز الشراكة بين الجامعات ومجتمع الأعمال وربط مخرجات التعليم باحتياجات القطاعات الإنتاجية.


google-playkhamsatmostaqltradent