recent
عـــــــاجــــل

سن الأربعين بين تمام العقل وعفوية الصغار

 

سن الأربعين بين تمام العقل وعفوية الصغار

سن الأربعين بين تمام العقل وعفوية الصغار


بقلم: فتحية حماد

سن الأربعين هو تمام العقل والرشد ومرحلة العنفوان والشباب، وذروة تمام نعمة الله على الإنسان، كما يصاحب هذا السن التغيير الجذري في الاهتمامات  

والميول والأفكار لذلك كان اختصاصه في القرآن الكريم

فهو مرحلة فاصلة في حياة الأفراد بعد  الطفولة والصبا  يأتي الرشد والنضج  طبقا لقوله تعالى "حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة" كما أن الرسول الكريم لم يبشر بالنبوة إلا بعد ما أتم الأربعين سنة  

لكن ما الفرق بيينا وآبائنا أو ممن سبقونا في طبيعة هذه  المرحلة من الناحية النفسية والاجتماعية وليست الفسيولوجية فقط؟،  في الماضي القريب كنا  نتعامل  مع الأربعيني أنه ليس رجلا مسنا تجاوز المدى فقط لكنه وصل لمرحلة قطف الثمار  بعد أن أنهى رسالته في الحياة من تعليم وزواج وتربية أبناء وربما كان جدّا أو جدة لأحفاد،  أما في الجيل الحالي لا يعتبر  سن الأربعين نضجاً  مع تلك الأيام المتسارعة والوقت الذي يمر سريعاً فالمشقة لا تزال قائمة في البحث عن وظيفة أو التخطيط للمستقبل في تكوين أسرة أو فيما بعد ذلك، حلقات متواصلة من الصراع مع الحياة من أجل تحسين الوضع المادي لتربية الأبناء، أما البنات والسيدات يجمعهن قاسم مشترك هي تلك اللمعة في  العيون التي تشع بحب الحياة، مازال الاحتياج إلى الشعور بالإعجاب والإطراء ، تخطف القلب فجأة أغنية عاطفية، تبحث في قصص الحب وتعيش في عالم من الخيال الرائع،  وحتى  من تزوجت  ولديها أبناء يأتي الوقت عليها وهي في أمس الاحتياج إلى الصديقات وتناول الحلوى في محاولة للانتصار على الحياة والتمرد على بيانات السجلات الرسمية

فهل الجيل الحالي لا يعترف بسن الأربعين أو الخمسين ولا يعترف بالعمر عموما؟ً  

وهل يعتبر جيل سن الأربعين أو الخمسين في هذا العصر متقدما في العمر؟ أم أنه ضحية أيام متسارعة وأحداث متلاحقة لم يستطع فيها تحقيق ما حققه جيل الآباء السابقين؟! في هذا العصر يجب أن تعدل القوانين ليصل سن الشباب لـ٥٥ سنة أو أكثر وليس ٤٥ سنة

رفقا بأجيال طحنتهم الحياة وشهد على عجزهم العمر.


google-playkhamsatmostaqltradent