الإعدام لسيدة سبعينية.. قتلت 3 من أزواجها بمادة السيانيد لتحصل على الميراث
حكمت محكمة باليابان على تشيساكو كاكهي البالغة من العمر 74 عاماً، المعروفة بلقب «الأرملة السوداء» بالإعدام، لقتلها ثلاثة من أزواجها ومحاولة قتل رابع، عن طريق تسميمهم بمادة السيانيد، بغرض ورثهم.
وبحسب شبكة «سي إن إن» الأمريكية، بدأت جرائم القتل التي ارتكبتها تشيساكو في عام 2007. عندما كانت تبلغ من العمر 61 عاماً، لكنها أفلتت من الشبهات، حتى دفعت وفاة إيساو كاكهي، ضحيتها الرابعة والأخيرة، في 2013، إلى إجراء الشرطة تحقيقاً موسعاً أدى إلى اعتقالها في عام 2014.
وفي عام 2017، حُكم على تشيساكو بالإعدام بعد واحدة من أطول المحاكمات في اليابان. وقد قدمت استئنافاً في يونيو الماضي، لكنه فشل في إلغاء الحكم.
وقال القاضي في الحكم الصادر في يونيو: «استخدمت تشيساكو موقعاً يابانياً للزواج والتوفيق بين الأشخاص، للتعرف على الضحايا المسنين واحداً تلو الآخر، وقامت بتسميمهم بعد أن جعلتهم يثقون بها». وأضاف: «إنها جريمة لا هوادة فيها تستند إلى نية قتل مخططة وقوية».
وأشار إلى أن هذه القضية سلطت الضوء على المخاطر الكامنة لمواقع الزواج على الإنترنت، خاصة بالنسبة للعزاب المسنين المعرضين للخداع باسم الحب.
ووُلدت تشيساكو في محافظة ساغا جنوب غربي اليابان، وعملت في مصنع طباعة وتزوجت من زوجها الأول في عام 1969. عندما كانت في الثالثة والعشرين من عمرها، وقد استمر زواجهما 25 عاماً قبل وفاته في عام 1994.
ففي ذلك العام، تزوجت من توشياكي سوهيرو البالغ من العمر 78 عاماً. وبعد ظهر أحد أيام شهر ديسمبر 2007، تناول سوهيرو الغداء مع تشيساكو، قبل أن تعطي الأخيرة زوجها مكملاته الغذائية التي اعتاد على تناولها، لكنها أخفت في وسطها كبسولة تحتوي على مادة السيانيد شديدة السمية، ليتناولها سوهيرو دون أن يعي.
وبعد أقل من 15 دقيقة، سقط سوهيرو فاقداً للوعي في الشارع. وفي الوقت الذي وصلت فيه سيارة إسعاف، كان يلهث و«على وشك التوقف عن التنفس»، حسب حكم المحكمة.
وقال حكم المحكمة إن سوهيرو نجا - وهو الوحيد من بين ضحايا تشيساكو الأربعة الذي نجا - لكنه ترك «يعاني من خلل وظيفي غير قابل للشفاء وضعف بصري». وتوفي بعد عام ونصف بسبب مرض غير ذي صلة.
وبعد بضع سنوات، كانت تشيساكو تتطلع إلى ضحيتها التالية. فقد تزوجت من رجل يدعى ماسانوري هوندا ويبلغ من العمر 71 عاماً في عام 2011.
وفي 9 مارس 2012، قابلت تشيساكو هوندا في أحد المتاجر، وأعطته كبسولة السيانيد في وسط أدويته، ثم خرج الاثنان من المكان وذهب كل واحد منهما لمكان مختلف عن الآخر. وقد كان هوندا يركب دراجة نارية حين فقد وعيه فجأة، وبعد قضائه أقل من ساعتين في المستشفى، أكد الأطباء وفاته.
وأظهرت الأدلة في وقت لاحق أن السيدة اليابانية كانت قد بدأت بالفعل في مواعدة رجال آخرين سراً على موقع الزواج عبر الإنترنت قبل شهرين من وفاة هوندا.

