الأستاذ على الشرفاء محور درس تعليمي في النيجر حول حرية الاعتقاد والرحمة
كتب- حسين الحانوتي
تتواصل في القارة الإفريقية الجهود الرامية إلى نشر أفكار ورؤى المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي مؤسس مؤسسة رسالة السلام، وذلك بإشراف ومتابعة الدكتور معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء المؤسسة بالقاهرة، في إطار حراك فكري يستهدف ترسيخ قيم التسامح والتعايش المشترك.
وفي هذا السياق، شهدت النيجر تفاعلاً متزايدًا مع الطروحات الفكرية التي يقدمها الشرفاء، حيث يجري تداولها وشرحها داخل المدارس والمساجد والمراكز الإسلامية والثقافية، إلى جانب الأندية الرياضية، بما يعكس حضورًا لافتًا لهذه الرؤى في المشهد المجتمعي هناك.
وقام الشيخ يوسف طلحة مدير مدرسة الدار الإسلامية في النيجر بتقديم درس تعليمي تناول فيه مقال حرية الاعتقاد والرحمة، مستعرضًا أبرز ما جاء فيه من تأصيل قرآني يؤكد أن الإيمان خيار حر لا يقوم على الإكراه، وأن العلاقة بين البشر ينبغي أن تؤسس على الرحمة واللين وحسن المعاملة.
واستهل الشيخ شرحه باللغة العربية، قبل أن يترجم المحاور الرئيسية إلى لغة الهوسا، إحدى اللغات المحلية واسعة الانتشار في النيجر، بهدف توسيع دائرة الفهم وإيصال الرسالة إلى أكبر شريحة ممكنة من الحضور.
ويرتكز المقال على عدد من الآيات القرآنية التي تؤكد مبدأ حرية الاختيار في الاعتقاد، وتبرز أن الهداية مسؤولية فردية لا تُفرض بالقوة، كما يسلط الضوء على أن رسالة الإسلام قامت على الرحمة، وأن التعامل الإنساني القائم على العفو والتسامح ومساعدة المحتاجين يمثل جوهر الأخلاق القرآنية.
وتعكس هذه الفعاليات امتدادًا عمليًا لفكرة نشر ثقافة السلام والتراحم، من خلال خطاب ديني يعزز القيم الإنسانية المشتركة، ويؤكد أن الرحمة والحرية ركيزتان أساسيتان في بناء المجتمعات المستقرة والمتعايشة.
