recent
عـــــــاجــــل

خبير اقتصادي: خفض الفائدة بواقع 100 نقطة أساس.. خطوة متوقعة لدعم الاستثمار وتخفيف أعباء التمويل

 

خبير اقتصادي: خفض الفائدة بواقع 100 نقطة أساس.. خطوة متوقعة لدعم الاستثمار وتخفيف أعباء التمويل

خبير اقتصادي: خفض الفائدة بواقع 100 نقطة أساس.. خطوة متوقعة لدعم الاستثمار وتخفيف أعباء التمويل


كتبت - هدى العيسوي


في ظل ترقّب واسع لقرارات البنك المركزي المصري، تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية، حيث تسود توقعات قوية باتخاذ خطوة جديدة في مسار التيسير النقدي عبر خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، في إطار جهود الدولة لتحفيز الاقتصاد وتقليل الأعباء التمويلية التي تواجه القطاعات الإنتاجية.


يرى الخبير الاقتصادي الدكتور محمد عبد الوهاب أن خفض الفائدة لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل تحول إلى ضرورة ملحّة لدعم بيئة الاستثمار وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة، مشيرًا إلى أن هذا القرار يعد الأنسب في ظل مؤشرات التضخم الأخيرة وتطورات الاقتصاد العالمي.


تراجع الضغوط التضخمية يمنح البنك المركزي مساحة للتحرّك

يوضح عبد الوهاب أن معدلات التضخم شهدت خلال الشهور الماضية تراجعًا ملحوظًا، رغم الارتفاع الطفيف الأخير الذي جاء نتيجة عوامل موسمية تتعلق ببعض السلع الغذائية، دون أن يعكس زيادة في الطلب أو خللًا في السيولة. ويؤكد أن رفع الفائدة أو تثبيتها لن يعالج جذور التضخم المرتبط بتكلفة الإنتاج، ما يجعل قرار الخفض الأكثر اتساقًا مع أسس الاستقرار الاقتصادي.


تحوّل واضح في السياسة النقدية بعد تحقيق انضباط الأسواق

ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن البنك المركزي اتخذ خلال العامين الماضيين سلسلة من الإجراءات الحاسمة، أبرزها رفع الفائدة بقوة في مارس 2024 للتعامل مع تحديات سعر الصرف وتعزيز الاستقرار النقدي. ومع نجاح هذه السياسات في إعادة التوازن للسوق وتوفير سيولة دولارية كافية، بدأ الاتجاه التدريجي نحو التيسير من خلال خفض الفائدة في أبريل ومايو وأغسطس، ثم في اجتماع أكتوبر الماضي.


هذا المسار يعكس رؤية البنك المركزي بأن الظروف أصبحت مواتية لتخفيف القيود النقدية دون الإضرار بمعدلات النمو، خاصة مع التحسن الملحوظ في قطاعات رئيسية مثل السياحة والصناعات التحويلية والصادرات.


رؤية عالمية داعمة لقرارات الخفض

ويضيف عبد الوهاب أن معظم بنوك الاستثمار الدولية رجّحت أن تشهد اقتصادات الدول الناشئة موجة خفض للفائدة، مستفيدة من تباطؤ التشديد النقدي عالميًا واقتراب الفيدرالي الأمريكي من تخفيف السياسة النقدية. هذا الاتجاه يمنح البنك المركزي المصري مساحة أوسع لاتخاذ خطوات جريئة توازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار سوق الصرف.


انعكاسات متوقعة على الاقتصاد المحلي         

ويتوقع عبد الوهاب أن ينعكس الخفض المحتمل في أسعار الفائدة على عدة مسارات أهمها:

– تقليل تكاليف الاقتراض على القطاع الخاص وتعزيز التوسع الإنتاجي

– تخفيف عبء خدمة الدين العام على الموازنة

– دعم قدرة الشركات على التمويل وزيادة الاستثمار

– تنشيط القوة الشرائية للمستهلكين

– تحفيز البنوك على التوسع في الإقراض للقطاعات الحيوية


كما يبرز تحسن مصادر النقد الأجنبي وارتفاع إيرادات السياحة كعوامل تمنح السياسة النقدية قدرة أكبر على التحرك دون التأثير على استقرار سعر الصرف.


ويختتم عبد الوهاب بأن السيناريو الأقرب اليوم يتمثل في خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، مؤكدًا أن هذا التوجّه ينسجم مع بيانات التضخم وتوقعات الأسواق وتحسن تدفقات النقد الأجنبي، مع احتمالية استمرار الخفض التدريجي قبل نهاية العام إذا واصلت المؤشرات الاقتصادية مسارها الإيجابي.


google-playkhamsatmostaqltradent