نجاح طبي لافت بمستشفيات جامعة الزقازيق في زراعة يد شاب بعد بترها
كتب - حسين الحانوتي
سجلت مستشفيات جامعة الزقازيق إنجازًا طبيًا جديدًا يضاف إلى سجلها الحافل بالنجاحات، بعد أن تمكن فريق طبي متخصص من إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لزراعة يد مبتورة لشاب، في واحدة من العمليات النادرة التي تتطلب مستوى بالغًا من الدقة والتنسيق بين مختلف التخصصات الطبية.
وجاء هذا الإنجاز تحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد الدرندلي رئيس جامعة الزقازيق، والأستاذ الدكتور محمود مصطفى طه عميد كلية الطب، وبمتابعة الأستاذ الدكتور علاء نبيل صادق رئيس قسم جراحة التجميل، في إطار دعم الجامعة المتواصل لتطوير الخدمات الطبية والارتقاء بجودة الرعاية الصحية.
وكانت مستشفيات جامعة الزقازيق قد استقبلت الحالة بعد تحويلها بشكل عاجل من مستشفى أبو حماد، حيث جرى التعامل معها فور وصولها وفق بروتوكولات الطوارئ المتقدمة، مع سرعة تجهيز المريض وغرفة العمليات وفق أعلى معايير الجراحات الميكروسكوبية.
وأُجريت العملية يوم الجمعة الماضي، واستغرقت نحو اثنتي عشرة ساعة من العمل الجراحي المتواصل، جرى خلالها توصيل الشرايين والأوردة لإعادة الدورة الدموية إلى اليد المزروعة، وربط الأوتار والأعصاب بدقة شديدة، إلى جانب تثبيت العظام بطريقة تضمن استعادة الطرف لوظائفه الحيوية في أقرب وقت ممكن.
وبعد مرور خمسة عشر يومًا من المتابعة الطبية الدقيقة، أكد الفريق المعالج استقرار الحالة الصحية للمريض واليد المزروعة، مع ظهور مؤشرات طبية مطمئنة تعكس نجاح التدخل الجراحي واستجابة الطرف المزروع للعلاج والمتابعة.
وشارك في هذا الإنجاز فريق طبي متكامل من قسم جراحة التجميل ضم الدكتور محمود جودة مدرس جراحة التجميل، والدكتور محمد خالد طلعت مدرس مساعد جراحة التجميل، إلى جانب الأطباء النواب الدكتور أحمد علي، والدكتور أحمد جمال، والدكتور محمد شيرين، والدكتورة بسنت زيتون، والدكتورة لقاء حجاج. كما شارك فريق التخدير بقيادة الدكتورة سمر حمدي نائب تخدير، والدكتورة سما حسين، ومن قسم جراحة العظام الدكتورة إسلام سعيد، والأطباء النواب الدكتورة محمد السنجهاوي، والدكتور عبد الرحمن بغدادي، والدكتور محمد أشرف. وأسهم فريق التمريض بدور محوري في إنجاح العملية والمتابعة، وضم ميس إنصاف، ومستر فرج، ومستر أحمد سعيد.
كما اضطلع الأطباء المقيمون بقسم جراحة التجميل بكلية الطب جامعة الزقازيق بدور أساسي في المتابعة المستمرة للحالة بعد الجراحة، وهي مرحلة لا تقل أهمية عن العملية ذاتها في الحفاظ على كفاءة الطرف المزروع وضمان استقراره الوظيفي.
ويعكس هذا النجاح حجم التطور الذي يشهده القطاع الطبي بجامعة الزقازيق، في ظل دعم إدارتها للفرق الطبية وتوفير أحدث الإمكانات، بما يعزز من قدرتها على تقديم خدمات صحية متقدمة تضاهي كبرى المراكز الطبية المتخصصة.

