جمعية الخبراء: تسهيلات ضريبية وتمويلية ضرورة لمضاعفة صادرات البلاستيك
كتبت - هدى العيسوي
أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن قطاع صناعة البلاستيك يعد من أسرع القطاعات الصناعية نموًا في مصر، حيث يتراوح معدل نمو صادراته بين 6 و8% سنويًا، غير أن التحديات التي تواجهه، وفي مقدمتها إدارة المخلفات وإعادة التدوير، تتطلب حزمة من التيسيرات الضريبية والتمويلية لتمكينه من تحقيق مستهدفات إعادة تدوير 50% من المخلفات البلاستيكية بحلول عام 2030.
وأوضح المحاسب الضريبي أشرف عبد الغني، مؤسس الجمعية، أن صناعة البلاستيك تمثل ركيزة أساسية لارتباطها المباشر بمعظم الصناعات الأخرى، بدءًا من التعبئة والتغليف والصناعات الهندسية، مرورًا بالبنية التحتية مثل مواسير المياه والصرف والكابلات، ووصولًا إلى الصناعات الكيماوية والسلع المعمرة وصناعة السيارات.
وأشار عبد الغني إلى أن استثمارات هذا القطاع تتجاوز 20 مليار دولار، ويسهم في الصادرات بما يقرب من 2.6 مليار دولار سنويًا، كما يوفر أكثر من 700 ألف فرصة عمل بين مهندسين وفنيين وعمال داخل نحو 12 ألف مصنع مسجل، فضلًا عن قطاع غير رسمي يوازي تقريبًا هذه الأرقام.
وحدد مؤسس الجمعية أربعة تحديات رئيسية تواجه الصناعة، أولها الاعتماد على استيراد نحو 70% من الخامات ومستلزمات الإنتاج، وهو ما يستدعي توطين صناعة البولي إيثلين التي تمثل نصف مدخلات الإنتاج. أما التحدي الثاني فيتمثل في انتشار مصانع بير السلم التي تعمل بخامات مجهولة المصدر وتضر بسمعة المنتج المصري وصحة المستهلك.
وأضاف أن التحدي الثالث يرتبط بإدارة المخلفات، خصوصًا مع تزايد الوعي بمخاطر الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام التي تحتاج إلى قرنين من الزمن لتتحلل، وهو ما دفع العديد من المصانع إلى التوجه نحو خامات قابلة لإعادة التدوير. أما التحدي الرابع فيرتبط بالقطاع غير الرسمي من الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، الذي يعاني من ضعف التمويل وغياب التكنولوجيا الحديثة.
وشدد عبد الغني على أن تشجيع المصانع على تبني آليات إعادة التدوير واستخدام خامات صديقة للبيئة يتطلب تسهيلات ضريبية وتمويلية أكبر، إلى جانب إحكام الرقابة على المصانع العشوائية ودعم دمج المصانع الصغيرة في المنظومة الرسمية ليستفيدوا من التيسيرات غير المسبوقة التي أتاحتها القوانين الأخيرة.
.jpeg)