recent
عـــــــاجــــل

صيانة المدارس مسؤولية مين؟

 

صيانة المدارس مسؤولية مين؟

صيانة المدارس مسؤولية مين؟


بقلم: المستشار طلعت الفاوي

من خلال تعاملي مع مديري المدارس أعرف جيدًا حجم المعاناة التي تقع على عاتقهم، خاصة في بداية كل عام دراسي، من ضرورة توفير موارد للصرف منها على صيانة المدرسة تنفيذًا لتعليمات الوزارة ومديريات التعليم، دون أن يسأل مدير الإدارة التعليمية أو وكيل الوزارة أو حتى المحافظ نفسه: من أين سيدبر مدير المدرسة هذه الموارد؟! مش مهم منين، المهم يتصرف ويعمل الصيانة ويجدد كمان.

ونتيجة لذلك نرى نوعين من المديرين؛ الأول مدير يعرف يتصرف من خلال علاقاته وتطبيق بند المشاركة المجتمعية، والثاني للأسف ما يعرفش يتصرف، فيضطر إلى الصرف من جيبه الخاص وجيب بعض المدرسين، وممكن تلاقي مدير بيشتغل بنفسه حتى يوفر أجر العامل أو تكاليف الصيانة.

وهنا لازم نقول إن المدير غير ملتزم قانونًا بدفع تكاليف صيانة المدرسة أو تنفيذ أعمال الدهان والسباكة بيديه أو من ماله الخاص، ولكن دوره الأساسي هو الإشراف والمتابعة الإدارية والفنية، كونه رئيسًا لـ«لجنة الصيانة البسيطة» داخل المنشأة، حيث يتولى المدير من خلال هذه اللجنة رصد كافة العيوب في مباني وفصول المدرسة، بما في ذلك الحوائط التي تحتاج لدهان ودورات المياه التي تحتاج لسباكة، وبعدها يقوم المدير برفع تقارير دورية وفورية إلى الإدارة التعليمية التابع لها لتوضيح الاحتياجات.

ولكن في حال توفر ميزانية مخصصة للمدرسة، مثل ميزانية اللامركزية أو سلفة الصيانة البسيطة، يلتزم المدير بصرفها في الأوجه المخصصة لها قانونًا والاستعانة بالفنيين المختصين، ويُعاقب تأديبيًا إذا ثبت إهماله أو عدم صرف تلك المبالغ في مكانها الصحيح.

وفي جميع الأحوال، تقع مسؤولية توفير الاعتمادات المالية والميزانيات الخاصة بالصيانة، سواء البسيطة أو الشاملة، على عاتق وزارة التربية والتعليم والمديريات والإدارات التعليمية والمحافظات، وليس مدير المدرسة، ولا يجب بأي حال من الأحوال أن يلومه أو يهينه أحد أو يعامله معاملة غير لائقة، حتى لو كان محافظًا أو وزيرًا، لأن المحافظ والوزير لم يوفرا له الإمكانيات والموارد التي يصرف منها على الصيانة.


google-playkhamsatmostaqltradent