جامعة دمياط تبحث تعزيز التطبيقات الصناعية لتكنولوجيا السوائل فوق الحرجة
كتب - حسن سليم
افتتح الدكتور حمدان ربيع المتولي رئيس جامعة دمياط، اليوم، فعاليات ورشة العمل العلمية المتخصصة في تكنولوجيا السوائل فوق الحرجة، والتي عقدت تحت عنوان انتقال التكنولوجيا من المستوى النصف صناعي إلى المستوى الصناعي الكامل باعتبارها تكنولوجيا خضراء منخفضة التكلفة. تأتي الورشة ضمن أنشطة المشروع البحثي الممول من صندوق تنمية العلوم والتكنولوجيا والابتكار، تحت إشراف الدكتور ممدوح عبد المنعم صوفان رئيس الجامعة الأسبق ومدير المشروع.
شهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا لافتًا لأعضاء هيئة التدريس والباحثين والمتخصصين، واستهلت الفعاليات بعزف السلام الوطني قبل انطلاق برنامج الجلسات العلمية.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الدكتورة جيهان الجمل، وكيل كلية الفنون التطبيقية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أهمية الورشة في دعم الاتجاهات الحديثة بالصناعات النسيجية، معتبرة تكنولوجيا السوائل فوق الحرجة من المسارات الواعدة في تطوير تقنيات الصباغة والطباعة وتحقيق حلول بيئية مبتكرة تواكب متطلبات الصناعة.
كما أشادت الدكتورة غادة الصياد عميد كلية الفنون التطبيقية، بجهود الفريق البحثي، مشيرة إلى أن الكلية تولي اهتمامًا بالغًا بالأبحاث التطبيقية التي تستجيب لاحتياجات القطاعات الصناعية المختلفة، مؤكدة أن المشروع يمثل خطوة متقدمة في مسار الجامعة نحو تبني التكنولوجيا النظيفة وتعزيز الاستدامة.
واستعرض الدكتور ممدوح صوفان خلال كلمته أبرز ما تم تحقيقه في إطار المشروع، مسلطًا الضوء على التطويرات التي شهدها مركز السوائل فوق الحرجة الذي أسسه الراحل الدكتور طارق أبو المعاطي، والذي يمثل حجر أساس في بناء قدرات الجامعة في هذا التخصص الدقيق.
وفي كلمته، أكد رئيس الجامعة أن انعقاد الورشة يأتي تقديرًا لإسهامات الدكتور طارق أبو المعاطي الذي وضع اللبنات الأولى لمعهد السوائل فوق الحرجة، مشيرًا إلى أن المشروع يجسد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين البحث العلمي ومتطلبات الصناعة. وأشاد بما تم إنجازه داخل المعمل من تطويرات تدعم توجه الدولة نحو تعزيز الابتكار والتكنولوجيا الخضراء، موضحًا أن الجامعة ستواصل دعم الباحثين الشباب وتشجيع المشروعات التي تحقق مردودًا مجتمعيًا واضحًا.
كما تضمنت الورشة سلسلة من المحاضرات العلمية قدمها نخبة من الباحثين، تناولت الأسس العلمية لتكنولوجيا السوائل فوق الحرجة وتطبيقاتها في مجالات الاستخلاص والصباغة وتطوير الخامات. وشارك في الفعاليات عدد من أعضاء الفريق البحثي، بينهم الدكتورة حنان جمال السيسي، والدكتور خالد عبد الفتاح.
وشهدت الفعاليات أيضًا عروضًا متخصصة حول مراحل تطوير معمل السوائل فوق الحرجة، الذي يُعد الأول من نوعه في المنطقة في مجال الصباغة الصديقة للبيئة والحد من استهلاك المياه والطاقة. كما تضمنت أعمال الورشة جلسة نقاشية مفتوحة حول التحديات البحثية وآليات نقل التكنولوجيا إلى خطوط الإنتاج الصناعي.
وفي ختام الورشة، أكد فريق المشروع استمرار جهودهم لتطوير نواتج البحث وتوسيع نطاق تطبيق تكنولوجيا السوائل فوق الحرجة تعزيزًا لدورها في دعم القطاع الصناعي والاقتصاد الوطني، مع توجيه الشكر لإدارة الجامعة على دعمها المتواصل لمنظومة البحث العلمي.




