الفيومي: وقف تمويل شراء الذهب يعزز استقرار سوق التمويل ويحمي العملاء
كتبت - هدى العيسوي
أكد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بحظر تمويل شراء الذهب من خلال شركات التمويل الاستهلاكي يمثل خطوة تنظيمية تستهدف الحد من المخاطر الائتمانية وحماية العملاء وتعزيز استقرار سوق التمويل.
وأوضح الفيومي أن الذهب يختلف في طبيعته عن السلع والخدمات التي يستهدفها التمويل الاستهلاكي، باعتباره أصلًا سريع التسييل وأحد الأوعية التي يلجأ إليها البعض للادخار والاستثمار، الأمر الذي يجعل تمويل شرائه بالدين أكثر ارتباطًا بالمخاطر الاستثمارية مقارنة بتمويل السلع ذات الاستخدام الاستهلاكي المباشر.
وأضاف أن توجيه التمويل الاستهلاكي إلى شراء الذهب قد يؤدي إلى اختلاف بين الغرض الأساسي من هذا النوع من التمويل وطبيعة الاستخدام الفعلي له، خاصة إذا حصل العميل على تمويل لشراء الذهب بهدف الاحتفاظ به والاستفادة من ارتفاع سعره مستقبلًا، وليس بغرض الاستهلاك، بما يجعل قدرته على السداد أكثر تأثرًا بتقلبات أسعار المعدن.
وأشار إلى أن القرار يساهم في الحد من مخاطر التعثر، خصوصًا مع ارتفاع القيمة المالية لبعض عمليات شراء الذهب، موضحًا أن تمويل شراء السبائك أو المشغولات بمبالغ كبيرة قد يضع العميل أمام التزامات مالية لا تتناسب مع قدرته على تحمل تقلبات السوق.
ولفت الفيومي إلى أن ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترات الماضية عزز توجه المواطنين إليه باعتباره وسيلة لحفظ القيمة والاستثمار، وهو ما قد يدفع إلى زيادة الطلب على تمويل عمليات الشراء، بما يوسع حجم التمويلات المرتبطة بأصل تتغير قيمته وفقًا لحركة السوق.
وأوضح أن الذهب لا يحقق عائدًا دوريًا أو ثابتًا، وإنما ترتبط الاستفادة منه بتغير الأسعار، وبالتالي فإن انخفاض قيمته بعد الشراء قد يضع العميل أمام التزام مزدوج يتمثل في تراجع قيمة الأصل مع استمرار سداد أقساط التمويل.
وأكد أن انخفاض أسعار الذهب قد يؤدي إلى تعرض بعض المتعاملين لخسائر، وهو ما يمكن أن ينعكس على قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم التمويلية، مشددًا على أن الفصل بين التمويل الاستهلاكي والأنشطة ذات الطبيعة الاستثمارية يساعد على رفع كفاءة السوق وتقليل المخاطر المحتملة.
وشدد الفيومي على أن تنظيم استخدام أدوات التمويل وفق الغرض المخصصة له يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية المستهلك المالي، والحفاظ على سلامة شركات التمويل، والحد من تراكم المديونيات الناتجة عن قرارات استثمارية يتحمل العميل مخاطرها.
