recent
عـــــــاجــــل

السمدوني: إنشاء ميناء سياحي لاستقبال اليخوت وسفن النزهة بشرم الشيخ يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار السياحي

السمدوني: إنشاء ميناء سياحي لاستقبال اليخوت وسفن النزهة بشرم الشيخ يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار السياحي

 السمدوني: إنشاء ميناء سياحي لاستقبال اليخوت وسفن النزهة بشرم الشيخ يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار السياحي


كتبت هدى العيسوي

أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن قرار إنشاء ميناء بحري تخصصي سياحي دولي بمنطقة خليج القرش بمدينة شرم الشيخ، لاستقبال اليخوت وسفن النزهة، يمثل خطوة مهمة لتعزيز حضور مصر على خريطة السياحة البحرية العالمية، ويفتح مجالات جديدة لجذب الاستثمارات في الأنشطة السياحية والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.


وأوضح السمدوني أن نشر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3168 لسنة 2026 بالجريدة الرسمية يعكس توجه الدولة نحو تطوير البنية التحتية البحرية، والتوسع في تنويع الأنشطة الاقتصادية للموانئ، بحيث لا تقتصر مهامها على تداول البضائع ونقل الركاب، وإنما تمتد إلى إنشاء موانئ سياحية متخصصة قادرة على استيعاب حركة اليخوت والرحلات البحرية الدولية.


وأشار إلى أن إقامة ميناء متخصص لاستقبال اليخوت وسفن النزهة في شرم الشيخ من شأنها جذب شرائح جديدة من السائحين، خاصة أصحاب معدلات الإنفاق المرتفعة، إلى جانب زيادة فترات الإقامة وتنشيط مجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، تشمل الفنادق والمطاعم والنقل البحري والخدمات السياحية وأعمال الصيانة والتموين، بما ينعكس على توفير فرص عمل جديدة وتعظيم العائد من القطاع السياحي.


وأضاف أن الأهمية الاقتصادية للمشروع تتجاوز مجرد استقبال اليخوت، لتشمل إمكانية تأسيس منظومة متكاملة للخدمات البحرية واللوجستية، تضم خدمات الرسو والصيانة والإصلاح والتموين والتزود بالوقود، فضلًا عن تسهيل إجراءات دخول اليخوت الأجنبية ومغادرتها، بما يعزز قدرة المقصد السياحي المصري على المنافسة واستقطاب ملاك اليخوت وشركات الرحلات البحرية الدولية.


وشدد سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات على أن تحويل شرم الشيخ إلى مركز إقليمي جاذب لسياحة اليخوت يتطلب استكمال البنية التحتية والخدمات المساندة، وتطوير منظومة إلكترونية مبسطة لإنهاء إجراءات الوصول والمغادرة والحصول على التراخيص، إلى جانب تقديم حوافز استثمارية للشركات العاملة في إدارة وتشغيل المراين والخدمات البحرية، بما يضمن توفير مستوى من الخدمات يضاهي المقاصد السياحية المنافسة في البحر المتوسط والبحر الأحمر.


وفي الوقت نفسه، حذر السمدوني من أن إصدار القرار التنظيمي وإنشاء الميناء لا يكفيان وحدهما لضمان تحقيق المستهدفات الاقتصادية، مؤكدًا أن النجاح الفعلي للمشروع يرتبط بسرعة التنفيذ، ووضع نموذج واضح للإدارة والتشغيل، وتوفير التمويل اللازم، فضلًا عن إزالة أي معوقات إجرائية أو تنظيمية قد تؤثر على قدرته في جذب اليخوت الأجنبية.


ولفت إلى أن المنافسة في سوق سياحة اليخوت لا تعتمد على الموقع الجغرافي وحده، رغم أهميته، وإنما ترتبط أيضًا بجودة الخدمات المقدمة وتكلفتها، وسهولة الإجراءات، ومستويات الأمان، وكفاءة خدمات الصيانة، وهو ما يستدعي تعزيز التنسيق بين وزارات النقل والسياحة والجهات المعنية، مع إتاحة دور أكبر للقطاع الخاص في تشغيل المرافق وتقديم الخدمات المتخصصة.


واختتم السمدوني تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك مقومات جغرافية وسياحية وبحرية تؤهلها للاستفادة من النمو في نشاط سياحة اليخوت، مشيرًا إلى أن مشروع ميناء خليج القرش يمثل فرصة لتعظيم الاستفادة من هذه الإمكانات، شريطة تحويله إلى منظومة متكاملة تتمتع بالكفاءة التشغيلية والقدرة التنافسية، بما يدعم موارد النقد الأجنبي ويعزز مساهمة قطاع النقل البحري واللوجستيات في الاقتصاد الوطني.




google-playkhamsatmostaqltradent