إعلام القاهرة تمنح نوران ضياء الطويل امتيازًا عن رسالة حول الدراما وقيم العمل لدى الشباب
كتب - محمد الطويل
شهدت كلية الإعلام بجامعة القاهرة مناقشة رسالة ماجستير مهمة تناولت أحد الموضوعات الحيوية المرتبطة بالوعي المجتمعي ودور الإعلام في تشكيل القيم، حيث حصلت الصحفية وصانعة الأفلام الوثائقية نوران ضياء الطويل على درجة الماجستير في الإذاعة والتلفزيون، عن رسالتها المعنونة التعرض للدراما التليفزيونية وعلاقته بقيم العمل والإنتاج لدى الشباب الجامعي، وذلك خلال جلسة علمية عُقدت بقاعة المؤتمرات بالكلية وسط حضور أكاديمي وإعلامي لافت.
وتناولت الرسالة بالدراسة والتحليل العلاقة بين المحتوى الدرامي التليفزيوني الذي يتعرض له الشباب الجامعي، وبين انعكاساته على منظومة القيم المرتبطة بالعمل والإنتاج والانضباط والطموح، في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة، والدور المتزايد للدراما بوصفها أحد أكثر الأشكال الإعلامية تأثيرًا في الوعي الجمعي.
وتشكلت لجنة المناقشة والحكم من نخبة من الأساتذة المتخصصين، ضمت الدكتور خالد صلاح الدين حسن، أستاذ الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، مشرفًا ورئيسًا للجنة، والدكتورة أماني رضا عبدالمقصود، أستاذ الإذاعة والتليفزيون المساعد بكلية الإعلام جامعة القاهرة، مناقشًا، والدكتورة أسماء فؤاد حافظ، الأستاذ المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، مناقشًا.
وأشادت اللجنة بمستوى الرسالة من حيث الجهد العلمي والمنهجي، ودقة التحليل، وأهمية النتائج التي توصلت إليها الباحثة، مؤكدة أن الدراسة تمثل إضافة علمية مهمة في مجال بحوث الإعلام والدراما التليفزيونية، لما تطرحه من رؤى حول تأثير المحتوى الدرامي على سلوكيات وقيم الشباب. وفي ختام المناقشة، أوصت اللجنة بمنح الباحثة تقدير امتياز عن رسالتها.
وتعكس مسيرة نوران ضياء الطويل تنوعًا لافتًا بين التخصصات العلمية والإبداعية، حيث تخرجت في قسم العمارة بكلية الهندسة، قبل أن يقودها شغفها بالصحافة وصناعة الأفلام الوثائقية إلى استكمال دراستها الأكاديمية في مجال الإعلام، لتجمع بين الخلفية الهندسية والرؤية البصرية والاهتمام بالقضايا الإنسانية والمجتمعية.
وخلال مسيرتها المهنية، أنجزت نوران عددًا كبيرًا من الأفلام الوثائقية التي حصدت جوائز من مهرجانات دولية ومحلية، وتناولت من خلالها قضايا اجتماعية وإنسانية شائكة، من أبرزها أفلام هروب لاجئ، اختفاء قسري، يوم في حياة أم، بيبي بلو، حجاب مريم، عمارة ما بعد الثورة، تحرش مهني، لمن يهمه الأمر، بنت الشركة، يا كحك العيد، صديقة الطلبة، نساء ما قبل الفوط الصحية، مرح إلزامي، على قارعة الطريق، وأنثى أتلفها الهوى، والتي عكست جميعها اهتمامًا عميقًا بالإنسان وهمومه اليومية.
كما أنجزت نوران الطويل عددًا من التحقيقات الاستقصائية المدفوعة بالبيانات، ركزت فيها على قضايا اجتماعية حساسة، من بينها زيجات على الهامش، دواء وهمي، حجاب قسري، وتمييز على أساس أنثوي، ما يعكس وعيًا مهنيًا بأهمية الصحافة الاستقصائية ودورها في كشف الحقائق وتعزيز العدالة المجتمعية.
وتؤكد هذه الرسالة، وما صاحبها من إشادة علمية، مكانة الباحثة ضمن جيل جديد من الإعلاميين الذين يجمعون بين الدراسة الأكاديمية والممارسة المهنية، ويسعون إلى توظيف الإعلام بوصفه أداة فاعلة في بناء الوعي وتعزيز القيم الإيجابية داخل المجتمع.
