بقلم :عدنان الحسيني
قَبْلَ مرْآها في هدوءٍ وفي سَكنِ
وبعدَها مرْآها قلبي باتَ يُرْهقني
✪✪✪
خفقإ طوالَ اليومِ ولمْ يبقَ ليَ
مُعيناً بالدُنا سوى الصبرِ يُسْعفني
✪✪✪
كمّنْ غوانٍ نادَمْتَهُنَّ لمْ اصبو لهُنَّ
وهي مجرّدُ يَمرُّ ذكرُها يهتزُّ بَدَني
✪✪✪
تلك ناعسةُ العَيْنَينِ ذابلةُ الشَفَتينِ
شعرُها كالغَسقِ قبيلَ لحظةِ الدَجنِ
✪✪✪
لا أُغالي لو قلتُ حسنُ الحورِ منْها
أُخِذَ ولولاها حُسنُ الحورِ لمْ يَكُنِ
✪✪✪
أتوقُ أرشفُ رضابَها كَتَوْقِ صائِمٍ
لماءٍ باردٍ بعد سماعِ آذانُ المؤذنِ
✪✪✪
شقراءةُ بيضاءُ فرعاءُ يموجُ ردْفُها
كموجُ البحرِ يُخيفُ راكبَ السُفنِ
✪✪✪
منْ نالَ قلبُها نالَ الخُلودَ الأبدي
كمؤمنٍ بعد تَهجّدٍ نالَ جنةَ عَدنِ
✪✪✪
التقيتُ معها صدفةً أرْجَعتْني فتيّاً
يافعاً يالصدفةٍ بها الدهرُ أسْعَدني
✪✪✪
عراقيةُ فراتيةُ عشتاريةُ الغرامِ كلُّ
من رأها باتَ على حُبّها يَحْسدني