حصاد عام مميز للأكاديمية المصرية للفنون بروما
كتبت - علاء حمدي
قدمت الأكاديمية المصرية للفنون بروما خلال عام 2025 موسمًا حافلًا بالأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية التي جسدت غنى الحركة الإبداعية المصرية ودورها في تعزيز الحضور الثقافي لمصر في أوروبا.
شهد العام تنظيم 26 ندوة ثقافية تناولت مجالات متنوعة، إضافة إلى مؤتمرين دوليين ناقش الأول قضايا الملكية الفكرية، بينما استعرض الثاني الأدب المصري بين الماضي والحاضر، مؤكدين قدرة الأكاديمية على الجمع بين التراث والتجديد.
كما تنوعت الفعاليات الفنية لتشمل 18 معرضًا للفنون التشكيلية، و18 حفلًا موسيقيًا كان من أبرزها عروض أوركسترا النور والأمل، وأوركسترا الشباب العربي، وفرقة الموسيقات العسكرية الإيطالية، إلى جانب أربعة عروض للفنون الشعبية، ونشاطين سينمائيين، وورشتين مسرحيتين، وثلاث ورش للفنون التشكيلية، بما يعكس التزام الأكاديمية بتقديم تجربة ثقافية متكاملة.
ولتعزيز التواصل مع الجمهور، نظمت الأكاديمية عشرين فعالية مفتوحة لزوار متحف مستنسخات توت عنخ آمون، ما أسهم في نشر الوعي بالحضارة المصرية القديمة وبناء جسور التواصل الثقافي مع المجتمع الأوروبي.
وعلى صعيد الاحتفاليات الكبرى، استضافت الأكاديمية فعاليات بمناسبة العيد الوطني وذكرى ثورة يوليو بالتنسيق مع سفارة الفاتيكان، بالإضافة إلى احتفالية بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير نظمتها السفارة المصرية بروما، واحتفالية بالتعاون مع سفارة جمهورية العراق.
كما أطلقت الأكاديمية مجموعة من المبادرات المميزة، من بينها مبادرة "محب مصر"، ومبادرة مصر–إيطاليا والجوار الأكاديمي، وثمانية أسابيع عن الحضارة المصرية القديمة، ومبادرة الأكاديمية المصرية والحضارة العربية، مع خطط لتوقيع ثلاث اتفاقيات دولية مع مؤسسات إيطالية رائدة لتعزيز التعاون الثقافي والفني المشترك.
وعلى صعيد الأنشطة الرمزية، حرصت الأكاديمية على رفع العلم المصري داخل الحرم الأكاديمي وأمام الجناح المصري في بينالي فينيسيا، بينما استقبلت عددًا من الإهداءات الفنية القيمة، أبرزها لوحة للفنان راغب عياد ولوحة للسيدة أم كلثوم، إلى جانب أعمال لفنانين تشكيليين مصريين معاصرين، فضلًا عن مجموعة من الكتب العربية والأجنبية التي أضافت قيمة نوعية لمكتبة الأكاديمية.
وأصدرت الأكاديمية أربعة كتب توثيقية، الأول عن تاريخ الأكاديمية منذ إنشائها وحتى الوقت الراهن، والثاني عن الملكية الفكرية، والثالث عن الأدب المصري بين الماضي والحاضر، فيما رصد الكتاب الرابع إنجازات الأكاديمية خلال الموسم الفني والثقافي 2024–2025.
كما تعاونت الأكاديمية مع عدد كبير من المؤسسات والهيئات الثقافية البارزة، بينها وزارة الثقافة الإيطالية، البرلمان الإيطالي، جامعة لا سابينزا، جامعة تور فيرغاتا، جامعة روما للفنون الجميلة، مؤسسة FAI، بلدية روما، بلدية فورانو، كونسيرفاتوار سانتا تشيشيليا، الأكاديمية البلجيكية، الأكاديمية الفيلهارمونية، البيت الروسي، مؤسسة كونفارتجياناتو، مدرسة نجيب محفوظ بميلانو، والمدرسة الليبية، في إطار تعزيز التعاون الثقافي والفني على المستوى الدولي.
وعلى صعيد القيادة الأكاديمية، شاركت الدكتورة رانيا يحيى، مديرة الأكاديمية، في العديد من الفعاليات والندوات والمؤتمرات الدولية، وأصدرت كتابًا للأطفال بعنوان "مصر بلدي" باللغتين العربية والإيطالية، ضمن جهود الترويج للأكاديمية وتشجيع السياحة الثقافية إلى مصر.
وفي ختام العام، أعربت الدكتورة رانيا يحيى عن سعادتها بالأنشطة والفعاليات التي نظمتها الأكاديمية، مؤكدة أن هذه الجهود تعكس دور الأكاديمية بوصفها منارة ثقافية مصرية في الخارج، تعمل على مد جسور التعاون بين مصر والمجتمع الأوروبي من قلب العاصمة الإيطالية روما.
