المبتهل أحمد شفيق يقدّم 20 نصيحة لأئمة التراويح في رمضان لأداء متزن دون تعب
كتب - محمد الطويل
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يزداد الضغط الصوتي والبدني على أئمة المساجد، خاصة في صلاة التراويح التي تتطلب مجهودًا متواصلًا على مدار الشهر الكريم، وهو ما يجعل العناية بالصوت والاستعداد الجيد أمرًا ضروريًا لضمان استمرار الأداء بنفس الجودة طوال الشهر.
وفي هذا الإطار، قدّم المبتهل أحمد شفيق، خبير الأصوات والمقامات ومدرب الأداء الصوتي، مجموعة من 20 نصيحة مهمة لأئمة التراويح، مؤكدًا أن الإهمال في الاستعداد الصوتي قد يؤدي إلى إجهاد مبكر وفقدان السيطرة على الأداء مع منتصف رمضان، مشددًا على أن الصوت أمانة وحسن توظيفه جزء من العبادة.
وأوضح أن الاستعداد يبدأ مبكرًا قبل رمضان بشهر على الأقل من خلال قراءة يومية خفيفة ومنتظمة، مع التركيز على تدريب التنفس الصحيح من الحجاب الحاجز، وعدم الدخول في الشهر الكريم بصوت مُجهد نتيجة المبالغة في القراءة أو المشاركة في مناسبات متتالية قبل رمضان. كما شدد على أهمية اختيار طبقة صوت مريحة يمكن الاستمرار بها لفترات طويلة، ومراجعة المصحف كاملًا بصوت متوسط لتثبيت الأداء وتجنب التوتر أثناء الصلاة.
وخلال صلاة التراويح، نصح بعدم البدء بأعلى طبقة صوتية حتى لا تُستنزف الطاقة مبكرًا، مع ضرورة التدرج الصوتي، واختيار مقامات مستقرة مثل البياتي والرست، والابتعاد عن المقامات الحادة أو المرهقة. وأكد أهمية الالتزام بمقام واحد لفترات أطول، وعدم رفع الصوت بشكل مبالغ فيه، لأن جمال التلاوة يكمن في الوضوح والطمأنينة لا في الضغط والصراخ، مع مراعاة طول النفس أكثر من سرعة القراءة.
أما عن العناية بالصوت طوال الشهر، فأكد ضرورة الترطيب المستمر بشرب الماء بين الصلوات، والابتعاد عن المشروبات المثلجة التي تضر الأحبال الصوتية، وعدم الإكثار من الحديث بعد التراويح، لأن ذلك من أكثر أسباب إجهاد صوت الإمام. كما شدد على أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتجنب الأطعمة الدسمة قبل الصلاة لما لها من تأثير سلبي على التنفس والتحكم الصوتي.
وفي الجانب النفسي والروحي، دعا أحمد شفيق الأئمة إلى الدخول في الصلاة بهدوء نفسي، لأن التوتر ينعكس مباشرة على الصوت والنَفَس، وعدم مقارنة النفس بالآخرين، فلكل إمام بصمته الخاصة. وأكد أن الإخلاص في النية وابتغاء رضا الله يمنح الأداء قبولًا تلقائيًا، مع مراعاة المصلين دون إرهاق النفس لإرضائهم، لأن الإمام قائد عبادة لا مؤدي عرض، مشددًا على أن الاستمرارية في الأداء المتزن طوال الشهر أهم من الإبهار المؤقت.
واختتم المبتهل أحمد شفيق حديثه بالتأكيد على أن صلاة التراويح ليست اختبار قوة صوت، بل اختبار وعي الإمام بأمانة الصوت، وأن الالتزام بهذه النصائح يضمن أداءً ثابتًا وخاشعًا يخدم الإمام والمصلين طوال الشهر الكريم.
