الكرملين: أوروبا لن تكسب سباق التسلح وروسيا لا تنوي المشاركة
أكدت الرئاسة الروسية أن أوروبا لن تحقق انتصارًا في سباق التسلح مع موسكو، لأن روسيا لا تعتزم الدخول في هذه اللعبة. جاء ذلك في تصريحات للكرملين، نقلتها قناة القاهرة الإخبارية.
في المقابل، أعلن المبعوث الأمريكي إلى أوكرانيا، كيث كيلوج، أن الرئيس دونالد ترامب يسعى لإنهاء الحرب التي تعد الأكبر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
من جهتها، شددت موسكو على أن وقف إطلاق النار المؤقت في أوكرانيا أمر غير مقبول، مشيرة إلى أنها تأخذ تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الأسلحة النووية في الاعتبار ضمن خططها الدفاعية.
كما أوضحت الخارجية الروسية أن باريس تأمل في إجبار موسكو على اتخاذ القرارات التي يرغب بها الغرب، وهو ما لن يتحقق، معتبرة أن تصريحات ماكرون تمثل تهديدًا لروسيا.
في الوقت ذاته، أشادت أوكرانيا بموقف ماكرون، حيث عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن امتنانه لرؤية الرئيس الفرنسي الواضحة حول جهود تحقيق السلام والردع النووي لحماية أوروبا.
وكان ماكرون قد أعلن عن فتح نقاش استراتيجي بشأن حماية الحلفاء الأوروبيين من خلال الردع النووي، مشددًا على أن التهديد الروسي قائم ويؤثر على القارة بأكملها، مؤكدًا أن موسكو حوّلت الحرب في أوكرانيا إلى نزاع عالمي.
وفي سياق متصل، دعا زيلينسكي إلى هدنة جوية وبحرية، مؤكدًا أنه يسعى لتحقيق السلام دون التخلي عن أوكرانيا، مشددًا على ضرورة تطوير القاعدة الصناعية الأوروبية لتعزيز القدرات الدفاعية.
وخلال قمة استثنائية في بروكسل، ناقش زيلينسكي مع رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي سبل تعزيز الدفاعات الأوكرانية ومسألة انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تكثيف العقوبات على روسيا.
من جانبها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، العمل على تسريع تسليم الأسلحة والذخيرة إلى أوكرانيا ضمن خطة إعادة تسليح أوروبا، فيما شدد الاتحاد الأوروبي على استمرار الدعم العسكري لكييف، رافضًا أي هدنة لا تتضمن ضمانات أمنية قوية.
كما أقرّ الاتحاد الأوروبي بضرورة تكثيف العقوبات على موسكو، مؤكداً دعمه لأوكرانيا والتزامه بسيادتها وسلامة أراضيها، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الإنتاج الدفاعي المشترك وخفض التكاليف عبر المشتريات الجماعية.
وفي ظل تصاعد التوتر، يطالب زيلينسكي بضمانات أمنية غربية قوية لمنع أي هجوم روسي مستقبلي، كما أبدى استعداده لبحث اتفاق مع الولايات المتحدة حول استغلال الموارد المعدنية الأوكرانية، وهو ما يتوافق مع مطالب الرئيس الأمريكي.
