recent
عـــــــاجــــل

الاصطفاف وراء القائد



 الاصطفاف وراء القائد


بقلم- عصام محمد عبد القادر سيد


أستاذ المناهج وطرق التدريس

كلية التربية بنين بالقاهرة_جامعة الأزهر

(سد النهضة أنموذجاً)

تعتمد منصات المغرضين المتنوعة والمتعددة في بث الفتن داخل القطر المصري على صعوبة مطالعة المواطن المصري التفاصيل بدقة وموضوعية وسط زخم الحياة وظروفها المتواترة؛ إذ لا يهتم بالرجوع للمصادر الموثقة من قبل الدولة، وتلك المعضلة التي يتم استغلالها ببراعة من قبل منصات أهل الشر؛ حيث التقليل من حجم إنجازات الدولة المصرية العظيمة في شتى قطاعات أعمالها، ومواجهة هذا التضليل ينبغي أن يقوم على تنوير منظم من قبل مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية؛ فشعار المواطنة يستدعي منا الفهم والتحليل لمعلومات صحيحة مصدرها مؤسسات الدولة المصرية.

وبشأن سد النهضة الأثيوبي والذي بدء تشييده في 2011 على نهر النيل الأزرق في منطقة بني شنقول الأثيوبية، التي تبعد 40 كيلومتراً عن الحدود السودانية و700 كيلومتراً عن العاصمة أديس أبابا، والخلاصة أن إشكالية هذا السد تتلخص في كيفية وفترة ملء بحيرة السد.

ويسعى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي دوماً عبر دبلوماسية حكيمة لإنهاء إشكالية سد النهضة الأثيوبي وفق اتفاق عادل وملزم لملء وتشغيل السد، بما يراعي تجنب الإضرار بدولتي المصب (السودان_مصر)، وبما يحقق أهداف الدولة الأثيوبية في إحداث النهضة التي تتطلع إليها عبر مشروعها وما يتمخض عنه من استثمارات.

ويؤمن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بأهمية الحلول السياسية والسلمية؛ حيث لا يستسلم أبداً للضغوط؛ لأن سيادته يمتلك الكثير من الأوراق التي تعضد موقف مصر العزيزة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر توقيع مصر بالأحرف الأولى على وثيقة البنك الدولي جعلها تملك «ورقة سياسية» قوية للغاية.

وحرص فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعم الاتجاه وفق المسار الدبلوماسي لحل إشكالية سد النهضة الأثيوبي، يهدف إلى حصول الدولة المصرية على حقوقها كاملة في مياه النيل غير منقوصة، وهذا يدعم ويؤكد أفضلية هذا المسار التفاوضي، والذي يُعد أنسب المسارات لحل الأزمة، وبالطبع فذلك يؤكد أن مصر تمتلك قوة تفاوضية أفضل من إثيوبيا.

ولا ريب أن اصطفافنا حول فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن قضايا الوطن الشائكة يعد ضرورة وطنية لا غنى عنها؛ فما تتخذه قيادتنا السياسية من قرارات وما تحمله من رؤى مدروسة، لا بد أن تقابل بدعم مجتمعي وتضافر شعبي واضحين؛ كي لا ندع لمشكك أو مغرض بث الفتن بين أبناء مصر العروبة حاملة التاريخ، ورائدة التقدم والنهضة في شتى مجالات الحياة.

وجهود فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي واضحة في إعادة الهيبة المصرية بالقارة الأفريقية وبالأخص حوض النيل؛ حيث عادت الصداقات والتبادلات التجارية والثقافية بين مصر وكثير من الدول الأفريقية، بما فتح المجال لإحداث مفاوضات، ورغبة أكيدة من قبل الأخوة الأفارقة في الوقوف جانب الدولة المصرية ذات الأهمية وصاحبة الحضارة، وهذا بفضل العهد الجديد بقيادة رئيسنا حفظه الله لنا وللأمة الإسلامية والعربية قاطبة.

وحرى بالذكر أن قيادتنا السياسية الحكيمة تعي تماماً الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المحتملة لسد النهضة الإثيوبي وانعكاس ذلك على مستقبل الزراعة المصرية؛ لذا لا مناص لنا كمصريين إلا الاصطفاف حول قيادتنا السياسية فيما تتخده من مسارات وقرارات حول تلك القضية، إيماناً منا بأنها الأحرص على مستقبل البلاد والعباد.

إن الاصطفاف وراء القائد (فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي) يعد واجباً وطنياً، يحقق نهضة مصر العربية، ويرفع من شأنها ورايتها، ويؤكد على أصالة شعبها في المنح والمحن، حفظ ربي بلادي، ووفق قيادتنا السياسية لما فيه الخير، وسدد خطاها...!!!


الاصطفاف وراء القائد


google-playkhamsatmostaqltradent