ما مدى تدهوُر سوق العقارات الصينية؟
أسهمت القيود التي وضعتها الحكومة الصينية على الاقتراض في قطاع العقارات، في انخفاض مبيعات المنازل، وزيادة عوائد سندات الشركات، وتراجُع الثقة بين المستثمرين، ومشتري العقارات المحتملين؛ حيث تعثرت الشركة العملاقة "إيفر جراند"، وهي ثاني أكبر مطور عقاري في الصين، والعديد من شركات العقارات الأخرى، عن سداد ديونها تزامُنًا مع خسائرها المستمرة، مما يرسم ملامح السوق مع بدء عام 2022.
اتصالًا، انخفضت المبيعات المتعاقد عليها بشكلٍ حاد في الأشهر القليلة الأخيرة من عام 2021، مما تسبب في فشل العديد من شركات العقارات في تحقيق أهداف مبيعاتها السنوية.
فضلًا عما قيل، فشل مطورو العقارات الصينيون الذين يحملون السندات الدولية بعشرات المليارات من الدولارات في السداد للمستثمرين كما تعهدوا؛ فالبعض تخلف عن سداد الفائدة أو مدفوعات رأس المال، بينما قام البعض الآخر بإقناع حاملي السندات بمقايضة الديون بأدوات مالية أخرى قابلة للاستبدال ولكن أقل جاذبية، ما يُشير إلى أنه غالبًا ما تُعد هذه العملية، المعروفة باسم "تبادل الديون المتعثرة"، معادلة للتخلف عن السداد من قِبل شركات التصنيف والمستثمرين.