recent
عـــــــاجــــل

إطلاق المكتبة الرقمية لعلي الشرفاء الحمادي لتوثيق مشروعه الفكري والتنويري

 

إطلاق المكتبة الرقمية لعلي الشرفاء الحمادي لتوثيق مشروعه الفكري والتنويري

إطلاق المكتبة الرقمية لعلي الشرفاء الحمادي لتوثيق مشروعه الفكري والتنويري


كتبت- هدى العيسوى


أعلن محمد فتحي الشريف رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات عن تدشين المكتبة الرقمية للكاتب علي محمد الشرفاء الحمادي، في خطوة معرفية تهدف إلى جمع وتوثيق وإتاحة مشروعه الفكري في إطار متكامل يحمل شعار فكر وُلد ليصحح مسارًا ويبقى نبراسًا للأجيال.


ويأتي إطلاق المكتبة تتويجًا لمسار فكري طويل انطلق من سؤال محوري طرحه الشرفاء الحمادي حول الفارق بين الخطاب الديني الذي صاغه البشر والخطاب الإلهي الذي جاء به القرآن الكريم، وهو السؤال الذي شكّل الأساس لكتابه الأول المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي، والذي وضع من خلاله منهجية فكرية تعتمد على العودة إلى القرآن باعتباره المرجع الأعلى للفهم الديني ونقد ما تراكم من تأويلات بشرية عبر التاريخ.


وتحول هذا الجهد الفكري بمرور السنوات إلى مشروع تنويري متكامل شمل عشرات الكتب والموسوعات والدراسات في القضايا الفكرية والسياسية والاجتماعية، من بينها موسوعة ومضات على الطريق بأجزائها الثمانية، إضافة إلى كتب تناولت قضايا مجتمعية حساسة من منظور قرآني مثل الطلاق يهدد أمن المجتمع والزكاة صدقة وقرض حسن.


ومع اتساع هذا الإنتاج، برزت الحاجة إلى إطار يوثق هذا التراث ويقدمه بصورة منظمة للباحثين والمهتمين، فجاءت فكرة إنشاء المكتبة الرقمية بمبادرة من الباحث الإماراتي محمد علان وبالتنسيق مع الكاتب علي الشرفاء الحمادي والأستاذ مجدي طنطاوي المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، حيث تم تكليف محمد فتحي الشريف بتنفيذ المشروع وتحويله إلى منصة معرفية متكاملة.


وخلال خمس سنوات من العمل المتواصل، جرى جمع وتصنيف كل ما كتبه الشرفاء الحمادي وما كتب عنه من مؤلفات ومقالات وأبحاث وندوات ومواد مرئية ومسموعة، لتضم المكتبة حتى الآن أكثر من ثلاثة آلاف مادة فكرية بلغات متعددة، مع استمرار إضافة مئات المواد الأخرى تباعًا.


كما أسهم مركز العرب للأبحاث والدراسات وحده بأكثر من ألف ومئتي مقال تحليلي عن فكر الشرفاء الحمادي حتى نهاية عام 2025، إلى جانب عدد من الكتب التفسيرية والتحليلية المتخصصة التي تناولت مضامين مشروعه الفكري.


وتستمد المكتبة محتواها من عشرات المنصات والمراكز الإعلامية والفكرية العربية والدولية، من بينها مؤسسة رسالة السلام العالمية ومركز العرب للأبحاث والدراسات وموقع التنوير ومنصة الشعلة والوكالة نيوز ومركز رسالة السلام باللغة الإسبانية في مدريد وشبكة إعلام المرأة العربية وغيرها من المنصات البحثية والإعلامية.


ويؤكد القائمون على المشروع أن المكتبة الرقمية لا تقتصر على حفظ التراث الفكري، بل تسعى إلى تقديم مشروع تنويري حي ومتجدد يفتح آفاق الحوار والبحث والتأمل، ويعيد الاعتبار لقيم الإسلام كما وردت في القرآن الكريم بعيدًا عن التوظيف السياسي أو الأيديولوجي للدين، ليبقى هذا الفكر مرجعًا للأجيال في مسيرة الوعي وتصحيح المسار.


google-playkhamsatmostaqltradent