السيد أنور يكتب: السويس قصة نجاح مصرية
تستمر محافظة السويس في كتابة فصل جديد من تاريخها التنموي والاجتماعي، معززة مكانتها كنموذج للانضباط المؤسسي والتكامل بين مختلف الأجهزة التنفيذية والخدمية. فالسويس اليوم ليست مجرد ميناء استراتيجي على خريطة مصر، بل مدينة حية تزدهر بالمبادرات الصحية، والاستثمارية، والمائية، والاجتماعية، في إطار رؤية وطنية واضحة تهدف إلى تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز التنمية المستدامة.
وفي المجال الصحي، أثبت مجمع السويس الطبي، التابع للهيئة العامة للرعاية الصحية، كفاءته العالية في التعامل مع الحوادث الطارئة، حيث تمكن من تقديم رعاية عاجلة لمصابي حادث المحاجر، من خلال فرق طبية متخصصة وأجهزة متقدمة، ما ساهم في سرعة استقرار حالات المصابين وتحسنهم، كما أطلقت المحافظة مركزًا متكاملًا للعلاج الطبيعي بمركز طب أسرة شروق، مجهزًا بأحدث الأجهزة الطبية لخدمة المواطنين وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
السويس اليوم تقف كنموذج حي للتنمية المتكاملة على أرض مصر، حيث تتجلى جهود الدولة والمجتمع المحلي في كل تفاصيل الحياة اليومية.. على مستوى الرعاية الصحية، أظهر مجمع السويس الطبي التابع للهيئة العامة للرعاية الصحية قدرة فائقة على التعامل مع حالات الطوارئ، كما حدث في حادث منطقة المحاجر، حيث قدم الطاقم الطبي بقيادة الدكتور أحمد شفيق رعاية عاجلة ومتكاملة للمصابين، مع مراعاة أعلى المعايير الطبية الدولية، ما انعكس على تحسن سريع لحالاتهم.. كما استمرت متابعة فرق الإشراف الميدانية خلال احتفالات عيد الميلاد المجيد لضمان جاهزية جميع المنشآت الصحية وتقديم الخدمات للمواطنين دون أي معوقات، بما يعكس حرص المحافظة على صحة وسلامة الأهالي في كل الظروف.
وفي مجال الموارد الحيوية، أجرى وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، واللواء أركان حرب دكتور طارق حامد الشاذلي، جولات تفقدية لمتابعة سير العمل بمحطات المياه وشبكات الترع لضمان استدامة إمدادات الشرب والزراعة، مع التركيز على تحديث المحطات القائمة وإعادة تأهيل المحركات الميكانيكية، وتنفيذ برامج الصيانة الدورية، بما يضمن إدارة مثلى للموارد المائية واستمرارية الخدمات الأساسية، كما تم دراسة توسعات في مشروعات تحلية مياه البحر وشبكات الصرف الزراعي لتحسين جودة الري وتوفير المياه للمواطنين والصناعة والزراعة، وهو ما يعكس رؤية واضحة للتنمية المستدامة وربط البنية التحتية بحياة الناس اليومية.
أما عن الجانب الاجتماعي في السويس فيتسم بروح المواطنة والتلاحم الوطني، حيث شارك محافظ السويس وقائد الجيش الثالث ومدير الأمن الإخوة الأقباط احتفالات عيد الميلاد المجيد، مؤكدين أن الأعياد فرصة لترسيخ قيم التعايش السلمي والتلاحم الوطني، وإظهار نموذج حقيقي للتماسك الاجتماعي الذي يميز مصر على مر التاريخ.
وعلى الصعيد الاستثماري والإداري، شهدت السويس خطوات نوعية لتسهيل حياة المواطنين، مثل إنشاء مكتب تصديقات وزارة الخارجية لتقديم الخدمات القنصلية دون الحاجة للسفر إلى المحافظات الأخرى، وتنسيق التعاون مع نقابة المحامين لتعزيز منظومة العدالة ودعم المشروعات التنموية، ما يعكس حرص المحافظة على تحسين جودة الخدمات وتسهيل الإجراءات لكل فئات المجتمع.
وتجمع السويس بين القوة الاقتصادية والبنية التحتية الحديثة وروح المسؤولية الاجتماعية، مع التزام كامل من القيادات التنفيذية والأجهزة الحكومية لضمان تنفيذ المشروعات بكفاءة وسرعة.. هذه الصورة المتكاملة للمحافظة تجعل من السويس نموذجًا يحتذى به، على مستوى مصر، محافظة ترتقي بحياة سكانها وتفتح أبواب الفرص أمامهم، محافظة تجمع بين التنمية، الاستقرار، والتقدم، لتصبح مثالًا حيًا على قدرة التخطيط والإدارة على تحويل الرؤية إلى واقع ملموس.