بقلم:حمدان حمّودة الوصيّف
سَكِرَتْ بَـعُوضَـة ُحَيِّـنَا بِمُبِـيدِ
ثُـمّ انْــبَـرَتْ للشَّـتْـمِ والتَّـهْدِيـدِ
سَخِرتْ مِن العِلْمِ الحَدِيث وفَتْكِهِ
إنّ الـمُبِيدَ، اليَوْمَ، غَيْـرُ مُفِـيدِ
مَدَّتْ لِسَـانًا هَازِئًا وتَرَاجَعَتْ
للْمَنْقَعِ الـمَعْـرُوفِ غَيْر بَـعِـيـدِ
وتَـجَمَّعَتْ مع جَحْفَلٍ مُتَعَاظِمٍ
وسَرَتْ بِه مِثْلَ الدُّجَى المَمْدُودِ
قَادَتْ هُـجُومًا كَاسِـحًا ومُنَظَّمًا
طـَيَرَانُهُ مِن أفْضَلِ الـمَـوْجُودِ
قدْ أشْبَـعَ السُّـكَّانَ لَسْعًا مُؤْلِمًا
لَمْ يَـرْعَ حَقَّ الشَّيْـخِ والمَوْلُودِ
بَلْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْن مَن ظَلَمَ الوَرَى
أوْ مَن يُسَالِــمُ، صَائِنٍ لِعُـهُودِ
ضَـجَّ الـجَمِــيعُ تَألُّـمًا وتَأفُّـفًا
لكِنَّـهُمْ عَجَزُوا عَنِ التَّصْعِيـدِ
فَاسْتَسْلَمُوا لِلْوَضْعِ، حَيْثُ تَرَاجَعُوا
مِن خَلْفِ كُلِّ مُغَلَّقٍ، مَوْصُودِ
فالـحَـرُّ خَيْـرٌ مِن "نَفَافِيـطٍ" لهَا
هَرْشٌ وخَبْشٌ واحْمِرَارُ جُلُودِ.
غَفَلَ المُكَلِّفُ حِينَ فَرَّخَ بَيْضُهَا
فَتَكَاثَـرَتْ في غَفْلـَةٍ وشُرُودِ.
فَمَتَى يُكَلَّفُ مَن" يُفَكِّرُ" يَا تُرَى؟
وإلى مَتَى نَـحْـتَاجُ للتَّـرْدِيـدِ؟
