recent
عـــــــاجــــل

«خبراء الضرائب» يطرح 7 حلول لإنقاذ المصانع المتعثرة بعد إطلاق صندوق إعادة الهيكلة

«خبراء الضرائب» يطرح 7 حلول لإنقاذ المصانع المتعثرة بعد إطلاق صندوق إعادة الهيكلة


«خبراء الضرائب» يطرح 7 حلول لإنقاذ المصانع المتعثرة بعد إطلاق صندوق إعادة الهيكلة


كتبت - هدى العيسوى


رحبت جمعية خبراء الضرائب المصرية بإطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال يصل إلى مليار جنيه، معتبرة أن الخطوة يمكن أن تسهم في استعادة عدد من المنشآت الصناعية لنشاطها والحفاظ على العمالة ودعم الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة استكمالها بحزمة من الإجراءات والحلول العملية لمعالجة أسباب التعثر.


وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن الصندوق الذي أطلقه البنك المركزي بالشراكة مع وزارة الصناعة يمثل تحركًا مهمًا لدعم القطاع الصناعي وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، إلا أنه أعرب عن تخوفه من تحول الصندوق إلى شريك في جميع الكيانات الصناعية المستهدفة بإعادة الهيكلة، بما قد يؤثر على تدفق استثمارات ورؤوس أموال جديدة إليها.


وكان حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، قد أعلنا إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، الذي يستهدف المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية التي تواجه التعثر، مع امتلاكها مقومات تشغيلية واعدة، والعمل على إعادة هيكلتها لاستعادة كفاءتها وتعزيز قدرتها على النمو والاستدامة وزيادة قيمتها على المدى الطويل.


وأوضح عبد الغني أن البيانات الرسمية تشير إلى وجود 11300 مصنع متعثر، بينها 5500 مصنع في مرحلة البناء، و5800 مصنع قائم لكنه لا يعمل، مشيرًا إلى أن إعادة تشغيل المصنع المتعثر توفر تكاليف الإنشاء وغيرها من المصروفات، كما يمكن أن تعيده إلى الإنتاج خلال نصف المدة التي يحتاجها إنشاء مصنع جديد.


وأكد أن التعامل مع أزمة المصانع المتعثرة يتطلب حلولًا غير تقليدية، خاصة أن إعادة هذه المنشآت إلى العمل ترتبط بالحفاظ على فرص العمل، ورفع القدرات الإنتاجية المحلية، وزيادة الصادرات المصرية، إلى جانب الحد من الاعتماد على الواردات، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 الرامية إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 17.1% حاليًا إلى 20%.


وبحسب البيان الصادر عن البنك المركزي، يعتمد الصندوق على استراتيجية استثمارية متخصصة تستهدف المصانع والمنشآت الصناعية التي تواجه أزمات مالية أو تشغيلية، رغم امتلاكها أصولًا وطاقات إنتاجية يمكن تطويرها، على أن يعمل فريق متخصص بالتعاون مع الإدارات التنفيذية لهذه المنشآت على تنفيذ خطط متكاملة لإعادة الهيكلة، تتضمن إعادة هيكلة القروض، وضخ رؤوس أموال جديدة، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز نظم الحوكمة، بما يساعد على استعادة النشاط الإنتاجي والحفاظ على فرص العمل ودعم تنافسية القطاع الصناعي المصري.


وحدد النائب أشرف عبد الغني ثمانية أسباب رئيسية وراء تعثر المنشآت الصناعية، يأتي في مقدمتها تحرير سعر الصرف وما ترتب عليه من تآكل رأس المال العامل، خاصة لدى المصانع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب ارتفاع أسعار الخامات نتيجة التوترات الإقليمية والدولية، وارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات والأجور، وزيادة تكلفة التمويل البنكي التي تجاوزت 25%.


وتشمل أسباب التعثر كذلك عدم إعداد دراسات جدوى مناسبة، واعتماد بعض المشروعات الصغيرة على الإدارة العائلية دون الفصل بين الملكية والإدارة، وغياب الكفاءات المتخصصة في الإدارة والتشغيل والتسويق، فضلًا عن تراكم المنازعات الضريبية والغرامات التي قد تتجاوز في بعض الحالات أصل الضريبة المستحقة.


وطرح أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ سبعة مقترحات لمعالجة أزمة المصانع المتعثرة، تبدأ بتدخل الصندوق لضخ استثمارات تساعد على شراء الماكينات والمعدات والمواد الخام، بفائدة لا تتجاوز 10%، إلى جانب إعادة جدولة مديونيات البنوك ومنح المصانع المتعثرة فترات سماح إضافية.


وتتضمن المقترحات كذلك إعادة النظر في الخلافات الضريبية وإسقاط الغرامات المستحقة على المصانع المتعثرة، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي والعمل على توطين صناعة الخامات ومستلزمات الإنتاج، فضلًا عن حماية الصناعة المحلية من المنافسة غير العادلة مع المنتجات المستوردة.


كما دعا عبد الغني إلى توفير الدعم الفني واللوجستي، خصوصًا للمصانع الصغيرة والشركات الناشئة، إلى جانب نشر الوعي بأهمية الفصل بين الملكية والإدارة داخل الشركات العائلية، بما يساعد على تطوير أساليب الإدارة والتشغيل ويعزز فرص استعادة المصانع المتعثرة لنشاطها بصورة أكثر استدامة.


google-playkhamsatmostaqltradent