recent
عـــــــاجــــل

هل تصمد روسيا في وجه العقوبات الغربية؟

 


هل تصمد روسيا في وجه العقوبات الغربية؟

يعد الهدف الرئيس للقوى الغربية من تجميد أصول البنك المركزي هو حرمان "موسكو" من أحد أهم مؤسساتها المالية، بالنظر إلى أن البنك المركزي الروسي، والذي تبلغ احتياطاته نحو 630 مليار دولار، يعُد ضلعًا رئيسًا في استراتيجية الرئيس "فلاديمير بوتين" المعروفة باسم "حصن روسيا"، والتي من شأنها مساعدة روسيا على تجاوز أي عقوبات صارمة ضدها.

ورغم استبعاد بعض البنوك الروسية من نظام "سويفت" المالي العالمي، بما يُنذر بمعاناة الاقتصاد الروسي من تقلُّص عائدات التصدير، فإن موسكو لا تزال تحافظ على تدفق يومي لعائدات التصدير يُقدَّر بمئات الملايين من الدولارات، وهو ما يثبت إمكانية تغلب موسكو على استبعادها من نظام "سويفت"، من خلال إيجاد قنوات مغايرة لمعاملاتها المالية مع الأطراف الخارجية.

وفي هذا الإطار فلا يمكن للعملات المشفرة والروبل الرقمي مساعدة الاقتصاد الروسي على الالتفاف على العقوبات الغربية؛ إذ إن العملات الرقمية تحتوي على نظام تتبُّع يجعل من السهل رصد استخداماتها غير المشروعة، كما أن جميع منصات تبادل العملات المشفرة المتواجدة في الولايات المتحدة الأمريكية ستمتثل للعقوبات. 

وعليه، فمن الضروري مراقبة مدى تأثير حزم العقوبات المفروضة على روسيا، على قرارها بشأن مواصلة عمليتها العسكرية في أوكرانيا، لا سيَّما أن قرار فرض العقوبات عليها جاء من أكثر من 30 دولة، تمثِّل أكثر من نصف حجم الاقتصاد العالمي، بما يعني محاصرة روسيا اقتصاديًّا.

google-playkhamsatmostaqltradent