حكاياتى "صوت العرب من القاهرة " الجزء الثالث فى ذكرى الإذاعة المصرية
بقلم : كوثر زكى
"صوت العرب من القاهرة " الجزء الثالث فى ذكرى الإذاعة المصرية
أذاعة صوت العرب .... تعيد سلطان المغرب
وترفع الحماية الفرنسية عن المغرب .
صوت العرب هى الإذاعة التى استثارة حماسة الجماهير فى مصر والوطن العربى لإحداث تحولات سياسية واجتماعية وأقتصادية ونشر قيم سياسية مرتبطة بفكرة القومية .
وإذاعة صوت العرب هى الإذاعة المصريةالتى تم بثها من القاهرة من داخل مصر وقد تم أنشائها فى 4 يوليوسنة 1953 م وكانت أول وأشهر الأذاعات المصرية التى بثت لجميع أقطار العالم العربى باللغة العربية ، أشتهرت الأذاعة كوسيلة أساسية أستخدمها الرئيس " جمال عبد الناصر لبث خطاباته حول الوحدة العربية ومناهضة الأستعمار الأجنبى للبلدان العربية ، وقد كان سطوع نجمها فى سنوات الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى ،
بدأ بث برنامج واحد تحت أسم " صوت العرب " على اذاعة راديو القاهرة ، وهو ماتطور لاحقا إلى أذاعة مستقلة . كان صاحب فكرة تأسيس أذاعة " صوت العرب " الدكتور عبد القادر حاتم " الذى تولى فيما بعد منصب وزير الأعلام المصرى ، أما الدعم الأساسى للمشروع جاء من قبل " الرئيس جمال عبد الناصر " وقد عمل " أحمد سعيد" كمذيع رئيسى منذ أنطلاق برنامج " صوت العرب " عبر الأذاعة المصرية ومدير لإذاعة " صوت العرب " عند تأسسيها سنة 1953 وحتى سنة 1967
كانت أول أعمال أذاعة " صوت العرب " بعد أكثر من شهر ونصف من بدء أرسالها ، أنها شنت حملة يومية عنيفة على الأستعمار الفرنسى ، بسبب خلع سلطان المغرب " محمد الخامس " وتجاوب مع الحملة الشعب العربى الذى هب يدافع عن كرامته مطالبا بالحرية وعاد السلطان " محمد الخامس " ورفعت الحماية الفرنسية عن المغرب .وتبنت أذاعة " صوت العرب " تشجيع حركات التحرير فى أنحاء العالم العربى ، فى الجزائر وتونس وشجعت نشاط المعارضة فى الدول العربية التى كانت تحت الأستعمار وفى اليمن وفى العراق .
ولم تقف أذاعة صوت العرب عند الأهتمام بالشرق الأوسط والدول العربية فحسب بل أمتدت إلى القارة الأفريقية .
قالوا عن " صوت العرب "
على صفحات جريدة " لومند الفرنسية " قدم الصحفى المختص بشؤون الشرق الأوسط سلسلة من المقالات عن القومية العربية ، قال فيها : أنا لاأعرف مطلقا مقهى واحدا فى أى بقعة من العالم العربى ، لاتقدم لزبائنها البرامج ، التى تبث من مصر بأعلى درجة ممكنة من الصوت ، فى أثناء لعب الطاولة أو تدخين النارجيلة ، كذلك مؤشرات الراديوفى سيارات الأجرة ، فى بغداد كما فى دمشق وفى المدن العربية الأخرى مثبتة على الصوت القادم من صوت العرب من القاهرة الذى يديره " أحمد سعيد "
وفى مدينة " بيروت" ذكرت الدوائر المطلعة فى ذلك الوقت " أن هجوم أذاعة " صوت العرب " ، دأبت على إثارة العرب فى محمية " عدن " وغيرها من محميات الجنوب وقالت : "أن هذه الأذاعة كان لها أثرها فى إثارة سكان هذه المناطق التى تعد حيوية بالنسبة إلى بريطانية حيث كانت أذاعة "صوت العرب تقدم صورا صوتية من العواصم العربية فى مناسبات مختلفة لنقل الأحتفالات وغيرها .
ويرجع الفضل فى إنشاء إذاعة " الجزائر " فى القاهرةالتى بدأت فى 13 مايو 1967 وكانت برامج هذه الأذاعة تقدم من الساعة التاسعة والنصف مساء إلى العاشرة والنصف مساءاوأفتتحت برامجها بحديث " ليوسف بن خدة " رئيس حكومة الجزائر المؤقته وكانت أدارة هذه الإذاعة إدارة مصرية مشتركة .
وأهتمت صوت العرب أيضا بالقضية الفلسطينية وخصصت لها خدمة تابعة لها تحمل أسم (إذاعة فلسطين) .
وكان من أبرز أذاعي صوت العرب
الإذاعى الكبير" أحمد سعيد "كان صوته هو الأشهر خلال السنوات الأولى لصوت العرب فهو أول من فكر فى تقديم الدراما السياسية الوطنية بإذاعة صوت العرب من خلال مسلسل " فى بيتنا رجل " وكان أسمه يمثل الرمز المهم للمستمع العربى حتى أن المواطنين فى العالم العربى كانوا لايشترون جهاز الراديو إلا بعد التأكد من الأستماع لصوت " أحمد سعيد " وكانت شركات إنتاج أجهزة الراديو تكتب على الأجهزة التى تنتجها " راديو أحمد سعيد " ومن أشهر برامجه : أكاذيب تكشفها حقائق – هذا عدوك . ،وكان الأذاعى " حلمى البلك يقدم الشفرة السرية للفدائيين من خلال برامجه الشعب فى سيناء وبادية العرب وياعرب والإذاعى الكبير حمدى الكنيسى وبرامجه صوت المعركة ويوميات مراسل حربى والعديد من عمالقة إذاعة صوت العرب مثل يحيى بكر ومحمد عروق وسعد زغلول نصار وأمين بسيونى ومحمد مرعى حتى الأذاعيات النسائية كان لها دور فى إذاعة افريقيا فى البث المشترك مع الإذاعات العربية مثل أمينة صبرى ونبيلة مكاوى ومها عادل .تحية لجنود الإذاعة الأوائل عبر الأثير ف عيدها " السابع والثمانين

