recent
عـــــــاجــــل

اليوم الثاني عشر للانتفاضة الإيرانية تصعيد دموي في لردغان وإضرابات واسعة تشل كردستان

 

اليوم الثاني عشر للانتفاضة الإيرانية تصعيد دموي في لردغان وإضرابات واسعة تشل كردستان


اليوم الثاني عشر للانتفاضة الإيرانية تصعيد دموي في لردغان وإضرابات واسعة تشل كردستان


كتب- حسن سليم


دخلت الانتفاضة الشعبية في إيران يومها الثاني عشر، الخميس 8 يناير 2026، وسط تصعيد ميداني غير مسبوق، عكس إصرار المحتجين على مواصلة تحركاتهم رغم القمع العنيف، في وقت اتسعت فيه رقعة الإضرابات العامة لتشل مراكز تجارية واقتصادية رئيسية، خاصة في إقليم كردستان، بينما شهدت بعض المدن مواجهات دامية هي الأعنف منذ اندلاع الاحتجاجات.


وبدأت موجة الاحتجاجات في 28 ديسمبر 2025 على خلفية الانهيار المتسارع للعملة الوطنية وارتفاع معدلات التضخم وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى حراك واسع يحمل مطالب سياسية واجتماعية، ومع مرور الأيام ازدادت حدة المواجهة واتسع نطاقها الجغرافي دون أي مؤشرات على انحسارها.


وشهدت مدينة لردغان تطورات مأساوية بعدما لجأت قوات الأمن إلى استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، ما أسفر عن سقوط ثمانية قتلى، في واحدة من أكثر وقائع القمع دموية منذ بداية الانتفاضة. وفي المقابل، اندلعت اشتباكات مباشرة بين المحتجين وقوات القمع، أسفرت عن مقتل ضابط برتبة عقيد وعنصرين من قوات الباسيج، في مشهد يعكس حجم الاحتقان الشعبي واتساع دائرة العنف.


وفي غرب إيران، تصدرت مدينة كرمانشاه المشهد، حيث تحولت إلى ساحة مفتوحة للمواجهات، مع اندلاع احتجاجات في عدة أحياء، من بينها دره دراز ومسكن ودولت آباد. وأفادت تقارير ميدانية باستخدام الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، فيما واصل المحتجون هتافاتهم المناهضة للقيادة السياسية وإقامة الحواجز لعرقلة تحركات القوات الأمنية.


وأثارت تقارير متداولة جدلًا واسعًا حول استعانة السلطات بعناصر أجنبية للمشاركة في عمليات القمع، بعد رصد عناصر ناطقة بالعربية يُعتقد انتماؤها إلى الحشد الشعبي العراقي إلى جانب قوات الحرس الثوري، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على تآكل قدرة النظام على السيطرة الميدانية واعتماده على أطراف خارجية لاحتواء الغضب الشعبي.


وفي المقابل، سجلت بعض المناطق تراجعًا واضحًا في قبضة الأجهزة الأمنية، إذ اضطرت قوات الأمن إلى الانسحاب من حي دولت آباد في كرمانشاه تحت ضغط الأعداد الكبيرة للمتظاهرين، بينما استمرت التجمعات الليلية رغم الانتشار الأمني المكثف.


وامتد التصعيد إلى محافظات أخرى، حيث شهدت مدينة لومار بمحافظة إيلام مواجهات عنيفة انتهت بحرق عدد من المباني الحكومية، فيما أقام المحتجون في غيلان غرب حواجز طرق ورددوا هتافات مناهضة للنظام. كما اندلعت احتجاجات متفرقة في قزوين وكرمان وهمدان، تخللتها اشتباكات ومحاولات لفرض السيطرة الأمنية.


وعلى الصعيد الاقتصادي، لعبت الإضرابات دورًا محوريًا في الضغط على السلطات، إذ شهد إقليم كردستان إغلاقًا شبه كامل للمحال التجارية في مدن سنندج ومريوان ومهاباد وبافيه، فيما واصل بازار تبريز التاريخي إضرابه لليوم الثاني على التوالي، وانضمت أسواق بندر عباس وإيلام ونيشابور وسبزوار إلى حركة العصيان التجاري.


ويؤكد مراقبون أن ما تشهده إيران في يومها الثاني عشر من الانتفاضة يمثل مرحلة فارقة، مع انتقال الاحتجاجات من التظاهر إلى العصيان المدني والإضراب العام، في ظل تصعيد أمني متواصل يزيد من تعقيد المشهد ويفتح الباب أمام تطورات أكثر حدة خلال الأيام المقبلة.


google-playkhamsatmostaqltradent