بقلم: عدنان الحسيني
لَمٔ أكنْ أتوقعُ أفْقِدَها وأبْكيها مُثْكَلآ
وأَنْدبُها إذا ما ليلي بِظلامهِ أسْدَلآ
✪✪✪
لكنَّ للايامِ دولةٌ دالتْ الى غيري
وقلبي باقٍ يَنتظرُ الايامُ تُدَوَّلآ
✪✪✪
وأسلمتُ للهِ أَمْري بعدَما وَجَدْتُ
قبلي قَيْساً في الصبابةِ فَقْداً إبْتَلى
✪✪✪
قدْ كنتُ أحسبُ أمضي عُمري مَعها
مُسْعَداً و سنينهُ أَمضيها فَرِحاً جَذِلآ
✪✪✪
حتّى حَدثَ ما لمْ يَمرْ بخاطري فأذا
تَحتَ جُنحِ الليلِ تُغادرني وتَرْحلآ
✪✪✪
لأكُنْ يَعقوباً أبكيها كَفَقْدهِ يوسفٍ
وَجفْني أرْخَيْتَهُ بدمعِ القذى يَهْطلآ
✪✪✪
وإذا كلُّ ما مضى كانَ حلماً جَميلا
إِختفى حالَما بانَ صُبحٌ وليلٌ إنْجَلى
✪✪✪
وجاءَتْ الركبانُ باخبارٍ عنها سيئةً
باتَتَ كئيبةً وكلُّ منْ تَكَفّلَها تَنَصَّلآ
✪✪✪
حتّى غَدَتْ تَتَمَنّى الموتَ يَقْبُضُها
ولاتَبقى لقضاءِ لبانَتُها بأحدٍ تَتَوسلآ
✪✪✪
هذهِ حَبيبتي لوْ كُشفَ الحُجْبُ عَنْكُمُ
لوجدْتُمُ مُحيّاها بنورُ الاملاكِ تَجَلَلّآ
✪✪✪
ولَعَذرتموني فيما أُنشدُ فيها شَجَناً
وما بقى فيكمُ أَحدٌ في حبِّها يَعْذِلآ
✪✪✪
أَيُّها الهائِمُ في الصبابةِ خُذْ منّي
عِظةً فليسَ كلّ ما تَبتَغيهِ تَحْصَلآ
✪✪✪
فكمْ أشواكاً تَرْعرَعتْ على شواطيءٍ
وأزاهيراً شُحَّ عليها الماءُ لتذبلآ
✪✪✪
فَعُدْ الى اللهِ اذا ما خَسِرْتَ حبيبةً
فاللهُ يُعوّضكَ بجنانِهِ مالمْ تَتَخَيّلآ
