recent
عـــــــاجــــل

بيان الجابر وباسندوة يحدد ملامح المشهد السياسي في اليمن

 

بيان الجابر وباسندوة يحدد ملامح المشهد السياسي في اليمن

بيان الجابر وباسندوة يحدد ملامح المشهد السياسي في اليمن


كتبت- هدى العيسوي


في توقيت بالغ الحساسية، صدر البيان المشترك لرجل الأعمال والباحث الشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر، المبعوث الخاص لليونسكو للتربية والثقافة والتسامح والعلوم، ودولة الرئيس محمد سالم باسندوة، رئيس مجلس الوزراء اليمني السابق، ليحمل دلالات سياسية عميقة تعكس إدراكًا واعيًا لتعقيدات المرحلة التي تمر بها اليمن والمنطقة بأسرها.


ولم يكن البيان مجرد تعبير عن موقف سياسي عابر، بل جاء بمثابة شهادة للتاريخ وبوصلة توجيه واضحة في لحظة اتسمت باضطراب الرؤية السياسية، وتداخل الحسابات، وتراجع منطق الدولة أمام تصاعد الفوضى والمغامرات غير المحسوبة. فقد قدّم قراءة صريحة لما تشهده الساحة اليمنية من تحركات تفتقر إلى الحكمة، مدفوعة بتجارب سابقة لم تخلّف سوى الدمار وعدم الاستقرار في عدد من دول المنطقة.


وسلط البيان الضوء على محاولات مجموعات مغامرة، مدعومة من جهات معروفة، السعي للسيطرة على مقدرات البلاد خارج إطار الدولة والتوافق الوطني، عبر فرض الأمر الواقع بالقوة، متجاهلة معاناة الشعب اليمني وحقه في الأمن والاستقرار ومستقبل آمن للأجيال القادمة.


وألقى البيان بظلاله بوضوح على المشهد السياسي، حيث أسهم في تصويب الرؤية بعد فترة من الالتباس والتضليل، وحدد بوصلة التوجه السياسي السليم، وعزز منطق الدولة والاستقرار في مواجهة مشاريع الفوضى، كما وفّر غطاءً معنويًا وسياسيًا لمواقف عقلانية ترفض الانزلاق إلى دوائر العنف والاقتتال.


واعتمدت قطاعات واسعة من النخب والفاعلين السياسيين على ما ورد في البيان في قراءاتهم وتحليلاتهم، انطلاقًا من كونه صادرًا عن شخصيات ذات ثقل تاريخي وسياسي وفكري، تمتلك خبرة عميقة وإحساسًا عاليًا بالمسؤولية تجاه مستقبل المنطقة.


كما أكد البيان على الدور المحوري للمملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن مكانتها التاريخية وحكمة قيادتها، إلى جانب الرؤية المتقدمة للقيادة الشابة، شكّلت عامل توازن واستقرار في واحدة من أكثر المراحل الإقليمية تعقيدًا. وأبرز البيان صوابية القراءة السياسية المتأنية واتخاذ القرار في التوقيت المناسب، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن تجاهل ما يحدث في اليمن كان سيقود إلى تكرار سيناريوهات فاشلة شهدتها دول عربية أخرى، قامت على مصالح ضيقة وحسابات سياسية قصيرة النظر، افتقرت إلى فهم عميق لقواعد السياسة والتاريخ والجغرافيا.


google-playkhamsatmostaqltradent