هل يهدد تفاقم الأزمة الأوكرانية الأمن الغذائي العالمي؟
مِن المُرجَّح أن يُفضي تفاقم الأزمة الروسية الأوكرانية إلى تهديد الأمن الغذائي لعدد من دول العالم التي تعتمد على أوكرانيا في صادراتها الغذائية، لا سيما وأنها تُعد "سلة غذاء أوروبا" على مدار عدة قرون، فضلًا عن امتلاكها الحبوب والزيوت النباتية ومجموعة من المنتجات الزراعية الأخرى التي تُعد ضرورية لإمدادات الغذاء لإفريقيا وآسيا.
وتكمُن المشكلة الحالية في أن جزءًا كبيرًا من الأراضي الزراعية الأكثر إنتاجية في أوكرانيا يقع في مناطقها الشرقية، وهي المناطق الأكثر عرضة لهجوم روسي مُحتمل. ومن ثمّ تتنامى المخاوف بشأن مستقبل الأمن الغذائي في العديد من البلدان حول العالم.
وربما يؤدي الغزو الروسي المحتمل للأراضي الأوكرانية، ودعم الحركات الانفصالية، إلى انخفاض إنتاجية "كييف" من القمح، وبالتالي، سيفضي ذلك إلى تراجُع الصادرات الغذائية وزيادة أسعار السلع الغذائية في العالم، الأمر الذي قد يُسهم بدوره في انعدام الأمن الغذائي في العديد من البلدان النامية التي تعتمد على أوكرانيا.
يفرض ذلك على حكومات الدول وضع بدائل مناسبة؛ لتجنب انعدام الأمن الغذائي، كما يتعين على الدول غير المتضررة وضع خطة لتقديم الدعم الغذائي للدول المعتمدة غذائيًّا على "كييف" مع تبنِّي الدول المتضررة لسياسات جديدة تستهدف تحسين الإنتاجية الزراعية.
المصدر: فورين بوليسي