الانتفاضة الإيرانية تتصدر شاشات الإعلام العالمي
كتب - حسن سليم
حظيت الانتفاضة الوطنية في إيران بتغطية واسعة من كبريات وسائل الإعلام الدولية، التي سلطت الضوء على التصعيد الخطير للاحتجاجات مع دخولها يومها الخامس، وتحولها في عدد من المدن إلى مواجهات دامية أسفرت عن سقوط قتلى برصاص قوات حرس النظام، وسط اتساع رقعة الغضب الشعبي وتزايد الإدانات الدولية للقمع العنيف.
وأكدت تقارير إعلامية أن هتافات الموت للديكتاتور باتت تتردد في شوارع ومدن عدة، في مشهد يعكس عمق السخط الشعبي، فيما أبدت أستراليا موقفًا رسميًا مدينًا لاستخدام القوة ضد المتظاهرين.
وأشارت شبكة فوكس نيوز الأمريكية إلى أن المظاهرات الواسعة تجتاح المدن الإيرانية في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية والارتفاع الحاد في الأسعار، وبثت مقاطع مصورة تظهر حشودًا غاضبة تقتحم مراكز تابعة للنظام وتشتبك مع قوات الأمن. وذكرت الشبكة أن آلاف المحتجين خرجوا مطالبين بتغيير النظام، بينما ردت القوات الأمنية باستخدام الغاز المسيل للدموع وإطلاق النار واعتقال العشرات.
من جانبها، وصفت سكاي نيوز البريطانية تطورات المشهد بأنها بلغت ذروة دموية، مشيرة إلى أن الاحتجاجات التي بدأت بتحركات محدودة لتجار وكسبة في طهران سرعان ما امتدت إلى قطاعات أوسع في مختلف المحافظات. وأفادت القناة بسقوط قتلى ووقوع اعتقالات في مناطق عدة، من بينها كرمانشاه وخوزستان وهمدان، ما يعكس اتساع رقعة الغضب الشعبي.
أما صحيفة ديلي ميل البريطانية، فقد نشرت تقارير ميدانية توثق اشتباكات مباشرة بين المتظاهرين وقوات القمع، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص في اليوم الخامس للانتفاضة. وأوضحت الصحيفة أن وحدات مكافحة الشغب أطلقت النار بشكل مباشر، ونفذت حملات اعتقال واسعة، فيما اضطرت السلطات إلى إرسال تعزيزات عسكرية مع حلول المساء بعد انضمام مدن جديدة إلى الاحتجاجات. ورصدت الصحيفة ترديد شعارات حادة تؤكد إصرار المحتجين على مواصلة التحرك، معتبرة هذه الموجة من أخطر ما شهدته إيران منذ عام 2022.
دبلوماسيًا، نقل موقع نيوز أستراليا عن الحكومة الأسترالية إدانتها الصريحة للعنف الذي يمارسه النظام الإيراني ضد المتظاهرين، مؤكدًا أن كانبيرا ستواصل الدفاع عن حقوق الإنسان للشعب الإيراني، ومطالبة السلطات في طهران باحترام حق الاحتجاج السلمي ووقف استخدام القوة.
