سامي الشريف: الرقمنة سلاح ذو حدين وحماية الهوية الثقافية مسؤولية حضارية
كتبت - فتحية حماد
شارك الأستاذ الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، في المؤتمر الدولي «الرقمنة والهوية الثقافية.. بين العولمة والخصوصية»، الذي نظمته كلية الفنون والتصميم بالجامعة المصرية الصينية والجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية، بالتعاون مع المؤسسة الدولية للثقافة والفنون ومؤسسة مشوار التنموية، وتحت رعاية رابطة الجامعات الإسلامية والاتحاد النوعي لجمعيات البحث العلمي.
وألقى الشريف كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية الوطنية والخصوصية الثقافية في عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي يمثل ضرورة لضمان استمرار التنوع الحضاري الإنساني وإثرائه، مشددًا على أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في حماية التراث الحضاري وتوثيقه وصون الهوية الثقافية من الاندثار.
وأوضح الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية أن التحول الرقمي تجاوز حدود الاستخدام التقني والتواصل المجتمعي، ليصبح عاملًا مؤثرًا في تشكيل الوعي والبناء الفكري والحضاري للأمم، بما يفرض التعامل مع الفرص التي يتيحها والتحديات التي يطرحها.
وأشار إلى أن المنصات الرقمية قد تمثل تهديدًا لبعض الخصوصيات الثقافية، لكنها تتيح في المقابل إمكانات واسعة لحفظ التراث الإنساني وتوثيقه وأرشفته، بما يضمن انتقاله إلى الأجيال المقبلة ويعزز حضوره في الفضاء الرقمي.
وشدد الشريف على أن الاعتزاز بالهوية الثقافية وحماية الخصوصية الحضارية لا يعنيان الانغلاق أو رفض الآخر، وإنما يستلزمان الانفتاح الواعي على مختلف الحضارات والثقافات والعقائد، وإدارة الاختلاف على أساس الرحمة والتسامح والتعايش المشترك.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة عدد من الشخصيات الأكاديمية، من بينهم الأستاذ الدكتور عبد الرحمن رجب، عميد كلية الفنون والتصميم ومقرر المؤتمر، والأستاذ الدكتور صلاح الجعفراوي، رئيس مؤسسة مشوار وأمين المؤتمر، والأستاذ الدكتور محمد علي زينهم، رئيس الجمعية العربية للحضارة والفنون الإسلامية ورئيس المؤتمر، والأستاذة الدكتورة وجيدة أنور، رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات البحث العلمي، والأستاذة الدكتورة رشا الخولي، رئيس الجامعة المصرية الصينية، والأستاذة الدكتورة كريمة عبد الكريم، رئيس مجلس الأمناء بالجامعة.
وتتناول محاور المؤتمر عددًا من القضايا المرتبطة بتأثير التكنولوجيا الحديثة في الثقافة والهوية، من بينها الفنون والوسائط الرقمية، واللغة والتراث الثقافي في العصر الرقمي، وتحولات الهوية الثقافية بفعل الرقمنة، والتكنولوجيا الرقمية بين الممارسة والتنظير، إلى جانب رؤى مستقبلية لتحقيق التوازن بين العولمة والخصوصية.



