recent
عـــــــاجــــل

صناعة السفن السياحية: خطوة جديدة لتقليل انبعاثات الكربون

الصفحة الرئيسية

 


صناعة السفن السياحية: خطوة جديدة لتقليل انبعاثات الكربون

 


 

الانتقال إلى سفر بحري أكثر استدامة


مع وصول أعداد المسافرين على مستوى العالم سنويًا إلى 30 مليونًا قبل تفشي جائحة "كوفيد-19"، فإنها تعود مجددًا بهدف عالمي جديد يتمثل في الوصول إلى صافي انبعاثات كربون بحلول عام 2050.


ووسط ضغوط متزايدة من أجل سفر أكثر استدامة ومسؤولية، أعادت الصناعة بالفعل التفكير في تصميم السفن وتشغيلها، بما في ذلك السعي وراء تقنيات الوقود والطاقة البديلة، وإعادة التدوير، والاستدامة في سلاسل التوريد، لكن بالنسبة إلى المدافعين عن البيئة، قد يُنظر إلى هدف عام 2050 لحياد الكربون على أنه ضئيل ومتأخر جدًا.


ومن جانبها، صرحت "ماري كارولين لوران" (Marie-Caroline Laurent)، المديرة العامة الأوروبية لـ"الرابطة الدولية لخطوط الرحلات البحرية" (Cruise Lines International Association) بأنه: "يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لتقديم هذا الجدول الزمني إلى الأمام"، وأضافت أن هناك الكثير من النقاش حول إنشاء أول سفينة خالية من الانبعاثات، واستنادًا إلى التكنولوجيا، لا يمكن أن تكون هذه السفينة متاحة إلا خلال عامي 2030-2035.




جهود شركات السفن البحرية نحو التحول الأخضر


رغم أن الإبحار يُعترف به باعتباره جزءًا مهمًا من اقتصاد السفر والسياحة في أوروبا، فإن دراسة جامعية صدرت عام 2021 وجدت أن سفينة كبيرة يمكن أن ترفع بصمة كربونية أكبر من 12 ألف سيارة، كما سلطت الضوء على أن المبيت على متن سفينة يستهلك 12 مرة طاقة أكثر من ليلة في فندق.


هذا، وقد تم بالفعل استثمار أكثر من 20 مليار يورو على مستوى العالم في السفن ذات التقنيات الجديدة والوقود النظيف؛ وذلك لتقليل انبعاثات الهواء وتحقيق كفاءة أكبر، فعلى سبيل المثال، تم تركيب "أنظمة تنظيف غاز العادم" (Exhaust Gas Cleaning Systems)، لإزالة محتوى الكبريت من أدخنة العادم، وتقليل الجسيمات الصلبة الناتجة عن الاحتراق.


في السياق ذاته، ستُطلق (Silversea Cruises) -شركة رحلات بحرية فاخرة يقع مقرها في موناكو- خلال عام 2023، ما تعتبره سفينة رحلات "تغيير قواعد اللعبة" (game-changing)، ووفقًا للشركة ستستخدم سفينة (Silver Nova)، التي تستوعب أكثر من 700 راكب، خلايا الوقود لتوفير 100% من الطاقة أثناء وجودها في الميناء، مما يعني أنه يمكن فصل المحركات، وستكون أول سفينة سياحية هجينة فاخرة من نوعها تكون خالية من الانبعاثات عند الرسو. 


يأتي ذلك جنبًا إلى جنب مع التزام الصناعة بأنه بحلول عام 2035، سيتم تجهيز جميع السفن التي ترسو في المواني، حيث ستتوافر الكهرباء على الشواطئ لاستخدامها، لكن شركات الرحلات البحرية تشير إلى أن استخدام هذا على نطاق واسع سيتأخر بسبب ضعف البنية التحتية للمواني.


علاوة على ذلك، تستثمر مجموعة "كوستا" (Costa) وهي شركة تابعة لشركة "كارنيفال كوربرايشن" (Carnival Corporation) في إيطاليا -أكبر مشغلي سفن الركاب في العالم- بكثافة في الغاز الطبيعي المسال، ولدى "كوستا" حاليًا أربع سفن تعمل بالغاز الطبيعي المسال، وقد انضمت أول سفينتين إلى أسطولها في عام 2019، تلتها اثنتان أخريان عام 2021.


في السياق ذاته، تستعد الشركة لاختبار البطاريات القابلة لإعادة الشحن وتحويل نفايات الطعام الموجودة على متنها إلى أسمدة، وتشير الشركة إلى أن القوة الدافعة وراء تحولها الأخضر تأتي من عمال الرحلات البحرية أنفسهم.


ختامًا، تقوم شركة (Wärtsilä) الفنلندية -متخصصة في تصنيع وتوفير خدمات مصادر الطاقة وغيرها من المعدات في أسواق الطاقة البحرية- بتطوير وتوفير التكنولوجيا البحرية مع التركيز بشكل أساسي على أنواع الوقود الجديدة، وترى الشركة أن الميثانول هو المرشح الأوفر حظًا في التحول الأخضر، مشيرة إلى أنه يتوافق مع اللوائح البيئية.


 

صناعة السفن السياحية: خطوة جديدة لتقليل انبعاثات الكربون


المصدر: مقتطفات تنموية، السنة الثالثة، العدد (28)


google-playkhamsatmostaqltradent