تعزيز الشراكة بين العام والخاص ركيزة لزيادة الأرباح وتوسيع فرص العمل
كتبت - هدى العيسوى
أكد محمد العرجاوي، نقيب مستخلصي الجمارك بالإسكندرية ورئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل أحد المحاور الرئيسية التي تراهن عليها الدولة في المرحلة الراهنة، لما تحققه من آثار إيجابية مباشرة على ربحية الشركات، وتسريع خطط التوسع، وخلق فرص عمل جديدة، لا سيما داخل القطاع الخاص.
وأوضح العرجاوي أن التوجيهات المستمرة للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إزالة المعوقات أمام التعاون مع القطاع الخاص تعكس توجهًا جادًا نحو التطبيق الفعلي لوثيقة سياسة ملكية الدولة، بما ينسجم مع التوجهات الاقتصادية العالمية الداعمة لتمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في قيادة النمو. وأشار إلى أن العديد من المؤسسات الدولية ترى أن التوسع غير المدروس في ملكية الدولة قد يحد من قدرة الشركات على التوسع ويؤثر على معدلات الإيرادات والأرباح، وهو ما تدركه الدولة وتسعى لمعالجته من خلال تعزيز الشراكات.
ولفت إلى أن الرسائل الاقتصادية التي بعث بها الرئيس خلال مشاركته في منتدى دافوس حملت دلالات واضحة على استراتيجية الدولة الهادفة إلى تحقيق تنمية مستدامة وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، مؤكدًا أن القطاع الخاص شريك رئيسي في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومتوازن. كما تضمنت هذه الرسائل دعوة صريحة للمستثمرين للاستفادة من الفرص والحوافز المتاحة، في ظل العمل على تهيئة مناخ أكثر جذبًا لريادة الأعمال والاستثمار.
وشدد العرجاوي على أهمية توسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص وفتح مسارات جديدة أمام المستثمرين، مشيرًا إلى ما يتمتع به هذا القطاع من كفاءة تشغيلية وقدرة على التطوير والابتكار، بما يسهم في تعظيم العوائد الاقتصادية، وتحسين معدلات الربحية، وخلق فرص عمل مستدامة تلبي احتياجات سوق العمل.
وأكد أن تحقيق معدلات النمو الاقتصادي المستهدفة يتطلب بناء شراكة حقيقية ومتوازنة بين القطاعين العام والخاص، تقوم على تنفيذ مشروعات ذات جدوى اقتصادية واضحة، وقادرة على جذب رؤوس الأموال وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا.
وأشار إلى أن مصر شهدت تنفيذ عدد من المشروعات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص باستثمارات بلغت نحو 50 مليار جنيه خلال عامي 2024 و2025، مع توقعات بارتفاع حجم هذه الاستثمارات إلى نحو 90 مليار جنيه بنهاية العام الحالي، في ظل تسارع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية وتحسن مؤشرات مناخ الاستثمار، وهو ما يعكس ثقة متزايدة في قدرة الاقتصاد المصري على جذب الشراكات والاستثمارات طويلة الأجل.
