غياب من لا حضور
بقلم: أيمن حسين السعيد
إدلب... غياب من لا حضور
عيناكِ الجميلتان ذاهبتان
في غيابٍ عاصفي
فكيف تحضر القصائد
دونما مبرر
ينأى حُضُوركِ الساطع
فلا مهرجان للقصائد.
أدمنت العيون
أدمنت الحضور
فكيف ياسيدتي؟
يحتفل الفراغ بالفراغ!؟.
بل كيف ينطق لسان!؟
ومابلبل خصيلات شعرك الذهبي
وما خَّرتْ شفتاي ساجدةً
تُّسَبِحُ في لحم الخشوع.
وأنَّى لي الخشوع!؟
ونسيم الروح
لا يهب إلا من أُفقِ حاجبيكِ
ِ وتَّعَرشٍ لخصركِ المُذهل.
وهل يكون الليل ليلاً!؟
وهل يكون المساء مساءً؟
آن ألتِفتُ فليس وجه
بماء الورد حاضرُُ
فقد تلاشى
في ذاكرة المغارب
كشمس متكررة.
من عبق حديثكِ
وومض عينيك
هاتين الآسرتينِ لي
في سبيٍ لأفراحي فيهما
بمراثي من أيامي الآتية.
فحزني السجين
في قفص الضلوع
بغضب الغياب مسكون
وحلمي يخفق كريشةٍ
لاوزن لها
يذرع رقاع الحياة
وأرصفتها
متشحاً بأحزان وطنٍ
لأجيال تلوأجيال
لست أظنها قادمة.
آهٍ يا اوراق وطنٍ
متساقطاً
في خريف الشباب
سوف لن تأتيني إشراقتها
في المهرجان الذي حلمت
أنى وأنا طويلاً وقفت
في طابور كِسرة الخبز
وعلى أعتاب الحزن
وعلى أعتاب المخيم والحنين
منتظراً إطلالة ذلك الشُهب
راسماً أمانيَ من زهور الربيع
ووهج كلماتٍ
كم وددت أن تقول:
ببريق وهاج
بينا حدود الوطن
وأسواره الذاهلة
تنقل في أنينها الدامي
نعي شعلةٍ
ليست أبداً بمتقدة.
فالغياب ذاهب
إلى قمة لانهاية لعاصفته
ولوالبه تنخر أوتاد الجبال
وهودج موغل في الغروب
وتدخل كلمات القصائد
وحيدة بلا حاشية
مهرجاناً بلا حضور
وجواداً وحيداً
بلا برية
فكيف نعود !؟
وكيف يعود غُيَّابُُ
من لاحضور..
