وفاة طفلة بعد تعرضها لتعذيب على يد والدتها وزوجها بالمنوفية
خيم الحزن على مدينة السادات بمحافظة المنوفية عقب وفاة طفلة لم تتجاوز الخامسة من عمرها، بعد وصولها إلى المستشفى في حالة صحية حرجة متأثرة بإصابات جسيمة كشفت عن تعرضها لاعتداءات متكررة.
الطفلة جنة وصلت إلى المستشفى مصابة بكدمات منتشرة في أنحاء متفرقة من جسدها، إلى جانب آثار حروق واضحة، ما استدعى تدخلًا عاجلًا من الفريق الطبي في محاولة لإنقاذ حياتها. ورغم الجهود الطبية المكثفة، فإن حالتها المتدهورة لم تمهل الأطباء وقتًا كافيًا، لتفارق الحياة فور وصولها متأثرة بحجم الإصابات التي لحقت بها.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنوفية إخطارًا يفيد باستقبال المستشفى لطفلة مصابة بإصابات يشتبه في كونها ناتجة عن اعتداء بدني، ووفاتها لاحقًا متأثرة بتلك الإصابات. وعلى الفور جرى تشكيل فريق بحث لكشف ملابسات الواقعة والوقوف على ظروفها.
وكشفت التحريات الأولية أن وراء ارتكاب الحادث والدة الطفلة وزوجها، حيث تبين من الفحص تعرض المجني عليها لاعتداءات بدنية متكررة على فترات سابقة، ما يرجح وجود نمط من العنف الأسري انتهى بهذه النهاية المأساوية.
وعقب استصدار الأذونات القانونية اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وبمواجهتهما أقرا بارتكاب الواقعة، مبررين سلوكهما بمعاناة الطفلة من التبول اللاإرادي، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق دافعًا لا يبرر حجم العنف الذي تعرضت له الضحية.
تم تحرير محضر بالواقعة، وإخطار جهات التحقيق المختصة التي باشرت التحقيقات، وقررت حبس المتهمين على ذمة القضية، مع انتداب الطب الشرعي لإعداد تقرير تفصيلي يحدد السبب الدقيق للوفاة، واستكمال الإجراءات القانونية تمهيدًا لإحالة القضية إلى المحكمة المختصة.
الواقعة أعادت إلى الواجهة ملف العنف الأسري وخطورته على الأطفال، في ظل مطالبات مجتمعية بتكثيف حملات التوعية وتفعيل آليات الحماية والرصد المبكر لأي انتهاكات قد يتعرض لها الصغار داخل محيطهم الأسري، حفاظًا على أرواح بريئة لا تملك القدرة على الدفاع عن نفسها.
