العجواني: تطور في العلاقات المصرية الصينية وتعاون مشترك لإنتاج الماكينات الصناعية
كتبت هدى العيسوى
أكد المهندس حمادة العجواني، عضو مجلس إدارة شعبة العدد والآلات بغرفة القاهرة التجارية، وعضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، ونائب رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك المصريين «تومياد»، أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والصين تشهد تطورًا متسارعًا، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التعاون المشترك في المجالات الصناعية والاستثمارية، بما يتجاوز نطاق التبادل التجاري التقليدي.
وقال العجواني إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس قوة العلاقات الاستراتيجية التي تربط القاهرة وبكين، وتمثل دفعة جديدة نحو توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، خاصة في ظل ما تمتلكه السوق المصرية من فرص استثمارية ومقومات تؤهلها لاستقبال المزيد من المشروعات الصناعية.
وأوضح أن طبيعة العلاقات المصرية الصينية شهدت تحولًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، فلم تعد قائمة فقط على حركة الاستيراد والتصدير والتبادل التجاري، وإنما تتجه بصورة متزايدة نحو إقامة مشروعات صناعية مشتركة، ونقل التكنولوجيا، والاستفادة من الخبرات الصينية في تطوير القطاعات الإنتاجية ورفع قدراتها التنافسية.
مصنع مصري صيني لإنتاج الماكينات الصناعية
وكشف العجواني عن تحركات جادة بين عدد من المستثمرين ورجال الأعمال المصريين والصينيين لتنفيذ تعاون صناعي مشترك، يتضمن افتتاح مصنع لإنتاج الماكينات الصناعية في مصر خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن المشروع يمثل خطوة مهمة على طريق تعميق التصنيع المحلي وتوطين صناعة المعدات والآلات.
وأشار إلى أن صناعة الماكينات ترتبط بصورة مباشرة بمختلف الأنشطة والقطاعات الإنتاجية، بداية من الصناعات الصغيرة والمتوسطة وصولًا إلى الصناعات الكبرى، وبالتالي فإن توطين هذه الصناعة يمكن أن يوفر احتياجات المصانع المصرية من المعدات، ويحد من الاعتماد على الاستيراد، فضلًا عن تقليل الوقت والتكلفة المرتبطين بالحصول على الآلات من الأسواق الخارجية.
وأضاف أن التعاون مع الجانب الصيني يمثل فرصة لإدخال تكنولوجيات حديثة إلى السوق المصرية، والاستفادة من الخبرات الفنية المتقدمة، إلى جانب نقل المعرفة وتدريب العمالة والكوادر المصرية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات وتعزيز قدرة الصناعة المحلية على المنافسة.
وأكد العجواني أن المصنع المشترك المرتقب لا يستهدف تلبية احتياجات السوق المصرية فقط، وإنما يمكن أن يشكل قاعدة للتوسع في التصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية، مستفيدًا من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، وما تتمتع به من شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية التي تفتح المجال أمام وصول المنتجات المصرية إلى أسواق إقليمية ودولية متعددة.
العجواني: مصر تمتلك مقومات مركز صناعي إقليمي
وشدد العجواني على أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي المتميز، واتساع السوق المحلية، وتوافر العمالة، فضلًا عن قربها من الأسواق العربية والأفريقية.
وأوضح أن جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى القطاع الصناعي يمكن أن يحقق مجموعة من المكاسب الاقتصادية، من بينها زيادة الإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم سلاسل الإمداد، وتوفير احتياجات المصانع من المعدات والماكينات محليًا، بما يعزز من قدرة القطاع الصناعي على النمو والتوسع.
وأشار إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في إقامة شراكات اقتصادية وصناعية طويلة الأجل مع المستثمرين الصينيين، بحيث تقوم هذه الشراكات على الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة، بما يحقق مصالح متبادلة ويدعم توجه الدولة نحو زيادة التصنيع المحلي وتعميق المكون الصناعي.
زيارة الرئيس الصيني تفتح آفاقًا جديدة للتعاون
وتأتي تصريحات العجواني في أعقاب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار العلاقات المتنامية بين القاهرة وبكين، والتي شهدت خلال السنوات الماضية توسعًا في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والبنية التحتية.
وأكد العجواني أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة أمام مجتمع الأعمال في البلدين للانتقال بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى أكثر تقدمًا، يقوم على الاستثمار والإنتاج المشترك وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا، بدلًا من اقتصار التعاون على حركة التجارة والاستيراد والتصدير.
ولفت إلى أن قطاع العدد والآلات والماكينات الصناعية يعد من أبرز المجالات الواعدة لتعميق التعاون المصري الصيني، نظرًا لارتباطه المباشر بخطط التنمية الصناعية وزيادة الإنتاج وتعزيز القدرات التصنيعية المحلية.
واختتم العجواني بالتأكيد على تطلعه إلى أن تشهد الفترة المقبلة خطوات عملية جديدة بشأن المشروعات الصناعية المشتركة، وفي مقدمتها مشروع المصنع المرتقب لإنتاج الماكينات الصناعية في مصر، بما يدعم جهود توطين الصناعة، ويوفر احتياجات السوق المحلية، ويفتح في الوقت نفسه آفاقًا جديدة أمام المنتج المصري للتوسع في الأسواق العربية والأفريقية.
