recent
عـــــــاجــــل

الزمالك ليس للبيع.. لكن متاح للذبح إعلامياً

 

الزمالك ليس للبيع.. لكن متاح للذبح إعلامياً

الزمالك ليس للبيع.. لكن متاح للذبح إعلامياً


بقلم: عمر مغيب

أصبح نادي الزمالك مادة خصبة للذبح اليومي على موائد البرامج الرياضية، التقطيع فيه مباح، والجلد علني، وكل من يريد أن يحقق مشاهدة أو يركب التريند، فعليه بالزمالك.

لاعبون يتم بيعهم، وفي نفس الاستوديو تُخصص فقرة كاملة لنصيحة مجلس إدارة الزمالك: "بيعوا فتوح للأهلي أفضل.. الأهلي يحتاج اللاعب فنياً وبالنسبة للزمالك الأفضل له الاستفادة المالية"! وكأنهم تحولوا من إعلاميين إلى سماسرة، أو أوصياء على النادي، يوزعون نصائحهم المجانية لخدمة نادٍ بعينه.

ثم نتجه إلى قصة عودة حسام عبد المجيد من تجربة احتراف قصيرة، لتبدأ المناقشة المعتادة والمحفوظة: "هل احتراف حسام كوبري للأهلي؟" ليرد الأهلاوية المتواجدون في البرنامج بابتسامة ماكرة: "وإيه يعني لو كان كوبري؟ انت كزملكاوي مقدرتش تحافظ عليه، متلمش على الأهلي أنه يعمل كوبري أو يرجع لاعب من تجربة احتراف قصيرة طالما هيفيد النادي فنياً"!

وفي المقابل، كل ما يحدث في الإعلام من تناول لمواضيع تخص الزمالك هو في الحقيقة لرفع الضغط عن المنافس الذي يمر بظروف صعبة، منذ أن خرج من الموسم السابق خالي الوفاض بلا بطولة، ثم مشاكل تمديد عقد إمام عاشور، ثم فشل التجديد لمحمد هاني وياسر إبراهيم وارتباك غرفة الملابس.. كل تلك الكوارث لا تظهر ولا تناقش في الإعلام، لا أحد يجرؤ على فتحها، إنما الزمالك عادي يا بيه، مباح بيع لاعبيه بل والتوصية بالأفضل لمجلس إدارته!

هنا تسقط كل الأقنعة. نفس المنطق الذي كان حراماً وفساداً وخيانة عندما كان يُتهم به الزمالك، أصبح حلالاً وذكاءً واحترافية عندما يتعلق الأمر بالأهلي. ازدواجية معايير فجة، وكيل بمكيالين، ومقصلة لا تنصب إلا إذا كان الضحية هو الزمالك.

والسؤال الذي يجب أن يسأله مجلس إدارة الزمالك لنفسه: إلى متى ستظلون صامتين أمام هذه المقصلة؟ الصمت لم يعد حكمة، الصمت أصبح مشاركة في جريمة الذبح.

ولنا الله يا زمالك


google-playkhamsatmostaqltradent