انطلاق التشغيل التجاري لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات بميناء السخنة بحضور رئيس الوزراء
كتب- السيد أنور
شهد ميناء السخنة احتفالية كبرى بمناسبة انطلاق التشغيل التجاري لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات، في حدث يعكس نقلة نوعية في منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية في مصر، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين وقيادات قطاع النقل والملاحة، إلى جانب ممثلي كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال تشغيل الموانئ.
وخلال الاحتفالية، ألقى كليمنس تشينج العضو المنتدب والمدير الإقليمي لأوروبا ومصر في شركة هاتشيسون بورتس كلمة أكد فيها أن هذا اليوم يمثل إنجازاً تاريخياً لا يقتصر على ميناء السخنة وحده، بل يمتد ليشمل جميع الشركاء الذين وضعوا ثقتهم في هذا المشروع منذ انطلاقه. وأوضح أن شركة هاتشيسون بورتس، بصفتها المساهم الأكبر في محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات، تمتلك تاريخاً طويلاً في السوق المصرية يمتد لنحو عشرين عاماً، مشيراً إلى أن مصر تمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية للشركة بفضل موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين الشرق والغرب، فضلاً عن ما تمتلكه من قوى عاملة شابة ومؤهلة وإمكانات نمو واعدة.
وأشار تشينج إلى أن التجربة الاستثمارية للشركة في مصر كانت إيجابية للغاية، مؤكداً الالتزام بالتواجد طويل الأمد والتوسع المستمر في الاستثمارات، في ظل الرؤية والتوجيهات الداعمة من القيادة السياسية. ولفت إلى أن إجمالي استثمارات هاتشيسون بورتس في مصر يقترب من ملياري دولار، موزعة بين مشروعات قائمة على البحر المتوسط والبحر الأحمر، إضافة إلى استثمارات مستقبلية مرتقبة في الإسكندرية، وهو ما يعكس الثقة القوية في مستقبل الاقتصاد المصري وقدرته على النمو والازدهار.
وفي لحظة وُصفت بالمفصلية، أعلن تشينج عن نجاح تفريغ أول حاوية تجارية في محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات، إيذاناً بالبدء الرسمي للعمليات التشغيلية الكاملة، ومؤكداً أن المحطة أصبحت جاهزة للعمل بكامل طاقتها لدعم حركة التجارة العالمية. وأضاف أن الموقع الذي كان قبل أقل من عامين مجرد أرض خالية تحول اليوم إلى صرح عالمي متكامل لمحطة حاويات، قادراً على مواكبة الطموحات المتزايدة لقطاع الموانئ المصري.
وأشاد المسؤول التنفيذي بما حققته وزارة النقل من إنجازات في هذا المشروع تحت قيادتها الحالية، مؤكداً أن ما تم إنجازه يبرهن على ما يمكن تحقيقه من خلال الرؤية الواضحة والإصرار والعمل المشترك بين الدولة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين. كما وجه الشكر للحكومة المصرية والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس على ما قدموه من دعم وتسهيلات أسهمت في إنجاح هذا المشروع الحيوي.
وأكد تشينج أن محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات تضم أحدث التقنيات العالمية، من بينها أوناش الرصيف العملاقة التي تعمل بالتحكم عن بعد، وأوناش الساحات المتطورة، لتكون بذلك أول محطة في مصر تطبق تقنية التحكم عن بعد في تشغيل الأوناش، بما يضمن أعلى معايير السلامة والكفاءة والدقة التشغيلية. كما أشار إلى أن الاستدامة كانت في قلب المشروع من خلال الاعتماد على شاحنات كهربائية ومعدات تداول عديمة الانبعاثات، دعماً للتوجه نحو مستقبل أكثر خضرة واستدامة في المنطقة.
وأوضح أن المحطة الجديدة لن تقتصر أهميتها على دعم التجارة والخدمات اللوجستية، بل ستسهم بشكل مباشر في التنمية المحلية عبر توفير فرص العمل، وبناء القدرات الفنية، ونقل التكنولوجيا والخبرات العالمية، ووضع معايير تشغيلية حديثة ستؤثر في مستقبل هذا القطاع لعقود مقبلة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الشراكة بين هاتشيسون بورتس وشركائها تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي، وقاعدة قوية لوضع معايير جديدة في جودة الخدمة والابتكار والاستدامة بميناء السخنة، موجهاً الشكر لجميع الشركاء والموردين وفرق العمل التي أسهمت بجهودها وخبراتها في تحويل هذا المشروع إلى واقع ملموس وبداية حقبة جديدة للميناء وللاقتصاد المصري.


