تصعيد عسكري واسع في السودان مع دخول الحرب يومها الألف
مع دخول الصراع في السودان يومه الألف، شهدت جبهات القتال تصعيدًا ملحوظًا، حيث كثفت القوات المسلحة السودانية عملياتها الجوية والبرية ضد تمركزات قوات الدعم السريع في عدد من الولايات، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان والمناطق المتاخمة للحدود الجنوبية مع ليبيا. وأكد الجيش أن هذه الضربات تأتي في إطار خطة موسعة لاستعادة السيطرة وتفكيك البنية القتالية للميليشيا.
وذكرت القوات المسلحة السودانية، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية، أن الغارات الأخيرة أسفرت عن تدمير أكثر من 240 مركبة قتالية، وإسقاط عدد من الطائرات المسيرة الاستراتيجية، بالإضافة إلى استهداف مخازن ومخابئ ومرافق تشغيل داخل مطار نيالا، أحد أبرز النقاط التي كانت تستخدمها قوات الدعم السريع في الإمداد والتحرك. وأضاف البيان أن القوات النظامية، بالتعاون مع الوحدات المساندة، نجحت في طرد الميليشيا من مساحات واسعة في دارفور وكردفان، وتواصل مطاردة فلولها في مختلف مناطق الانتشار.
في سياق متصل، أجرى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان لقاءً مع السفير السوداني لدى نيجيريا محمد عبد العال، قبيل توجهه لتسلم مهام عمله، حيث استعرض معه ملامح المرحلة المقبلة وتوجهات السياسة الخارجية، مؤكدًا أهمية توظيف العلاقات الدبلوماسية لدعم قضايا السودان في المحافل الإقليمية والدولية.
من جانبه، أكد السفير عبد العال عزمه العمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين الخرطوم وأبوجا في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن أولوياته ستركز على إحياء قنوات التعاون والاستفادة من مكانة نيجيريا الدولية لدعم استقرار السودان وحشد التأييد لمواقفه.
على الصعيد الدولي، أعلن كبير مستشاري الرئيس الأميركي مسعد بولس أنه أجرى لقاءات مكثفة في أبوظبي مع قيادات دولة الإمارات، من بينهم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخ طحنون بن زايد والشيخ عبد الله بن زايد، حيث ناقشوا سبل الدفع نحو هدنة إنسانية عاجلة في السودان لإنهاء معاناة المدنيين، إلى جانب بحث ملفات إقليمية ذات أهمية بالغة.
ويأتي هذا الحراك السياسي والدبلوماسي في وقت تتواصل فيه المعارك على الأرض، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، في ظل اتساع رقعة المواجهات وازدياد أعداد النازحين والضحايا.
