الموقف المصري من تطورات الوضع بالسودان
ذكر الإعلامي شريف عامر أن السودان ليست مجرد دولة مجاورة لمصر ولكنها جار مهم سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وثقافيًا، وبكل أسف فإن السودان له تاريخ طويل مع النزاعات الداخلية، والخاسر الوحيد في هذه النزاعات هو المواطن السوداني الذي يعاني من نقص الخدمات الأساسية، مشيرًا إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد على سلامة قوات الجيش المصري الذين كانوا في تدريب عسكري مع القوات المسلحة السودانية.
وصف الدكتور مصطفى الفقي المفكر السياسي ما يحدث في السودان بأنه "تدمير ذاتي"، مشددًا أن السودان لا يحتمل هذه الحرب، والخاسر الوحيد فيها هو المواطن السوداني أما الطرف الوحيد المستفيد فهي إثيوبيا، متمنيًا أن يكون هناك نوع من الحلحلة لهذه الأزمة قبل انعقاد القمة العربية المقبلة، مؤكدًا أن مصر تقدم كل ما في وسعها من أجل السودان لكن دون تدخل في الشئون الداخلية، وفق تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن مصر لا تتدخل في الشأن السوداني ولا تفرض أي وصاية عليه، فالتدخل يكون من خلال الوساطة والدبلوماسية فقط.
ذكر الكاتب الصحفي أحمد رفعت أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن موقف مصر من الأزمة السودانية هو تعبير حقيقي عن السياسة الخارجية للدولة المصرية التي تحكمها مجموعة من القيم على رأسها حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول والالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات، موضحًا أن الدولة المصرية تقدمت بمبادرتين خلال الساعات الأولي للاشتباكات السودانية بالتنسيق مع كلاً من المملكة العربية السعودية ودولة جنوب السودان، كما أجرت اتصالات مكثفة مع المؤسسات الدولية ذات الصلة وفى مقدمتها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، فضلًا عن إجراء اتصالات دبلوماسية على مستوي وزراء خارجية عدد من الدول مثل فرنسا، واتصالات مع أطراف الأزمة بالسودان، خاصًة وأننا أمام أزمة طارئة تحتاج إلى تدخل عاقل وحكيم من قبل أطراف هدفها تحقيق الاستقرار بالسودان، وقد كان لكلمة الرئيس خلال ترأسه اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة أصداء كبيرة على المستوي المحلي والإقليمي والدولي، ورسالة طمأنة لأطراف النزاع السوداني أن مصر لا تنحاز لطرف على حساب آخر، ولكنها حريصة على المصلحة العامة للشعب السوداني، وحماية ودعم الأمن القومي العربي.
أكد الأستاذ محمد منصور الباحث في المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أن الرؤية المصرية في ملف السودان مشابهة للرؤية المصرية في الملفات الأخرى مثل الملف السوري والملف الليبي، فهي رؤية موحدة تركز على دعم الدولة الوطنية والحفاظ على السلم ودعم الحوار والحلول السياسية، وهذا الموقف هو ما أكدت عليه مصر بالنسبة للأزمة السودانية، حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الأولوية الأولى الآن هى وقف إطلاق النار لتجنيب الشعب السوداني المعاناة الحالية.