كم تحتاج الأمة لروح أكتوبر
بقلم: محمد الطويل
قاطنو البلاد العربية عموما أحلام السواد الأعظم منهم بسيطة ، وقد تدور رحى الحياة ولا يدرك المواطن كم يحب وطنه ويغار عليه ؛ لكن هذه الروح تعود وتتضح بقوة عند وقوع الأزمات والتحديات خاصة الخارجية منها .. تظهر هذه الروح بشدة فى المواطن المصرى خصوصا ، فقد يفرح برد صارم لوزير الخارجية على ادعاءات كاذبة وتصريحات دولية ، أو لقرار وفتوى واضحة لشيخ الأزهر ضد تشويه واتهام لأصول الدين ، وقد تتهلل أساريره لمباراة فاز فيها المنتخب .
هذه الصور السابقة فرحتها لها مذاق خاص ، لكن تظل فرحة النصر على الأعداء فى ذكرى نصر أكتوبر ذات طابع خاص تقشعر له الأبدان ما بين صوت النصر وآيات الفجر للشيخ محمد احمد شبيب ، التى تخاطبنا بكل فئاتنا : ولئن قتلتم فى سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون .. وكلمات الكبار ، الرئيس السادات ( ربما جاء يوم نجلس فيه معا لا لنتفاخر ونتباهى، ولكن لكى نتذكر وندرس ونعلم اولادنا واحفادنا جيلا بعد جيل قصة الكفاح ومشاقه، ومرارة الهزيمة وآلامها ، وحلاوة النصر وآماله .. ثم يؤكد فى نهاية خطابه : إن التاريخ العسكرى سوف يتوقف طويلا أمام يوم 6 أكتوبر بالفحص والدرس ..... ) وهى كلمات تحسب لقائلها ولا تنسينا من صاغها الراحل الصحفى الكبير المخضرم موسي صبرى .. ولا نجد اروع من حروف معدودة للفريق سعد الدين الشاذلى ( نحن بدون الإيمان لا شيء ، والله اكبر هى النصر ) .
مع كل هذه الجمل الخالدة لا يفوتنا الإشارة لقيمة وأهمية الفن الهادف والذى جسدته كلمات الشاعر عبدالرحيم منصور وألحان بليغ حمدى لأغنية الله اكبر بسم الله ، وهو فن لا غبار عليه ، ومقبول كغناء يوم الخندق : اللهم لولا انت ما اهتدينا. ولا تصدقنا ولا صلينا .. إنهم إن أرادوا فتنة أبينا ابينااااااا وكان الصحابة والقائد يمدون صوتهم بكلمة أبينا .. فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على الحق ، وردنا إليك ردا جميلا واحفظنا وبلادنا من كل مكروه وسوء ، وأهلك أعداءنا ولا تخيب فيك رجاءنا.
