محافظ السويس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المعهد الديني.. وخطيب الأوقاف يحذر من الإساءة للآخرين
السويس – السيد أنور
أدى اللواء أركان حرب هاني رشاد، محافظ السويس، صلاة الجمعة بمسجد المعهد الديني بمنطقة الملاحة بحي السويس، وسط حضور من أهالي المنطقة، وبمشاركة عدد من القيادات التنفيذية بالمحافظة.
جاء ذلك بحضور الدكتور محمد علام، نائب محافظ السويس، وأحمد علي، مدير مديرية التموين، وشعبان حمدان، مدير جهاز التجميل والحدائق، وأشرف سليمان، مدير جهاز الطوارئ والتدخل السريع، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية وأهالي منطقة الملاحة.
وتناول الشيخ أيمن خضر، مدير مديرية أوقاف السويس، في خطبة الجمعة موضوع **«أنزلوا الناس منازلهم»**، مؤكدًا أهمية معرفة أقدار الناس وإنزال كل إنسان المنزلة التي تليق بفضله وعلمه وسنه وخبرته ومسؤوليته، باعتبار ذلك من مكارم الأخلاق التي حث عليها الإسلام، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويرسخ قيم الاحترام والوفاء داخل المجتمع.
وأوضح خطيب الجمعة أن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم كان من أعظم الناس أدبًا وحرصًا على إعطاء كل ذي حق حقه، داعيًا إلى الاقتداء بالهدي النبوي في التعامل مع الآخرين، واحترام أهل الفضل والعلم وكبار السن وأصحاب الخبرات والتجارب.
وتطرقت الخطبة إلى أهمية تحقيق التوازن بين التوقير والمساواة، موضحة أن احترام أصحاب المكانة والفضل لا يعني الغلو، كما أن المساواة في الكرامة الإنسانية لا تلغي الفوارق المشروعة المرتبطة بالعلم والخبرة والمسؤولية والتضحيات التي يقدمها الإنسان لمجتمعه.
كما تناولت الخطبة أهمية توقير كبار السن وأهل العلم والاختصاص، ومراعاة مكانة كل إنسان في التعاملات اليومية، باعتبار أن احترام العلماء وأهل الاختصاص تقدير للعلم والمعرفة، وأن إكرام كبار السن صورة من صور الوفاء وحسن الخلق.
وأكد الشيخ أيمن خضر أهمية حسن اختيار الصديق والجليس، والابتعاد عن رفقاء السوء، موضحًا عددًا من الضوابط والمعايير الدينية والاجتماعية والبيئية التي ينبغي مراعاتها عند اختيار الصديق والجليس، لما لذلك من تأثير في سلوك الفرد واستقرار الأسرة والمجتمع.
وحذرت الخطبة من مخاطر استخدام المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي بصورة تسيء إلى الآخرين، خاصة السخرية والتهكم والتشهير والانتقاص من كرامة الأشخاص، مؤكدة أن الاختلاف في الرأي لا يبرر الإساءة أو التجاوز، وأن حرية التعبير تقترن بالمسؤولية واحترام الآخرين.
وشدد الخطيب على ضرورة استحضار رقابة الله تعالى قبل نشر أي منشور أو مقطع أو تعليق، مستشهدًا بقول الله تعالى: **﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾**، مؤكدًا أن الكلمة مسؤولية، وأن الحفاظ على كرامة الإنسان واجب في الواقع كما هو واجب في الفضاء الإلكتروني.
وأكدت الخطبة أن القرآن الكريم وضع قواعد واضحة لحماية كرامة الإنسان، من خلال النهي عن السخرية واللمز والتنابز بالألقاب وتتبع العورات، داعية إلى الالتزام بأدب الاختلاف، والرد بالحجة والمنطق، والابتعاد عن التشهير والإهانة والإساءة إلى الآخرين.
واختُتمت الخطبة بالتأكيد على أن قاعدة **«أنزلوا الناس منازلهم»** ينبغي أن تتحول إلى سلوك عملي داخل البيوت والمؤسسات والمدارس ومختلف مجالات الحياة، وكذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بما يعزز الاحترام المتبادل ويقوي الروابط الاجتماعية ويرسخ قيم الوفاء والتقدير وحسن التعامل.




