من سواحل جاوة إلى قمم برومو.. فكر علي الشرفاء الحمادي يواصل الانتشار في إندونيسيا
مؤسسة رسالة السلام العالمية تفتح نافذة جديدة في بوروبولينجو بمحاضرة جامعية وبودكاست عن مشروعها القرآني
كتبت - آية معتز صلاح الدين
من سواحل بحر جاوة إلى المناطق المحيطة ببركان برومو الشهير، تتواصل أنشطة مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا للتعريف بالفكر والمشروع القرآني للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، من خلال اللقاءات الجامعية والفعاليات الفكرية الموجهة إلى الطلاب والباحثين والشباب.
وفي مدينة بوروبولينجو الواقعة على الساحل الشمالي لجزيرة جاوة الشرقية، وعلى مقربة من بحر جاوة ومضيق مادورا، بدأت محطة جديدة لأنشطة المؤسسة، بعد تلقي الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، دعوة من جامعة زين الحسن الإسلامية لإلقاء محاضرة حول فكر ومؤلفات الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي.
وشهدت الزيارة تسجيل بودكاست داخل استديو الجامعة، تناول نشاط مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، وأسباب اختيار البلاد لتكون إحدى المحطات المهمة في تفعيل رسالتها، إلى جانب التعريف بالمشروع الفكري للأستاذ علي الشرفاء الحمادي، وما تتضمنه مؤلفاته من دعوة إلى العودة إلى القرآن الكريم باعتباره مصدرًا للهداية والقيم الإنسانية.
كما تناول الحوار عددًا من الأفكار والمبادرات المقترحة التي يمكن للمؤسسة تنفيذها في مدينة بوروبولينجو، بما يتيح للطلاب والباحثين والشباب التعرف بصورة أوسع على الفكر القرآني الذي يقدمه الأستاذ علي الشرفاء الحمادي، ويفتح المجال أمام مزيد من الأنشطة واللقاءات داخل الأوساط الجامعية.
وعقب تسجيل البودكاست، ألقى الدكتور تامر الغزاوي محاضرة عامة أمام طلاب الجامعة، تناول خلالها الفكر الوسطي والتنويري للأستاذ علي الشرفاء الحمادي، وأبرز مؤلفاته وسيرته الفكرية، إلى جانب رؤيته التي تركز على استعادة القيم القرآنية، وفي مقدمتها السلام والرحمة والعدل والتسامح والتعايش ونبذ التطرف والعنف.
وأعربت إدارة الجامعة عن سعادتها باللقاء، مؤكدة أهمية طرح الأفكار الوسطية والتنويرية التي تتناول فهم الإسلام من خلال قيم القرآن الكريم، وما يمكن أن تسهم به هذه الرؤية في دعم ثقافة الاعتدال والتعايش داخل المجتمع.
وتحظى مدينة بوروبولينجو بطبيعة اجتماعية وثقافية خاصة، إذ تجمع بين مكونات جاوية ومادورية، وأسهم التفاعل بينهما في ظهور نموذج ثقافي يعرف باسم «ثقافة الباندالونغان»، وهو ما يمنح المدينة خصوصية في ما يتعلق بالتنوع والحوار والتفاعل بين المكونات المجتمعية المختلفة.
وتأتي هذه المحطة الجديدة امتدادًا لزيارة وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى إندونيسيا خلال أبريل الماضي، برئاسة الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، والتي شهدت عددًا من اللقاءات والأنشطة للتعريف بفكر الأستاذ علي الشرفاء الحمادي ومشروع المؤسسة.
كما ارتبطت هذه التحركات بالاهتمام الذي حظيت به مسابقة الشرفاء الحمادي للدراسات القرآنية في جزيرتي جاوة وبالي، والتي أسهمت في تعريف عدد من الطلاب والباحثين والشباب بالمشروع الفكري للمفكر العربي، ودفعت إلى مزيد من التواصل بين المؤسسة والجامعات والمؤسسات التعليمية في إندونيسيا.
وتعكس الأنشطة المتتالية في المدن والجامعات الإندونيسية اتساع نطاق الحضور الفكري للمشروع الذي تتبناه مؤسسة رسالة السلام العالمية، من خلال اللقاءات المباشرة والندوات والمحاضرات والمحتوى الإعلامي، مع التركيز على قيم السلام والرحمة والعدل والتسامح والتعايش ونبذ التطرف والعنف.
ومن جاوة الشرقية إلى مختلف المدن والجامعات الإندونيسية، تواصل المؤسسة تقديم مؤلفات وأفكار علي محمد الشرفاء الحمادي إلى شرائح جديدة من الطلاب والباحثين والشباب، في إطار نشاط يستهدف التعريف بالمشروع الفكري والقيم القرآنية التي يقوم عليها.


